شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

هل المرأة ناقصة عقل ودينا؟

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 7 نوفمبر, 2012 | القسم: دين ودنيا

اختلفت المفاهيم و تناقضت الآراء و المعتقدات مما تعرَّض الإسلام، و لا يزال، لحملات عدائية شتى، منها موقفه من المرأة، و لا سيما من ناحية عقلها، حيث يُتَّهم الإسلام بأنه ينتقص من عقل المرأة و قدراتها، و أنه يحط منها بالمقارنة مع الرجال. هذا في الوقت الذي أثبت فيه العلم عدم وجود أي اختلاف في قدرات التفكير عند المرأة و الرجل. كما أن الواقع يشهد بغير ذلك، حيث وصلت المرأة إلى أعلى المراتب و المناصب، وحققت إنجازاتٍ وإبداعاتٍ فكريةٍ عديدة، لا سيما في العالم الغربي. مما يعني ببساطة، كما يزعمون، أن الإسلام يخالف العلم و الواقع المحسوس، و أن أفكاره تتعارض و تتناقض مع هذه المعطيات المحسوسة المشهودة على أرض الواقع

غير أن هناك من يقول بأن المرأة قد أتيحت لها فرصة عظيمة من حيث حرية العمل و إبراز إمكاناتها، و لكنها لم تُثبِت أنها على قدم و ساق مع الرجل. فالرجل هو الذي أفسح لها هذا المجال من الحرية، و مع ذلك لم تصل إلى كثير من المناصب العالية التي لا يزال يتربع عليها الرجل. كما أنه هو الذي أتى بالأفكار العظيمة و المبادئ و النظريات و الاختراعات و غير ذلك مما له شان يذكره

و من أساس هذه الاتهامات هو حديث صحيح يُعرف بحديث ناقصات عقل. و هو حديث يصف النساء بأنهن ناقصات عقل، لكنه لا يحط من قدر عقولهن و لا من مكانتهن، لا سيما إذا تبين لنا أن هذا الوصف ينطبق أيضا على الرجال. كما أن أية امرأة مسلمة سوف تفخر بكونها كذلك إذا ما جرت المقارنة بينها و بين كثير من العظماء والزعماء و العلماء من الكفار الذين نفى الله عنهم العقل بالكلية، و أن عقلوهم و مكانتهم لا تغني عنهم من الله شيئا إذ لم يتوصلوا بها إلى أن ينالوا رضوان الله و جنته. بل يمكن القول أن أية امرأة مسلمة هي أعقل من آينشتاين الذي يضرب بذكائه المثل، ولكنه لم يوصله إلى الدخول في الإسلام ولا نيل الجنة

حديث ناقصات عقل

هذا الحديث رواه الشيخان (البخاري ومسلم) وأصحاب السنن، وهو صحيح الإسناد والمتن. وسوف نكتفي برواية مسلم، فقد روى رحمه الله في صحيحه في باب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ‏يا ‏ ‏مَعْشرَ‏ ‏النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن ‏‏الاستغفار، فإني رأيُتكُنَّ أكثر أهل النار. فقالت امرأة منهن ‏ ‏جَزْلة: ‏ ‏وما لنا يا رسول الله أكثرُ أهل النار؟ قال: تُكْثِرْنَ اللَّعن،‏ ‏وتَكْفُرْنَ‏ ‏العشير، ‏ ‏وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي ‏ ‏لبٍّ ‏ ‏مِنْكُن. قالت يا رسول الله وما نقصانُ العقل والدين؟ قال : أما نُقصانُ العقل فشهادة امرأتين تعْدِلُ شهادةَ رَجُل، فهذا نقصان العقل، وتَمكثُ الليالي ما تُصلي، وتُفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين » . ومعنى الجَزْلة أي ذات العقل والرأي والوقار ، وتَكْفُرْنَ العشير أي تُنكرن حق الزوج.

ولا يمكن فهم هذا الحديث بمعزل عن آية الدَّيْن التي تتضمن نصا بالشهادة، وذلك في قوله تعالى : { وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى } [البقرة:282]. فالعلاقة بين هذه الآية والحديث وثيقة الصلة، بل يكاد الحديث يُحيلنا إلى الآية صراحة

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.