شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الرئيس عباس : مؤتمر فتح السابع سيعقد قريبا ولن نقبل بدولة في غزة

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 1 سبتمبر, 2014 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

Palestinian leader Mahmoud Abbas holds a

قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس إننا مستمرون في ترسيخ الديمقراطية والانتخابات الحركية منذ المؤتمر الأول لحركة ‘فتح’.

جاء ذلك في كلمة سيادته في المؤتمر الرابع لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، إقليم رام الله والبيرة الذي عقد في مدينة رام الله والبيرة، اليوم الأحد، تحت شعار ‘على العهد باقون’، بحضور عدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة ‘فتح’، وأعضاء المجلس الثوري، وأمناء سر الأقاليم.

وقال سيادته: ‘كل التمنيات وكل النجاح لمؤتمركم هذا من أجل أن تأتي قيادات شابة تحمل الراية من الأجيال الكبيرة أو ما كان يسميه الرئيس المرحوم ياسر عرفات بتدافع الأجيال’، وأضاف: ‘ أنا سعيد جدا أن أرى افتتاح المؤتمر وسأكون أسعد عندما تنجح فعالياته، وينتخب شباب وشابات ليقودوا هذه الحركة’.

وفيما يلي نص كلمة سيادته:

بسم الله الرحمن الرحيم

سعيد جدا أن أكون بينكم أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، وأنتم تعقدون مؤتمركم في ظروف صعبة وقاسية للغاية، مررنا فيها كثيرا منذ ما قبل انطلاقة ثورتنا وما زلنا نصارع ونسير الخطى التي رسمناها على أنفسنا.

كل التمنيات وكل النجاح لمؤتمركم هذا من أجل أن تأتي قيادات شابة تحمل الراية من الأجيال الكبيرة أو ما كان يسميه الرئيس المرحوم ياسر عرفات بتدافع الأجيال، لذلك أسعدني عندما سمعت أن مؤتمر الإقليم سينعقد في هذا اليوم وقلت أريد أن أتشرف برؤية الشباب ومشاركتهم.

أذكر أن المؤتمر الأول لحركة ‘فتح’ كان في بيت الشهيد الكبير أبو جهاد في سوريا، والمؤتمر الثاني كان في قرية الزبداني، والمؤتمر الثالث في حموريا، وكان بعد أيلول مباشرة، والرابع في مدينة أبناء الشهداء في ضواحي دمشق، وهذه المدينة شامخة اسمها أبناء الشهداء والتي تتسع لأن تكون جامعة، والمؤتمر الخامس في تونس، والسادس في بيت لحم والسابع، سيعقد حتما وقريبا جدا في رام الله أو بيت لحم.

 ولذلك قلنا للإخوة لا بد للتنظيم أن يختار ممثليه من خلال الديمقراطية والانتخابات الحرة النزيهة كمؤتمركم هذا، ويجب أن يحضر المؤتمر فقط من ينتخب.

ولذلك أنا سعيد جدا أن أرى افتتاح المؤتمر، وسأكون أسعد عندما تنجح فعاليات هذا المؤتمر، وينتخب شباب وشابات ليقودوا هذه الحركة، أمامنا نضال طويل ومشقات طويلة، ولا بد لهذه الحركة أن تستمر في قيادة نضال الشعب الفلسطيني رغم ما اعتراها من نقاط ضعف هنا وهناك، وزلات هنا وهنا، ولكنها تبقى قائمة شامخة تقود هذا النضال وكل هذا يتحقق وتأتي الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

مررنا بـ51 يوما الماضية بزلزال كبير، بدأ عندنا هنا في الضفة الغربية واستقر في غزة، ما زلنا نذكر انه ومنذ اختطف الإسرائيليون الثلاثة ونحن نعاني من قتل وتدمير واعتقال، وعلى رأس الشهداء محمد أبو خضير الذي أحرق ثم قتل، أحرق ثم قتل، وأظن أن هذا يذكرنا بشيء حصل مع أناس ما في وقت ما يمارسونه علينا لكن لن ننسى شهداءنا وجرحانا وأسرانا.

