شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

عادل بدران: بوكس نُصّه موت!!!

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 5 ديسمبر, 2017 | القسم: مقالات وشخصيات

بوكس نُصّه موت!!!
مواطن عربي من دولة (عربستان) ارهقته الإجراءات الروتينية الحكومية المملة من المسؤولين، مثله مثل الكثيرين غيره، ممن لا يملكون الواسطة ولا الوسيلة ولا (كرت غوار )، هذا المواطن لم يجد أمامه الا ان يحمل كيساً ويجمع العلب الفارغة (الإكسل والبلو) ويبيعها بالكيلو، وهي مهنة شريفة طبعا، ولا حرج فيها.. لكن لو لم يكن هذا المواطن شاباً جامعياً من الأوائل، وتقدم لمكاتب المفتشين المحترمين من أول تخرجه لتلقي وظيفة محترمة تليق به.. وذهب الى المختار مرات عديدة طالباً وظيفة وعاد مُنكساً رأسه لأنه أنتخب غيره!!.
وطبعا تعرفون مكاتب التوظيف روح وتعال، وكيف تنقلب الأمور فيها، ضمن تبريرات فلسفية لا تنتهي وبيروقراطية لا تخر منها المياه ولا الرمال المتحركة.. هذا ما جعل صاحبنا ينتظر سنوات ، على أمل الفرج ويستلم وظيفة حتى في المناطق الجنوبية النائية والبعيدة وهو مسكين وضعه على الحديدة، بدأ بالدوران من مكتب لمكتب.. والمفتش الفلاني يماطل وينتقل الى مكتب المفتش الآخر ويماطل هو الآخر عليه على التوالي والتتابع.

عادل-بدران4

كانوا جميعهم يماطلون على هذا المواطن الغلبان في كل شئ، بعد ان وعدوه من أن استلام الوظيفة في بداية السنة، لكنه اقتنع بالنهاية ان هذه هي حال الوظائف، وكان يردد دائما النكتة التالية، غامزاً فيها قسم التوظيف في الوزارة..!!
تقول النكتة: انو واحد بقول لحبيبته!
– حبيبتي… انا عمرى كذبت عليكي قبل هالمرة؟؟
– أووووووووه.. كثير كثير!
– اذا هيك.. ليش مستغربه هالمرّة يا حبيبتي؟.
راحت الأيام ، وصاحبنا صار يجمع المعادن والعلب الفارغة ويبيعها حتى يكفي مؤونة يومه، الى ان جاء يوم – على عادة القصص الخيالية – ووجد على جوانب الطريق مصباحا صدئا كمصباح علاء الدين، ففركه ، فخرج له الجني، او خيّل له ذلك ، وقال له:
– شبيك لبيك .. انا بين ايديك…. اطلب ما تشاء.
– معقول …..انت جني ….انا اطلب ما اشاء.
– طبعا.. لكن بشرط….
– بلشنا نشرّط من هسا ومن أولها؟؟؟.. احكي شرطك يا عيوني.
– كل اشي بعمله الك او بجيب لك اياه، بعطي للمسؤول الفلاني الكبير قدّه مرتين..
– يعني شو قصدك؟
– بتطلب مليون دولار… بعطيك مليون وبعطي المسؤول الكبير مليونين.. بتطلب فيللا بعطيك فيللا وبعطي المسؤول فيلتين،.. بتطلب سيارة بعطيك سيارة وبعطي المسؤول سيارتين..
– هيك لعاد؟؟؟.. خلينا انجرّب… هاتلك مليون دولار أمريكي جداد طخ!.
اعطاه المارد مليون دولار فئة جديدة، واعطى المسؤول الكبير مليونان.
وبعد أن أمّن الرجل مستقبله، تذكر نقمته على المسؤولين في التوظيف الذين قاموا بالتنكيل به وقد طيّنوا عيشته روح وتعال.. خاصة المسؤول أبو نظارة…، نوى يتخلص من…. خطط بدهاء تام ثم ابتسم بخبث، ونظر الى المارد وقال:
– بدّي اياك تمعطني بوكس نصّه موت!!!!!!!!!!!!!!!!!! وأفهموها يا هالربع!!!!
وتلولحي يا دالية.
على الخير نلقاكم مع خواطر جديدة بمشيئة الله.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات (1)

  1. ايمان | قلنسوة

    انا طالبة في اكاديمة القاسمي ،اوجه لك كلمات لا تعبر عن ما اشعر به من فخر واحترام لك ولكلماتك ، لانك فوق هذا الكلام والشعور.
    اتمنى أن تستمر في كتابتك لانك انسان حقا مبدع ونحن تقدر لك الاحترام والفخر.