شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الموت أخطر حدث في حياة كل إنسان …

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 3 سبتمبر, 2012 | القسم: دين ودنيا

أيها الأخوة، كلام خطير، الكتاب السخيف قد يكون ألف وثمانمئة صفحة، تقرأه وتنتهي من قراءته و تتثاءب وتنام، أما الكتاب الخطير فما إن تنتهي من قراءته حتى تبدأ متاعبك.
﴿ أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ ﴾
[ سورة النجم الآية: 59ـ60]

أنت مخلوق للأبد، والإنسان يموت، حدث الموت أخطر حدث في حياة الإنسان ومع الأسف الشديد قلما تجد إنساناً يعيش الموت.
العبد الفقير، مرة زرت استراليا، القصة قديمة، بالانترنيت، حاولت أن أعرف الحرارة بسدني فرأيت أنها اثنان ست، لكن بالشام كانت الحرارة خمساً و أربعين درجة، أنا عشت الحر بالشام، فما تأثرت بهذا الخبر الموجود في الانترنيت، جئت بملابس خفيفة، أول يوم بالمسجد عظمي برد، جاؤوا لي عباءة و فرو، الفكرة غير الواقع.
عندما تأتي أزمة قلبية يأتي الطبيب، ويقول لك: ليست سهلة، لكن إن شاء الله ستتعافى منها.
هناك طبيب قلب قال لي: جاءني مريض معه احتشاء، منته، قال لي: كم سأعيش؟ قلت له: أربعة أشهر، فمات في اليوم الثاني، لم يتحمل الخبر:
﴿ أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴾
الموت حق يا أخوان.
يروون أن إنساناً من أغنياء مصر مات، وله ولد سمع أن أصعب يوم بحياة الميت أول ليلة- في الأثر القدسي ورد أن الله يخاطب هذا الإنسان، يقول له: ” عبدي رجعوا وتركوك، وفي التراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبقَ لك إلا أنا، وأنا الحي الذي لا يموت”، فيبدو أن هذا الابن سمع هذا الحديث، ووالده مات، ومعه ملايين، فخاف، وجد إنساناً فقيراً جداً، من شدة فقره كان يلبس كيساً من الخيش فتحه من النصف وأدخل رأسه، وفتحه من الطرفين وأدخل يديه، وأحضر حبلاً لربطه، فأحضر ابن المتوفى هذا الإنسان الفقير وطلب منه أن ينام مع والده في القبر أول يوم حتى يستأنس به، فتح فتحة صغيرة من أجل أن يتنفس- القصة رمزية طبعاً- جاء الملكان قال أحدهما للثاني: عجيب يوجد اثنان هنا، فسمع هذا الرجل الكلام فحرك رجله من شدة خوفه، فقال أحد الملكين للآخر: الثاني حي وليس ميتاً، تعال نبدأ به، أجلسوه، هو كان يلبس كيس خيش، وقد ربطه بحبل، سألوه: الحبل من أين أتيت به؟ قال لهم: من البستان، كيف دخلت إلى البستان؟ ما عرف كيف دخل، فنال عقاباً شديداً، خرج من القبر وقال: أعان الله والدكم.
والله مرة أعرف شخصاً يملك مليارت وليس ملايين مات، ابنه صديقي، فيجب أنا أن أشيع الجنازة إلى القبر، فتحوا القبر فوجدوا أن مياه المجاري قد ملأته، مياه سوداء، سألوا ابنه، قال: ضعوه ماذا نفعل؟ أنا بقيت أسبوعاً و لم آكل، أعرف بيته، بيته ثمنه مئات الملايين، يعيش حياة تفوق حدّ الخيال.
ومرة ثانية مدير مدرسة، أنيق، عندي ساعة فراغ، جلست عنده بالإدارة يحدثني عن مشاريعه، وأنا أسمع له، قال لي: وافقوا لي على السفر إلى الجزائر- يأخذ معاشاً مضاعفاً- سأغيب خمس سنوات، ولن أعود إلى الشام، أريد أن أمضي صيفاً بانكلترا، وصيفاً بفرنسا، وصيفاً بإيطاليا، وصيفاً بإسبانيا، بعد خمس سنوات أعود و أفتح محل شرقيات وهدايا، يكون أولادي قد كبروا فآتي إلى المحل بعد الظهر، سبحان الله أسمع له وعندي خمسون دقيقة، يتكلم لي عن همومه، ومشاعره، وطموحاته، بهذه الساعة، هو بشكل أو بآخر الذي حكاه لعشرين سنة قادمة، أنا جاملته، وانتهى اللقاء، وأكملت التدريس، بعد الظهر ذهبت أنا للبيت، وعندي ساعات ثانية بثانوية ثانية مساء، بمركز المدينة، نزلت وأعطيت عدداً من الدروس، و خرجت مشياً، نظرت وإذ نعوته بنفس اليوم والله، بنفس اليوم الذي تكلم لي عن عشرين سنة قادمة.
“عبدي رجعوا وتركوك، وفي التراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبقَ لك إلا أنا، وأنا الحي الذي لا يموت”.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.