وانتقل هذا العدوان الغاشم على غزة، وبادرنا فورا بالاتصال بكل دول العالم نحمل طلبا واحدا وهو وقف القتال ووقف شلال الدم، قد يكون انتقدنا البعض لماذا لا نطلب غير ذلك، أين هي الطلبات وهي كثيرة، لكن قلنا نوقف شلال الدم ومن ثم طلباتنا على الطاولة وطلباتنا كثيرة ومحقة ولكن مع الأسف استمر الاعتداء.

وجاءت المبادرة المصرية بناء على طلبنا نحن الذين طلبنا من مصر أن تطرح المبادرة، ونحن نعرف أن بين مصر وحماس ما بينهما، ومع ذلك قلنا لهم عضوا على الجرح الآن، هناك قضية وطنية قومية إستراتيجية على حدودكم أنتم الأدرى والأولى، وأنتم الوحيدون القادرون على عمل شيء، لذلك نريد مبادرة مصرية توقف شلال الدم، وتمنع تدمير البلد وتحول دون قتل الأطفال وقتل النساء والشيوخ، ونحن نعرف تماما أن المحصلة لهذه الحرب 97% تقريبا من المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ.

 وكانت المبادرة المصرية والتي صادفت كثيرا من الاعتراضات وكثيرا من الرفض، ولكننا صممنا على أنها الوحيدة التي يجب أن تكون على الطاولة، وجبنا أطراف الأرض كلها وتحدثنا إلى الزعماء القريب والبعيد، على أمل أن يبدأ إيقاف شلال الدم، وتمكنا بصعوبة ولأول مرة منذ الحروب الثلاث على قطاع غزة أن نشكل وفدا فلسطينيا من منظمة التحرير الفلسطينية ومن المنظمات المعنية، وتوجه الوفد للقاهرة على أمل إيقاف القتال، ولو حصل منذ إرسال الوفد لكان عدد الشهداء أقل والمصابون أقل وحجم الدمار أقل، ولكن النتيجة النهائية للأسف الشديد هي 2140 شهيدا، وإذا أضفناهم إلى شهداء الحروب الثلاث السابقة وإلى الشهداء الذين قضوا في عهد مشكلة شاليط لوصل العدد إلى 10 آلاف شهيد، بالإضافة إلى 10 آلاف جريح و35 ألف بيت مدمر بشكل كامل وبشكل جزئي واستمر القتال.

لماذا نستهين بشعبنا ودماء شعبنا ومعاناة شعبنا؟ من أجل ماذا؟ يصبر ويصبر ويصبر، هو يجلس في بيته وقت الفطور يفطر هو وعائلته تأتيه قذيفة تفتك به وبعائلته، ثمة 80 عائلة شطبت من السجل المدني ولم تعد موجودة، ومع ذلك كنا مصرين على أن يبقى الوفد ونفاوض، ولا أنكر أيضا أن إسرائيل تعنتت وأصرت وصممت على أن تلقنا درسا، وأقول لكم بصراحة كل ما حصل هو ضد المشروع الوطني الفلسطيني تمركز في غزة والخليل.

المبادرة المصرية كانت تقول وقف إطلاق النار والعودة إلى اتفاق 2012 الذي عقد في عهد مرسي والذي اعتبروا خرقه كبيرة مؤثمة، لأنه مقدس جاء من عهد مرسي، ومرسي مقدس، والمرشد مقدس.

والتفاهمات التي تم التوصل إليها هي وقف إطلاق النار وبقية القضايا تدرس فيما بعد ‘شو عدا ما بدا’ ونحن من أول يوم تحدثنا في هذا، لماذا اليوم وبعد 51 يوما، و2140 شهيدا، و10 آلاف جريح، و35 ألف بيت لماذا؟ هل شعبنا هين علينا إلى هذه الدرجة أليس هذا شعبنا من يقتل في غزة؟.

