شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

جندي يكشف مزيدًا من جرائم الصهيونية: الشهادة المنقوصة للمجزرة

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 31 أكتوبر, 2012 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

تكشف شهادة الجندي في قوات البلماح بنيامين عشت عن مزيد من الجرائم المروّعة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية خلال حملة التطهير العرقي للفلسطينيين عام 1948، ويؤكد في شهادته أن بعد مجزرة مسجد دهمش في اللد ارتكبت مجزرة أخرى لم يتم تداولها استهدفت المجموعة التي عملت على دفن جثث مجزرة المسجد، وتم دفنهم في نفس الحفرة من دون التأكد من وفاتهم، لكنه يمتنع عن ذكر تفاصيل هذه الحادثة.

ويكشف بن عيشت، في شهادته لجمعية “زوخروت” التي تعنى بكشف حقيقة النكبة الفلسطينية، عن عمليات نهب واسعة للمتلكات الفلسطينية بعد تهجير أهالي اللد، مشيرا إلى أن هناك من أصبحوا بين ليلة وضحاها أغنياء نتيجة لنهب الممتلكات الفلسطينية.

وتأتي شهادة بن عشت في إطار المعرض الذي تنظمه جميعة زوخروت بالتعاون مع السينمائي إيال سيفان، والباحث إيلان بابي، ويتضمن المعرض مقابلات أجراها سيفان مع جنود شاركوا في عمليات التطهير العرقي، وصورًا ووثائق وأعمال فنية حول النكبة الفلسطينية.

ويقول بن عشت إنّ القوة التي خدم فيها احتلت أولا قرية جمزو، ويصف احتلال القرية بالقول: “كنا نتقدم ونطلق النار مما دفع السكان إلى الهرب ومن ثم ودخلنا القرية”، ثم احتلت بعد ذلك قرية دانيال، ويتحدث بن عيشت عن الانتهاكات ضد سكّان القرية، ويقول: “قرية دانيال كانت فارغة. إسمع شيئًا مثيرًا، في أحد البيوت، سمعنا فجأة صراخاً. أنا سمعت الصراخ. فجأة رأيت شابة عربية، نصف عارية. وقائد الدورية (العريف) يقول ” يا عاهرة … إنصرفي إلى اللد”. ويضيف: “كانت امرأة، اعتقدت أنها إن سلمت جسدها لليهود فإن هذا سينقذ حياتها”.

بعد دانيال تقدمت القوّة باتجاه اللد، ويقول بن عيشت: “وصلنا اللد وكان يسمع دوي إطلاق نار. في نفس الوقت سمعنا أن موشه ديان اقترف الفظائع، حيث كانت مهمته ترويع السكان وبث الرعب”، ويشير بن عيشت إلى أنه خلال تقدم القوة كانت الشوارع فارغة لكن في وسط المدينة تجمع عدد كبير من السكان، وحين سئل عن مصير هؤلاء قال إنهم طردوا جميعا من المدينة.

ويكشف بن عيشت الذي كان يتواجد في مكان آخر حين ارتكبت مجزرة المسجد، عن جرائم تقشعر لها الأبدان وقعت بعد مجزرة مسجد دهمش التي يقدّر عدد ضحاياها بـ 120 شخصًا، إذ يتحدث عن مجزرة أخرى بحق من قاموا بدفن شهداء مجزرة المسجد.

ويقول بن عشت لمحاوره إيال سيفان: “أنت سمعت بالطبع عن هؤلاء الذين كان عليهم دفن ضحايا مجزرة المسجد”.
ويسأله إيال: هل تم حرق الجثث؟
بن عيشت: لم يحرقوا الجثث. حصل أمر ما مع هؤلاء الذين دفنوا الضحايا (ضحايا المسجد) حيث كان ينبغي بعد دفن الضحايا، دفن من عملوا على دفنهم(من أهالي المدينة)، هذا هو … وبعد ذلك…”
إيال: وبعد ذلك؟
بن عيشت: “بعد المجزرة، كان يتعين إخراج الجثث من المسجد وكان يجب دفنهم”.
إيال: “وماذا فعلوا مع هؤلاء الأشخاص الذين قاموا بالدفن؟ ”
بن عيشت: “لن نتكلم. لقد فعلوها”.
إيال: هل شاركت أنت بذلك؟
بن عيشت: لا. لقد طلبوا متطوعين وأرادوا أن أشارك ولكني لم أذهب.
إيال: تعرف أن واحدًا منهم بقي حيا؟
بن عيشت: “من العرب؟ ممكن. كيف لي أن أعرف، أنا جندي صغير بسيط، ماذا أعرف أنا؟”.

التهجير
إيال: كيف تم طرد السكّان
بن عيشت: “فرضوا منع تجول، وأعطى يجئال ألون أمرًا لجوطمن، (يشياهو جوطمن) الذي كان الحاكم العسكري الأول على اللد. صدر الأمر وبدأ السكّان بالغادرة. رأيناهم كيف يغادرون”.
إيال: ” كيف كان المشهد؟”
بن عيشت: ” ليس مهما مشهد المغادرة، لكن حينما تبعناهم للوصول إلى نقطة أخرى، رأينا أشخاصا كبار في السن خائري القوى، كان الحر شديدا، ورأينا جثثاً ملقاة، هناك من لم يصمدوا ولم يتحملوا مشقة الوصول إلى رام الله”.

النهب
وعن عمليات السطو على ممتلكات الفلسطينيين يقول بن عيشت: “بعد أن خرجنا، دخلت كتيبة من الشرطة العسكرية، كتيبة قرياتي. هؤلاء اقتحموا الحوانيت والمتاجر وأفرغوها، وتم تحميل سوق كامل بالسيارات، وبعد طرد السكان نهبوا البيوت أيضًا. بعض الأشخاص أصبحوا أغنياء من الغنائم لا سيما هؤلاء الذين كانوا يملكون سيارة ويتبعون لكتيبة عسكرية ما. ماذا لم يسرقوا من تلك اللد المسكينة، من الرملة واللد”.

إيال: “هل 48 هي صدمة بالنسبة لك؟”
بن عيشت: ” لا أعتقد أن هذا ترك لدي صدمة. بقدرٍ ما عندي شعور بفخر معين، إذ بفضلي وبفضل أمثالي قامت الدولة”.
ويكشف بن عيشت أنه قبل عشر سنوات استدعي للتحقيق لدى جهاز الشاباك في أعقاب تصريحات أدلى بها لصحافية إسرائيلية ولامه المححقون على ذلك وقالوا له إنهم لا يتوقعون ذلك من رجل “بلماح”.
إيال: هل الأمر متعلق بما حصل بعد المجزرة؟
بن عيشت: حينما يدور الحديث عن مجزرة فهذا يعني عن مجزرة المسجد. السؤال هل [قتل] فقط هؤلاء الذين وجدوهم بالمسجد، أم أن هناك أمرًا إضافيًا؟ وهذا هو السؤال. عن هذا أنا لا أتكلم.
إيال: تقصد هؤلاء الذين دفنوا الجثث؟
بن عيشت: “عن هذا بالضبط تحدثت هناك ولذلك دعوني من المخابرات”.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.