شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية تجري محادثات سرية مع الثوار السوريين للاطاحة بالاسد

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 10 ديسمبر, 2012 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

نشرت صحيفة “ذي صنداي تايمز” البريطانية مقالا لمراسلتها كريستينا لامب بعثت به من واشنطن وتناولت فيه ما تخطط له الولايات المتحدة عبر الانترنيت مع الجيش السوري الحر، في خضم الخشية من لجوء النظام السوري الى استخدام غاز سام في حربه ضد الثوار. وفيما يلي نص المقال:
في كل يوم يجلس دبلوماسيون من الخارجية الأميركية في مكتب بحي “فوغي بوتوم” القديم في العاصمة الاميركية واشنطن يثرثرون لساعات على “سكايبي”. وعلى سماعات آذانهم، وأحيانا يظهر قادة للثوار على بعد 6 آلاف ميل في ساحات القتال بسوريا على شاشات حواسيبهم.وقال دبلوماسي كبير :”هذه طريقة جديدة في متابعة الحروب. ولم يسبق لنا مطلقا أن قمنا باتصالات مباشرة ومتزامنة”.بعض من يتصلون عبر “سكايبي”، وبينهم عملاء متقاعدون في وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي أيه”، يجدون المكالمات مزعجة. وكثيرا ما يسمعون صوت إطلاق النار أو الهاونات، وقد كونوا صداقات مع قادة الجيش السوري الحر الذين يتحدثون في أوقات أهدأ عن عائلاتهم وأحلامهم للمستقبل.وقالت فكنوريا نولاند، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: “نحاول أن نفهم كيفية رؤية القادة للوضع. نحن نشجعهم على نبذ التطرف. ونشجعهم على دعم روح وحرفية مواثيق جنيف في ما يتعلق بالأسرى وحقوق الإنسان الخ.. ولذلك هناك عدد من الأمور نتحدث معهم عنها”.

الاندفاعة الأخيرة ضد نظام بشار الأسد
في معظم الأحيان يريد المقاتلون التحدث عن السلاح- وهم يريدون المزيد من أجل الاندفاعة الأخيرة ضد نظام بشار الأسد.ومنذ الربيع كانوا يتلقون أسلحة من قطر والسعودية وتركيا، مع موافقة أميركية ظاهرة. بعضها يأتي عبر لبنان من ليبيا. ويقال أنها تشمل عددا من الصواريخ التي تطلق من الكتف قادرة على إسقاط الطائرات المقاتلة.وفي وقت سابق من هذا العام وقع الرئيس اوباما “مرسوما رئاسيا” يخول بتقديم دعم سري من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.وراقب مستشارون في سوريا بالفعل الثوار وهم يستبدلون تكتيكات “اضرب واهرب” بهجمات أكثر تنظيما خلال الشهر الماضي. وقد أدى هذا إلى سيطرتهم على المزيد من الأراضي وعرقلة خطوط تموين النظام.وبعد أسبوع من المقابلات وافقت الإدارة الأميركية على برنامج سري لإمدادات الأسلحة والمستشارين العسكريين الذين قد يحولون التوازن لصالح الثوار.

الأسلحة الكيماوية
وأكبر مخاوف الولايات المتحدة يتعلق بما سيحدث بعد الحرب في دولة فيها تركيبة دينية معقدة، وموقع مهم في المنطقة كحليفة رئيسة لإيران وجارة للبنان والعراق والأردن وتركيا واسرائيل.والأولوية تتعلق بأسلحة سوريا الكيماوية، التي يعتقد أنها واحدة من أكبر الترسانات في العالم، وكيفية تقليص التهديد من إمكانية وصولها إلى أيدي جماعات متطرفة مثل القاعدة وحزب الله.ومع رفض الأسد الدعوات للذهاب إلى المنفى، فإن المخاوف التي يتم التعبير عنها تتمثل في إمكانية أن يستخدم الأسلحة الكيماوية في محاولة يائسة لمنع الثوار من السيطرة على العاصمة.وقد حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، ووزير الدفاع ليون بانيتا الأسد من أن استخدام هذه الأسلحة سيعني تجاوز “خط أحمر” وسيجبرهما على القيام برد فعل- رغم أنهما لم يذكرا كيف سيكون رد الفعل هذا. وتحدث المسؤولون خلال الأسبوع الماضي للمرة الأولى علنا ليس فقط عن تسليح الثوار، ولكن حتى عن عمل عسكري.

