شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

ماهى أسباب حرقة المعدة؟

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 1 أغسطس, 2012 | القسم: صحة وتغذية

من منا لم يعان من قبل حرقة المعدة؟ إنها ذلك الشعور المؤلم بالحموضة فى أعلى المعدة، والذى ينغص علينا أوقاتنا بين الفينة والأخرى، ويفقدنا الشهية للأكل، فما هى مسببات هذه الحرقة وكيف نتجنبها؟

حرقة المعدة هى آلام يشعر بها المريض وراء عظمة القفص أى فى الجزء الأعلى من البطن وهى ناتجة عن ما يشبه التهابا فى غشاء المعدة وأيضا فى المرئ. وتتعدد أسباب حرقة المعدة وتتفاوت بين الحموضة الزائدة فى المعدة وتضرر الأنسجة التى تغلف جدرانها، أو ارتجاع المحتوى الحمضى للمعدة نحو المرئ. ولا تشكل هذه الآلام أى خطورة إذا كانت تظهر بصورة متقطعة وعلى فترات متباعدة، غير أن هناك بعض العوامل التى يمكن أن تزيد من حدتها.

التغذية

تعتبر التغذية من أبرز العوامل التى تسبب فى ظهور حرقة المعدة حيث يجب أولا تجنب الأغذية المقلية وتلك العالية الدهون، مثل الجبن أو الحليب الكامل الدسم وبعض أنواع اللحوم، ذلك أن الدهون تستغرق وقتا أطول فى عملية الهضم ما يجعل المعدة تفرز سوائل تجعل المعدة أكثر حموضة، وبالتالى ينتج شعور بالألم فى المعدة. الأثر نفسه قد يتركه تناول الحمضيات مثل عصير البرتقال أو الليمون أو الجريب فروت وحتى الطماطم.. فهى كلها أغذية عالية الحموضة ينصح مريض حرقة المعدة بتجنبها.

ومن جهة أخرى على المريض الاعتدال فى شرب القهوة وكل المشروبات التى تحتوى على الكافيين لأنها يمكن أن تؤثر فى العضلة الفؤادية العاصرة، التى هى بمثابة حلقة فى أعلى المعدة تتمثل وظيفتها فى حبس الطعام فى المعدة ومنعه من العودة إلى المرئ، ومن شأن انفراج هذه العضلة بغير ضرورة أن يسهل ارتجاع السوائل الحمضية من المعدة إلى المرئ. كما لا ننسى البصل والسكاكر المصنوعة من النعناع أو ذات النكهة اللاسعة فهى أيضا يمكن أن تسبب حرقة المعدة.

مع ذلك فإنه لا يوجد نظام غذائى معين يمكن أن يمنع نهائيا حدوث هذه الحرقة فى المعدة. لهذا ينصح المريض بأن يتبع طريقة التجربة، أى أن يجرب كل غذاء على حدى ويرى إن كانت معدته ترتاح بعد تناوله أم لا، بحيث يلغى الأغذية لتى تحدث حرقة المعدة من لائحة أغذيته فالأغذية التى تزيد من حرقة المعدة تختلف من شخص إلى آخر.

نمط العيش السليم

هناك أنماط معيشية معينة تشجع على ظهور حرقة المعدة. ولذلك تعتبر من أعداء المعدة والجهاز الهضمى ومنها :

– التدخين والمشروبات الكحولية، حيث يقلل الأول من إفراز اللعاب الذى يقلل مفعول الإفرازات الحمضية فى حالة ارتجاعها إلى المرئ، بينما الثانية أى المشروبات الكحولية تؤدى إلى انفراج العضلة الفؤادية العاصرة وصعود الحموضة إلى المرئ. لهذا فإن تجنب المريض التدخين والخمور يقيه أو يخفف كثيرا من أعراض حرقة المعدة لديه.

– النوم مباشرة بعد تناول الطعام، فوضعية الاستلقاء تسهل كثيرا صعود محتويات المعدة إلى المرئ. لهذا يستحسن تناول الطعام قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من موعد النوم، وفى حالة القيلولة يفضل النوم جلوسا على أريكة وليس على الفراش.

– ممارسة الرياضة، من شأن ممارسة نشاط بدنى أن ينتج هذا النوع من الألم لدى المريض خاصة إذا كان المجهود البدنى يستدعى أن ينحنى الشخص إلى الأمام، وعلى المريض أن يتجنب ممارسة أى رياضة عنيفة بعد الأكل مباشرة، بل يكفى فقط المشى لمسافة طويلة.

– وأخيرا السمنة، فالسمنة أيضا سبب أساسى يزيد من آلام حرقة المعدة لأن الدهون الزائدة تمارس ضغطا على المعدة، يؤدى إلى ارتجاع العصارة الحمضية الموجودة فيها إلى المرئ. ويمكن أن تعانى النساء الحوامل فى الأسابيع الأخيرة من الحمل حرقة المعدة، لهذا السبب نفسه فالجنين كلما كبر حجمه داخل البطن مارس ضغطا أكبر على المعدة. والشئ نفسه يحدث عند ارتداء ملابس ضيقة حول المعدة كالأحزمة المشدودة أو البنطلونات الضيقة، وعدا عن العادات المعيشية السيئة، فإن هناك نوعا آخر من الأسباب التى يمكن أن تزيد من حدة حرقة المعدة، ألا وهى الأسباب النفسية.

50% من النساء الحوامل يعانين حرقة المعدة خاصة فى الشهور الثلاثة الأخيرة من الحمل.

التوتر والضغط النفسى

من المعلوم أن الأسباب النفسية تلعب دورا هاما فى إثارة هذا النوع من الآلام فى الجهاز الهضمى، وذلك لأسباب عدة منها :

أولا: أن التوتر يجعلنا نميل إلى الأكل بسرعة وعدم مضغ الطعام كما ينبغى، مما يزيد من المجهود الذى تبذله المعدة لهضم الطعام.

ثانيا: أن كون الجهاز الهضمى يتلقى التعليمات مباشرة من الجهاز العصبى، فإن التوتر والضغط العصبى يزيدان من كمية الإفرازات الحمضية فى المعدة التى تؤدى إلى الشعور بحرقتها.

لهذا على المرء أن يتمهل فى الأكل وأن يتفادى العصبية والتوتر والضغوط إن أراد أن يحد من الآلم المعدة.

تأثير الأدوية

حرقة المعدة هى أحد الآثار الجانبية لبعض أنواع الأدوية، مثل الأدوية المضادة للالتهابات والتى تقلل من مقاومة غشاء المعدة وبالتالى ظهور الألم. ومن هذه الأدوية أيضا الأسبرين.

فى النهاية ينبغى أن نعرف أن تكرر حرقة المعدة باستمرار قد يؤدى إلى حدوث مضاعفات مثل الإصابة بمرض الالتهاب الهضمى للمرئ، كما يمكن أن تكون حرقة المعدة مجرد علامة تشير إلى وجود أمراض أشد خطورة مثل قرحة المعدة.

لذا، وفى حالة استمرار هذه الآلام على المريض أن يسارع إلى زيارة الطبيب الذى سيقوم بإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص الحالة ووصف العلاج الملائم للتخلص نهائيا من آلام حرقة المعدة.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.