شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

بنيتي تأدبي …..

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 1 أكتوبر, 2012 | القسم: دين ودنيا

بنيتي هل تدركين أهمية الأدب؟

اعلمي –حفظك الله و رعاك- ألاشيء أدلُّ على أهمية الأدب من كثرة اهتمام العلماء والأخيار به، وحثهم على تعلمه وسلوك طريقه، وقد قيل فيه أقوال باهرة إليك بعضها:

قيل: “أربع يسود بها العبد: العلم، والأدب، والفقه، والأمانة”.

وقال الثوري – رحمه الله -: “من لم يتأدب للوقت فوقته مقت” أي: أن من لم يتأدب ويأخذ نفسه بشعائر الأدب فحياته مكروهة عند الناس.

وكان يقال: “العون لمن لا عون له: الأدب”.

ومن فضيلة الأدب أنه ممدوح بكل لسان، متزين به في كل مكان وباقٍ ذكره على مدار الزمان.

وقيل: “الأدب في العمل علامة قبول العمل”.

ورأى حكيم غلاماً جميلاً لا أدب له فقال: “أي بيت لو كان له أساس”.

وقال الحسين رحمه الله: “إن كان الرجل ليخرج في أدب نفسه السنين ثم السنين”.

وقال مخلد بن الحسين رحمه الله: “نحن إلى قليل من الأدب أحوج منّا إلى كثير من الحديث”.

و إليك الآن بعض النقاط المهمة التي تحدد أهمية الأدب في حياتك:

1) الأدب شرع:

قال الله جلّ و علا:{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً} [الأنعام:161] فلك –بنيّتي- أن تفخري لأن ديننا دين قيِّم وهو دين القِيَم؛ فشريعتنا -ولله الحمد والمنة- هي الإسلام، والإسلام العظيم قد تكفل للمجتمع بالسعادة إن اتبع الآداب التي سنها وشرعها الله ورسوله له؛ إذ قال سبحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [ النحل: 97].

فالباحثون عن الحياة الطيبة إذن يلزمهم عمل الصالحات التي أمرت بها الشريعة ليتحقق لهم وعد الله سبحانه بالحياة الطيبة، وما الأعمال الصالحة إلا مجموعة من الآداب، أو هي وسيلة تحصليها، فسيادة الأدب بين الناس مقياس لاستفادتهم من هذه النصوص وقبولهم لها، وعدم تطبيق هذه الآداب السلوكية هو مؤشر خطير على تقايل الناس هذه الشرائعَ أو على الأقل دلالة على إهمالها.

2) إصلاح المجتمع:

الأدب في التعامل وإنزال الناس منازلهم وكفالة حقوقهم يورث الألفة، وينزع البغضاء، ويسلّ السخيمة من القلوب، فتصفو وتحن وترق، وتسود المجتمعَ الأخوةُ والمحبةُ؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه”.(صحيح، مسند الإمام أحمد: 5/323)

3) الأدب طريق العلم النافع:

قال تعالى {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة:11] فما أحوجنا اليوم إلى العلم النافع الذي يأخذ بأيدينا إلي دروب التقدم والعزة والرفعة التي افتقدناها طويلاً، والتي توصلنا إلى مرضاة ربنا بعيداً عن الهوى والجهل إذ هما متلازمان، والأدب يخلصك منهما، والطالب للعلم – أي علم كان – لن يناله بدون أن يتأدب أولاً، وإذا نال بعضاً من العلم بدون تأدب فسيكون وبالا عليه في الدنيا والآخرة لأنه سيكون من جملة علماء السوء، وقد حذر السلف كثيراً من طلب العلم بدون أدب.

قال أحد السلف: “من أراد العلم والفقه بغير أدب فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله” وقال آخر: “بالأدب تتفهم العلم، وبالعلم يصح لك العمل”.

4) الأدب ضرورة:

الأدب ضروري لكل مسلم مع الله سبحانه وتعالى ومع النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومع جميع الخلق. قال الله سبحانه وتعالى: {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً} البقرة {83}.

إذا كان ثمة تعامل من المسلم مع غيره فلا بد من ضوابط للحقوق والواجبات، ولابد من فهم أصول التعامل مع الغير، وهذا هو المقصود بمعنى الأدب، ولا يتم تحصيل هذا الأدب إلا بالعلم، فالأدب نوع من (الإتيكيت) كما يقولون، وإنما هو شرع ودين وقربة إلى الله تعالى، و تدور عليه الأحكام الشرعية الخمسة، وواجب على كل مسلم التماسها والعمل بمقتضاها ؛ ففيه واجب وحرام ومندوب ومباح و مكروه.

5) بالأدب تعرف الواجبات:

بالأدب يعرف المسلم ما يجب عليه في عباداته وعاداته وتعاملاته وسلوكياته. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:”رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى” (صحيح البخاري:1934).

6) الأدب عنوان الأمة:

نحتاج للأدب لكي يتأدب الصغير مع الكبير، والعالم مع طلابه، والطالب مع معلمه، والولد مع والده، والزوجة مع زوجها.. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:” ليس من أمتي من لم يجلّ كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه” (صحيح، سبق تخريجه).

7) الأدب ثمرة الدعوة:

الأدب وسيلة إلى كل فضيلة، وهو غاية إرسال الرسل وثمرة دعوتهم. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:” إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق” (صحيح مسند الإمام أحمد: 2/381) وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:” إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم” (صحيح مسند الإمام أحمد: 6/187). وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:” ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق”. (صحيح سنن أبي داود: 4799)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه” (صحيح سنن أبي داود:

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.