استخدام القوة العسكرية
وقال لينسي غراهام، وهو عضو جمهوري في مجلس الشيوخ ذو نفوذ :”هناك تيار قوي يميل لإمكانية استخدام القوة العسكرية لمنع رؤية الأسلحة الكيماوية ضوء النهار”.ويُعتقد أن مخزونات الأسلحة الكيماوية السورية تشمل غاز الخردل ومعاملات غاز الأعصاب “سارين ” و “في إكس”. وبحسب بوب باير، وهو عميل سابق في “سي آي أيه”، فإن ” رأسا حربيا واحدا من سارين، لو تمت تعبئته في قذيفة 120 ملليمتر وألقي في منطقة مأهولة مثل حلب أو حمص، يمكن أن يقتل 18,000 شخص”.وأفادت شبكة “إن بي سي” أن السوريين يحملون رؤوسا حربية بمواد كيماوية، لكن مسؤولي الاستخبارات يعترفون أنهم لا يعرفون ما تعنيه حركة الشاحنات من وإلى مواقع الأسلحة الكيماوية”.وقال أحدهم :”الحركة قد تشير إلى أن النظام يزود الرؤوس الحربية بأسلحة كيماوية أو أنه ينقلها لأماكن أكثر أمنا”.وقد تكون التصريحات الصادرة عن واشنطن إشارة لحلفاء سوريا، مثل روسيا، حول مدى الجدية التي تنظر بها واشنطن لهذا الوضع، أو أنها تعد الرأي العام لتدخل عسكري أكبر.ويعترف مسؤولون أميركيون بأن محاولة التخلص من الأسلحة الكيماوية أثناء وجود الأسد في السلطة تكاد تكون مستحيلة. فهناك خمسة أو ستة مواقع رئيسية في سوريا بالإضافة لأربعين موقعا آخر. وهناك حوالي 100 موقع يمكن أن تنقل إليها الأسلحة الكيماوية، معظمها في القسم الغربي من البلاد.”الأمر شبيه بوضع الجمود في لعبة الشطرنج، حيث كل حركة تعتبر خطرة”، وفقا لأحد المسؤولين.

أعداء النظام
وفي العلن يصر المسؤولون السوريون على أن نظام الأسد لن يستخدم مطلقا الأسلحة الكيماوية ضد شعبه. وقال فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، إن أعداء النظام يفبركون موضوع الأسلحة الكيماوية لإيجاد “ذريعة” للتدخل.وتبذل أجهزة الاستخبارات الغربية جهودا مكثفة للاتصال بالعلماء السوريين المشاركين في برنامج الأسلحة، لضمان تعاونهم بعد سقوط الأسد.بعض الجماعات المتطرفة تحذر بالفعل أنها ستقوم بأقصى ما تستطيع.ويظهر شريط فيديوعلى موقع “يوتيوب” ويقال إنه من جماعة إسلامية متشددة رجلا يرتدي إزار مختبر يمزج مواد كيماوية في دورق ويصب المزيج في خزان زجاجي فيه أرنبان. ويمكن رؤية سحابة من الدخان. وبعد دقيقة يبدأ الأرنبان في التشنج ويموتان. ويسأل الرجل، مخاطبا طائفة الأسد :”هل رأيتم ما حدث؟ هذا هو مصيركم أيها الكفار العلويون، أن تموتوا مثل هذه الأرانب، بعد دقيقة واحدة فقط من استنشاقكم للغاز”.

إرسال قوات أرضية 
وأعد البنتاغون خططا للطوارىء منها إرسال قوات أرضية وأخرى محمولة جوا للسيطرة على منشآت الأسلحة. وهم يقدرون أن هناك حاجة لـ 75,000جندي، تحت إشراف قيادة العمليات الخاصة المشتركة، مع قوات إضافية من الفرقة 82 المحمولة جوا التي تتحرك خلال 18 ساعة من تلقيها الأوامر.وتريد الولايات المتحدة أن تجعل القوة متعددة الجنسيات، بمشاركة بريطانيا وربما فرنسا والأردن وقطر. وللقوات البريطانية خبرة في تفكيك الأسلحة الكيماوية. ولكن بعد الحربين في العراق وأفغانستان لا توجد شهية للولايات المتحدة لحرب أخرى، وقد نصح كبار الجنرالات بعدم خوض حرب كهذه. وقال أحد هؤلاء الجنرالات :”يمكنني من الآن تخيل عناوين الصحف. جيش ذو أغلبية مسيحية يغزو بلدا مسلما آخر”.وأصر ضابط بريطاني كبير على أنه لا توجد عملية وشيكة. لكنه قال :”السؤال هو في أي لحظة يفوق الخطر غير المعروف من عدم القيام بأي عمل، الخطر المعروف من القيام بعمل ما؟”.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.