شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

قصة من الحياة : كفاكَ ظلمًا لملكةً أعطتك حياتها

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 18 مايو, 2012 | القسم: اخترنا لكم

اليوم صباحًا وأنا في طريقي إلى العمل، كنت أستمع إلى إحدى محطات الراديو. كان المذيع يُجري مقابلةً مع إمرأة إسمها سوسن ( اسم مستعار) قصتها كالآتي:
كانت متزوّجة لمدة ٢٣ سنة ولم تنجب خلالها.
خلال هذه السنوات حاولت بكل الطرق والوسائل أن تنجب، وصلت إلى أبعد الدول وإلى أكبر الأطبّاء. عانى جسدها من كثرة المواد التي دخلت إليه وخرجت منه. نجحت في تثبيت الحمل لثلاثة أشهر وبعدها أجهضت. وبعد فشل كل المحاولات قرّر زوجها المحترم أنه لا يستطيع العيش بدون أولادٍ من صُلبه فطلّقها! واليوم مرّ على طلاقها سنةً كاملة، لقد استمعت إلى وتمزّقت من الداخل! أكثر سؤالٍ هزّتني إجابته كان: لو كان الوضع معكوسًا، هل كنت ستتركين زوجك؟! أجابته: “في السرّاء والضرّاء”.

عزيزي الرجل:
لست أنت من تعاني إذا كانت امرأتك عاقرًا فهي أيضًا تعاني ومعاناتها تفوق أضعاف إحساسك بالمعاناة آلاف آلاااااف المرّات، فمعاناتها تنقسم إلى التالي:
تُريد أن تكون أمًّا وهو شعورٌ وإحساسك يفوق ١. أحساس أبوّتك ملايين المرّات. فله وزنه العظيم في ديننا الحبيب ففتّش عنه.
٢. هي التي يتعرّض جسدها لانتهاك وسائل الحمل الجديدة وتكون فأر تجارب لكافة الأطباء من أجل غرس بذرتك داخلها وأنت تجلس لتنتظر.. تخيّل الموقف معكوسًا.
٣. هي التي تفرح أكثر منك عندما تنجح إحدى المحاولات وتضبح حاملًا ولكنها بعد عدّة شهور يفشل حملها وتجهض، إحساس أمومتها المفقود يساوي جبال همومٍ لو وُضعت على صدرك لقتلتك..
٤. ناهيكَ عن الحالة النفسية التي تمرّ بها خلال كل تلك السنوات جرّاء الحمل والاجهاض ومحاولة إرضاء غرورك الرجوليّ.

نعم إنّ المرأة أقوى منك عزيزي الرجل وعلى كافة المستويات.
فمن أنت لتكافئها بورقة طلاقٍ بعد ٢٣ سنة عانتها أضعاف معاناتك؟! من أنت لتنسى العشرة والمودّةَ والرّحمة؟! من أنت إذا كنت قشّةً يحرّكها مجتمعنا الظالم للمرأة بعاداته وتقاليده الجاهلة والمنافية لديننا الحبيب؟!

من أنت لتتوقّع أنّها ستبقى ملتصقةً بك لو كنت أنت العقيم؟! تساندك وتبقى في السرّاء والضرّاء؟!
من أنت أيّها الظالم؟!
كفاكَ ظلمًا لملكةً أعطتك حياتها مقابل أن تقابلهابهذا

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.