شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

هأرتس: المجتمع العربي “متفوق” بالسلاح والجرائم

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 24 ديسمبر, 2012 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

نشرت صحيفة “هأرتس”، الأحد، تقريرًا حول تجارة الأسلحة غير المرخصة في إسرائيل وما يوازيها من جرائم، وخصصت معظمه “لحصة” المجتمع العربي داخل الخط الأخضر من هذه الظواهر.

واستنادًا على معطيات الشرطة، جاء في التقرير أن 76% من جرائم القتل عام 2011 وقعت في المجتمع العربي، بينما وقعت فيه 70% من محاولات القتل، و- 38% من الإعتداءات الخطيرة!

وأستهل التقرير بحادثتي قتل وقعت اولهما في عيلوط، في ايار من هذا العام ، حين عثر على جثة صبي 16 عامًا تبين أنه صرع خطأ برصاصة زميل له، إقتنى مسدسًا للإنتقام من زميل آخر له في المدرسة، وذلك عندما كان “يتدرب” على استعمال المسدس.

وتتعلق الحادثة الثانية بالجريمة التي وقعت عام 2009، قرب كفرقاسم، حين أطلق طالب مدرسة الرصاص من رشاش “كلاشينكوف” على زملائه بالحافلة بدافع الانتقام مما أسفر عن مصرع الطالب أمجد شواهنة (15 عامًا)، من كقرقاسم، واصابة آخرين وحكم على القاتل (25 عامًا).

السلاح متوفر، والتجار معروفون !

وكتب معد التقرير، ينيب كوبوفيتش، انه ليس سرًا انه من السهل الوصول إلى تجار السلاح غير المشروع في المجتمع العربيّ، حيث انهم معروفون للناس على الغالب، كما هي في المجتمع اليهوديّ- وفقًا لما يقوله ضابط كبير في الشرطة.

ويستعرض التقرير كيفية الحصول على السلاح، حيث يعمل وسطاء بين التجار والمشترين، فلا يجري اتصال مباشر بين البائع والمشتري، بينما يتوجب على الوسيط أن يحصل على “تعهد” من المشتري بأنه ليس شرطيًا سريًا، او شخصًا ينوي تسليم التاجر للشرطة! ويتم تسليم الـ “بضاعة” اما في بيوت الوسطاء أو في الأزقة المظلمة، او حتى في المقاهي او محطات الوقود وغالبًا ما يتم اختيار موقع التسليم ليكون قريبًا من مخبأ السلاح.

وفي هذا السياق، اشار معد التقرير إلى أن الشرطة عثرت قبل نصف عام على مخبأ في منطقة “الشارون”، اشتمل على اسلحة متطورة، خالية من “الأرقام الرسمية”، بما في ذلك بنادق رشاشة من طراز “تافور”، وكواتم للصوت، وبنادق قناصة، ورشاشات ومسدسات. وتبين من التحقيقات أن هذه الأسلحة قد سرقها وخبأها اثنان من العاملين في الصناعات الحربية في المنطقة، وكانا ينويان بيعها لأفراد عصابات إجرامية.

المعطيات هذا العام- اسوأ 

واستنادًا إلى معطيات الشرطة في العام الماضي 2011، فقد سجلت (1060) حادثة اطلاق مخالفة للقانون، مع التشديد على أنه الرقم اعلى بكثير في الواقع، بالنظر إلى أن الحوادث المسجلة هي تلك التي تم الإبلاغ عنها رسميًا. بل أن قيادة الشرطة تتوقع ان تكون معطيات هذا العام 2012 في هذا المجال- “أعلى وأسوأ بكثير”، والسبب هو ازدياد واتساع مصادر السلاح غير المشروع، بالإضافة إلى مساهمة “الأنترنت” في هذه التجارة، ذلك أن موقع “يد 2″، مثلا، يتيح للمواطنين الراغبين ببيع الأسلحة المرخصة التي بحوزتهم أن يفعلوا ذلك عن طريقه، وهنا يستغل تجار ومشترو الأسلحة هذا الباب للإتصال بالشخص الراغب في بيع سلاحه المرخص، فيستدرجونه لمعرفه عنوانه وكثيرًا ما ينتهي الأمر بإقتحام منزله وسرقة السلاح!

وكذلك يتوفر السلاح غير المرخص بواسطة السرقات من معكسرات الجيش، والتهريب من الضفة الغربية، ومن مصر والأردن، بل وحتى من دول أخرى مثل تركيا، حيث ضبط مؤخرًا مسدس وصل إلى عنوان في مدينة الرملة، ويرجح أن يكون قد “أشتريّ” بواسطة الأنترنت!

“قطار جويّ”…

وتطرقت التقرير إلى واقعة خطيرة مأخوذة من لوائح اتهام قدمت مطلع العام الحالي، وصنفتها الشرطة والإدعاء تحت عنوان “قطار جوي”، وبطلاها مواطنان عربيان من سكان اللد: خميس الدسوقي (24 عامًا) وجدوع الزبارقة (31 عامًا)، وتضمنت لائحة الإتهام بحقهما (36 ) بندًا تتعلق جميعها بالتجارة بالسلاح بالشراكة مع 13 آخرين، حيث شكل هؤلاء “شبكة” نشطت يوميًا وطيلة عام ببيع اسلحة لعناصر إحرامية في مركز البلاد، وحتى لفتيان قاصرين “تورطوا في شجارات ونزاعات مع زملائهم”- كما ورد في التقرير !.

“اريد مسدسين”…”خذ رشاشيّن”!

واستمعت هيئة المحكمة إلى تسجيلات تتعلق بالتهم الموجه إلى الدسوقي، سمع فيها شخص يطلب منه بإلحاح واستعجال مسدسين “فورًا، اليوم”، فعرض عليه “دسوقي” رشاشين من طراز “ام 16″، فوافق المشتري على شرائهما بالإضافة إلى قنابل يدوية بسعر مخفض: (750 شيكل للقنبلة) بدل (1000 شيكل)!

وفي واقعة أخرى، اتصل بالدسوقي طالب (16 عامًا) قال أنه يرغب في شراء مسدس للإنتقام من زميل له في المدرسة، فعرض عليه الدسوقي مسدسًا “وسخًا، ملوثًا” (اي سبق ضبطه من قبل الشرطة في جريمة سابقة وهو مسجل عندها) بسعر أرخص ، لأن الطالب “فقير”، فوافق !

“صنع في الناصرة”..!

وتطرق التقرير إلى وقائع أشد هولا في هذا المجال، تتعلق بالتجارة النشطة بالأسلحة المصنعة والمهربة من الضفة الغربية لتجار من اللد والرملة، وبتصنيع عبوات ناسفة وأسلحة في الناصرة، وصلت إلى مختلف أنحاء إسرائيل.

وفي هذا السياق ورد على أن الشرطة عثرت على مختبر في الناصرة، استعان “خبراؤه” لتصنيع العبوات، بكميات كبيرة وبيعت لوسطاء روجوها في البلاد.

وفي العام 2010 ، القت الشرطة القبض على تجار اسلحة من اللد والرملة باعوا اسلحة لتجار مرخصين، حيث بينت التحقيقات أن هؤلاء التجار أقتنوا أسلحوا من فلسطينيين من منطقة نابلس تخصصا في صنع رشاشات ومسدسات. وتمكن التجار من ترويج العشرات منها قبل القبض عليهما.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.