شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

تقرير: مورينيو ضد الجميع!

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2012 | القسم: رياضـة

إصرارا منه على الاستمرار في حياته وطبيعته الحافلة بالمشاكل مزج البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد الأسباني لكرة القدم صراعاته الداخلية والخارجية في العام 2012 ليصبح في مواجهة مع الجميع.

ورغم نجاح مورينيو في قيادة الريال لاستعادة لقب الدوري الأسباني بعد سنوات من الإخفاق، أنهى المدرب البرتغالي والفريق العام 2012 على صفيح ساخن.

وأكد مورينيو هذا العام على شيئين يسريان في دمه وهما قدرته على تحقيق الانتصارات والفوز من ناحية وشهرته في إثارة المشاكل والصراعات من ناحية أخرى.

وأصبح مورينيو أول مدرب يحرز لقب الدوري المحلي في أربع دول مختلفة حيث توج بلقب الدوري البرتغالي مع بورتو ثم نظيره الإنكليزي مع تشيلسي وبعدها فاز بلقب الدوري الإيطالي مع إنتر ميلان قبل أن يتوج جهوده مع الريال بلقب الدوري الأسباني.

ولكنه في الوقت نفسه، دخل في صراع محتدم مع الجميع داخل وخارج النادي الملكي.

وبعد عبور موسمه الثاني مع الريال، ضاعف مورينيو من قائمة الأخطاء التي ارتكبها خلال مسيرته مع الفريق والتي وصلت في بعض الأوقات إلى محاولة إحراز الانتصارات في مجال فرض الهيمنة التامة على مجريات الأمور لدرجة أنه لم يعد بالريال أي شخص باستثناء فلورنتينو بيريز رئيس النادي يستطيع إصدار قرار أكثر نفاذا من قرارات مورينيو.

وبعد نجاحه في التخلص من طبيب الفريق والطاهي وكذلك مدير عام النادي الأرجنتيني خورخي فالدانو، بدأ مورينيو الموسم الحالي بصفته أهم الشخصيات في النادي بعد بيريز مباشرة.

وامتلك مورينيو السيطرة التامة على مقاليد الحكم الرياضي داخل النادي الملكي فأصبحت جميع الأمور الرياضية في النادي تحت رقابته بداية من وجبات اللاعبين وحتى السيطرة على الإدارة الصحفية بالنادي فما من شيء يتم بدون علمه وموافقته بما في ذلك الصفقات التي يبرمها النادي.

وشهد الموسم الحالي موجة هائلة من المصادمات التي كان مورينيو أحد أطرافها دائما ولم يفلت من هذه المصادمات مع المدرب البرتغالي سوى الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) وكان ذلك أمرا اضطراريا بعدما وضع مورينيو تحت حد الرقابة منذ 2011 وبالتحديد منذ هجومه الشرس على اليويفا والحكام الذين يديرون مباريات الفريق الأوروبية مثلما فعل مع الحكام في أسبانيا.

وأطلق مورينيو سهامه ضد الجميع بداية من منافسه العنيد برشلونة ومرورا بجداول مباريات الفريق وروزنامة الارتباطات ومدربي الدوري الأسباني والمشجعين ومدرب الفريق الثاني بالنادي والمسئول عن فرق الشباب بالنادي ووصولا للعديد من لاعبي الفريق.

ووضح ذلك أخيرا بوضعه حارس المرمى الأساسي إيكر كاسياس على مقاعد البدلاء في مباراة الفريق أمام ملقا وذلك في آخر مباريات الفريق هذا العام.

وبالنسبة لبرشلونة، جدد مورينيو تشكيكه في شرعية وأحقية الفريق الكتالوني في لقب دوري الأبطال الذي أحرزه العام 2011 بعدما أطاح بالريال من المربع الذهبي للبطولة، مشيرا إلى أن ذلك جاء بقرارات تحكيمية مثيرة للجدل.

وقال مورينيو، في العديد من المؤتمرات الصحفية التي حضرها هذا العام :”نعلم جميعا ما حدث”.

كما أعرب مورينيو عن شكواه من مسئولي رابطة الدوري الأسباني الذين يضعون جداول المباريات، وقال: “يبدو واضحا أن الأندية الأخرى (مثل برشلونة) لديها سيطرة كبيرة على روزنامة المباريات”.

ولم يتوان مورينيو كذلك عن توجيه سهامه إلى المدرب الأسباني الهادئ والمسالم فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الأسباني.

ولدى سؤاله عن جوائز الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) حيث يتنافس مع دل بوسكي وجوسيب غوارديولا المدير الفني السابق لبرشلونة لجائزة أفضل مدرب في العام 2012 ، قال مورينيو: “ليس لدي الوقت للتفكير في هذه المنافسة مع غوارديولا الذي لا يدرب فريقا الآن ودل بوسكي الذي يخوض مباراة كل ثلاثة شهور”.

كما كان لمورينيو صدام مع لاعبه سيرجيو راموس الذي وضعه على مقاعد البدلاء في المباراة أمام مانشستر سيتي الإنكليزي بدوري الأبطال. وبرر مورينيو هذا بقوله: “راموس أحد أفضل اللاعبين…. عندما يكون في تركيزه”.

ولم يكن تعامله أفضل حالا مع لاعبين مثل الألماني مسعود أوزيل وراؤول ألبيول والبرازيلي ريكاردو كاكا.

ولكن الصراع وصل في الآونة الأخيرة مع عدد من الشخصيات التي كان يجب أن تكون أبرز حلفاء مورينيو ومنها حارس المرمى الأسطوري كاسياس صانع العديد من انتصارات الفريق وكذلك مع مسئولي النادي.

وقال مورينيو: “كالمعتاد، أنا من يتحدث، إنني الوحيد الذي يتحدث كالشرير (الوغد) في الأفلام”.

ونجح مورينيو وسط كل هذا الضجيج في الفوز مع الفريق بلقب الدوري الأسباني بعدد قياسي من النقاط (100 نقطة) والأهداف (121 هدفا) كما أنهى سيطرة برشلونة التي ظهرت واضحة في السنوات الماضية ولكنه سقط بشدة مع الفريق في بداية الموسم الحالي وابتعد عن دائرة المنافسة تماما حتى قبل وصول البطولة لمنتصف طريقها.

ويبدو أن بداية العام المقبل لن تكون أكثر هدوءا بالنسبة لمورينيو بعدما اتسع الفارق الذي يفصله عن برشلونة متصدر جدول الدوري الأسباني إلى 16 نقطة.

ولم يعد الحديث حاليا عن المنافسة على الألقاب وإنما يتركز على إمكانية رحيل مورينيو وعدد من لاعبي الفريق بنهاية الموسم الحالي خاصة وأن رحيل مورينيو قد يقضي على العديد من المشاكل والخلافات داخل النادي.

ولم يبد مورينيو أي اعتراض على الرحيل من تدريب الفريق رغم تمديد عقده مع النادي في أيار/مايو الماضي حتى العام 2016.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.