شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

ما حل المشاكل الزوجية

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 26 ديسمبر, 2016 | القسم: الأسرة والبيت

لا يخلو بيتٌ من البيوت من المشاكل والخلافات، وهذه سنّة الله تعالى في البشر، ذلك بأنّ لكلّ إنسانٍ شخصيّة تختلف عن الآخر، كما أنّ المرأة بطبيعتها وتكوينها تختلف عن الرّجل، وبالتّالي لا يستغرب ظهور المشاكل والخلافات بين الأزواج، وإنّما التّحدي الأكبر يبقى في كيفيّة حلّ هذه المشكلات وإطفاء جذوتها قبل أن تمتدّ لتأكل الأخضر واليابس. وقد حرص ديننا الإسلاميّ ومنذ بدء اختيار الزّوج على تجنيب الأسرة المشاكل والخلافات، كما وضع الأساليب الصّحيحة في كيفيّة علاج المشاكل الزّوجيّة حين تظهر منطلقاً من حقيقة أنّ البشر ليسوا بمعصومين وأنّ الكلّ خطّاء، وقد يكره الإنسان في خلق زوجته صفةً ثمّ يرضى لها أخرى، وبالتّالي فإنّ الحياة الزّوجيّة تحتاج كثيراً من الحكمة والصّبر والأناة، وأنّ ينظر الإنسان دائماً إلى نفسه، وأن يدرك بأنّه يخطأ كما يخطؤغيره، وقد قيل في ذلك: من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط وإنّ هناك عددٌ من الأساليب في كيفيّة حلّ المشاكل الزّوجيّة ، فإذا ظهرت مشكلةٌ بين الأزواج عليهم أن ينتهجوا أولاً منهج الحوار فيما بينهم، ذلك أنّ الصّراخ والشّتائم والتّجريح لا تقدّم شيئاً أو تؤخره، بل تزيد

ما_حل_المشاكل_الزوجية
وتفاقم من المشكلة، لذلك على الزوجين أن يتحاورا باستمرار وأن يبيّن كلّ طرفٍ للآخر خطؤه بما يقدّمه من حججٍ وبراهين، فيأتي الزّوج مثلاً للزّوجة فيحاورها ويبيّن لها أنّها أخطأت عندما فعلت كذا وكذا من الأفعال، ويدعم حواره بالدّليل والحجّة، وقد يكون الدّليل آيةً أو حديثاً أو غير ذلك، وإذا اتبع الطّرفان هذا الأسلوب في الحوار سوف يلمسوا آثاره بلا شكٍ في حلّ مشكلاتهم الزّوجّية. كما أنّ من وسائل حل المشكلات الزّوجيّة أن يلجأ الزّوجين إلى رجل حكيم يؤمن جانبه في العائلة، وطبعاً لا يلجأ الزّوجان إلى هذه الوسلية إلا إذا تفاقم الأمر بينهما واستحال حلّ المشكلة، ويكون اختيار هذا الشّخص بالتّوافق بين الطّرفين، أو قد يرسل حكمٌ من أهل الزّوجة وحكمٌ من أهل الزوج حتى يحكما في الأمر الذي اختلفا فيه، وهذه الوسلية تأتي بعد الموعظة والنّصيحة والهجر بنيّة الإصلاح. وأخيراً يبقى أن نقول أنّ الحياة الزّوجيّة وحتى تتحقّق فيها السّكينة والمودّة وتظلّلها الرّحمة يجب أن تبني منذ البداية على أسسٍ سليمةٍ وأن يتوافق الطّرفان على مبادىء لا تتزحزح في حلّ مشاكلاتهم الزّوجيّة بالجلوس إلى بعضهما وتعلّم لغة الحوار، وبالاحتكام إلى العقل والدّين دائماً تحلّ المشاكل مهما كبرت أو استعصى أمرها.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.