شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

قوى شبابية تبدأ رحلة محاكمة «القيادات العسكرية»

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 8 سبتمبر, 2012 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

رغم كون قرارات الرئيس المصري، محمد مرسي، الأخيرة، والتي تم خلالها إلغاء الإعلان الدستوري المكمل، وإحالة عدد من القيادات العسكرية للتقاعد، وعلى رأسهم المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع السابق، ورئيس الأركان السابق الفريق سامي عنان، قد تم ترجمتها أو تفسيرها على أنها خروج آمن للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وقياداته، دون محاسبتهم عن أخطاء المرحلة الانتقالية الأخيرة، والتي شهدت مصر فيها جملة من الأحدث الدموية، والتي كانت قوات الجيش طرفاً فيها، وأبرزها أحداث العباسية، وأحداث شارع مجلس الوزراء ومحمد محمود الشهيرة، التي راح فيها عشرات القتلى والمصابين، إلا أن قوى ثورية عديدة ترفض هذا «الخروج الآمن» للقيادات العسكرية.

وتعبيراً عن رفض الخروج الآمن للقيادات العسكرية من مناصبهم دون مساءلة أو محاكمة، راحت قوى سياسية وثورية تعلن عن حملة لتقديم جملة من البلاغات ضد تلك القيادات العسكرية لدى النائب العام المصري، المستشار عبدالمجيد محمود، الذي يقوم بدوره الآن بالنظر فيها؛ تمهيداً لإحالة القيادات العسكرية للتحقيقات حال ثبوت التهم المقدمة ضدهم، ما يعد تنفيذاً لسيناريو «الخروج العادل» من السلطة للعسكريين.

بلاغات قضائية

وكانت أبرز البلاغات التي تم تحريكها، أول من أمس، هو جملة بلاغات حركة شباب «6 إبريل» ضد المشير محمد حسين طنطاوي، والفريق سامي عنان، يتهمونهما بقتل المتظاهرين في أثناء الفترة الانتقالية، بالإضافة إلى جملة من الاتهامات الأخرى والتي يأتي على رأسها أيضاً «الفساد المالي»، وإفساد المرحلة الانتقالية، وذلك بعد أيام قليلة من تقدم الناشط السياسي، رئيس حركة «ضد العسكر والإخوان»، أحمد دومة، ببلاغات مشابهة، ناشد خلالها النائب العام الاستماع لأقواله وسرعة إنجاز التحقيقات في هذا الشأن.

وقفات احتجاجية

وشهد محيط محكمة القضاء العالي، ومكتب النائب العام المصري، خلال الأيام الأخيرة الماضية، جملة من التظاهرات، والوقفات الاحتجاجية، تزامناً مع تقديم بلاغات ضد قادة عسكريين سابقين، تطالب تلك الاحتجاجات بمحاكمة هؤلاء القادة عن أخطاء المرحلة الانتقالية، ومساءلتهم عن الدماء التي أريقت في ميادين الثورة، وكانت القوات المسلحة جزءاً منها.

وتأتي تلك الوقفات في أعقاب تصريحات قوية أدلى بها القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي للإخوان المسلمين، عصام العريان، والتي أكد خلالها على أن «الجيش لم يطلق ولو رصاصة واحدة على المتظاهرين»، ما حرك جموع القوى الثورية، وعدد من القوى السياسية والأحزاب الأخرى لدعم بلاغات ضد المشير طنطاوي والفريق سامي عنان، وعدد من القيادات العسكرية بتهمة قتل الثوار، وسط دلائل وصور ومواد فيلمية تؤكد تصدي الجيش للمتظاهرين.

وبشأن ما إذا كان الرئيس مرسي يمتلك حق مقاضاة القيادات العسكرية المحالة للتقاعد من عدمه، يقول محامي جماعة الإخوان المسلمين، عبدالمنعم عبدالمقصود، إن الرئيس مرسي «لا يمتلك ذلك الحق مطلقاً، ومن يحق له ذلك هو القضاء المصري، ووجود أدلة قوية تثبت البلاغات المقدمة ضد القيادات العسكرية».

قلائد ومحاكم

منح الرئيس، محمد مرسي، أخيراً، المشير طنطاوي «قلادة النيل» والفريق عنان «قلادة الجمهورية» تقديراً لمجهوداتهما في أثناء المرحلة الأخيرة عقب الثورة، إلا أن فقهاء القانون المصري يؤكدون أن ذلك التكريم لا يمكن مطلقاً أن يمنعهم من المحاكمة أو المساءلة القانونية عن أخطاء المرحلة الانتقالية ومسؤوليتهم عن أحداث قتل الثوار، فيقول عضو مجلس الشعب السابق، ونائب رئيس حزب الوسط، المحامي عصام سلطان: «لا توجد أي مادة في القانون المصري تمنع الحاصل على قلادة النيل من المساءلة القانونية أو المحاكمة، خاصة أن هناك مبدأ عاماً في القانون ينص على سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون أي تمييز أو استثناء لأي شخص مهما كان وضعه أو منصبه».

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.