على كل حال أمامنا عمل كبير لأن غزة أولا وأخيرا مسؤوليتنا، علينا أن نعمل وندبر الأموال والمعونات والمساعدات والماء والكهرباء ولا ننتظر أحدا، وندعو الله أن نتمكن من إغاثة شعبنا وإيجاد بيت أو خيمة لـ360 ألف إنسان، ونريد أن تكون المدارس جاهزة ولا أعتقد أن تعمل في وقتها لأن المدارس مضروبة أو مسكونة، وعلى كل حال نحن لا نتهرب من مسؤولياتنا وسنقوم بكل ما نستطيع، ونتصل بالدول المانحة حتى نخفف عن أهلنا هذه المصائب التي إصابتهم.

تعلمون أننا خضنا تجارب المفاوضات منذ فترة طويلة، كنا نسمع من الإخوة من الداخل والخارج لماذا المفاوضات العبثية ولماذا هذه التنازلات؟ عقدنا أوسلو، وجئنا وعملنا سلطة وحاولنا أن نصل إلى دولة مستقلة، فدخلنا مفاوضات طويلة ولم نستطع فكان لنا أن نقول وماذا بعد، أما موضوع التنازلات فأنا أتحدى أي إنسان أن يقول إننا تنازلنا هنا أو هناك في أي موضوع وطني أو سياسي.

منذ عام 1988 وفي اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر اتخذ قرار القبول بقرار 242 وبناء الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة، والقرار الثاني إعلان دولة في المنفى، ومنذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا أتحدى أن يقول أحد أيا من التنازلات، نحن ملتزمون بهذا القرار ولن نتنازل عنه.

نحن قلنا للعالم وسنقول بشكل رسمي نحن نريد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، إذا وافقتم تعالوا نحدد الحدود ومن ثم ندرس القضايا المعلقة النهائية، نحن نعرف أن الأمور صعبة، وأن الأمور التي سنتعرض لها ستكون ضغوطا هائلة، وتذكرون عندما توجهنا لمجلس الأمن، ولم يبق أحد في العالم لم يمارس ضغطا علينا وقلت لهم أنا أريد أن أطلب عضوية الدولة في الأمم المتحدة، وكانوا يقولون هذا يدمر كل شيء ونحن نعرف أننا بذهابنا للمجلس سنصد بألا نحصل على موافقة 9 أعضاء، وأن أميركا ستستخدم حق الفيتو، وذهبنا ولم نحصل على 9 أصوات وبالتالي أعفيت أميركا من استخدام حق الفيتو، في العام الثاني ذهبنا إلى الجمعية العمومية لنحصل على دولة غير عضو لم تبق أي دولة لم تحاول إبعادنا عن هذا القرار، ومع ذلك ذهبنا وحصلنا على انتصار لم نكن لا نحن ولا هم نحلم به 138 دولة و41 دولة امتنعت وتسع دول وقفت ضد، وبعد ذلك بدأنا بالمفاوضات على أساس الكلام الجميل الذي سمعناه ولكننا لم ننجح وفي هذه الأثناء كما تعرفون طلب منا ألا نتوجه للمنظمات الدولية، رفضنا ثم وافقنا بشرط أن يطلق سراح الأسرى قبل 1993، لأننا اعتبرناه مكسبا لنا فهؤلاء الأسرى لا أمل في إطلاق سراحهم مقابل تأجيل انضمامنا للمنظمات الدولية، قلت نتحمل 9 أشهر مقابل إطلاق سراح الأسرى، وبالفعل أطلق سراح الدفعة الأولى والثانية والثالثة وعندما جاءت الدفعة الرابعة قالوا لن نطلق سراحهم وقلنا سنذهب اليوم للانضمام إلى 15 منظمة دولية، ومنها معاهدة جنيف الثانية والثالثة والرابعة، وهناك معاهدات واتفاقيات أخرى، واتفاقية جنيف الرابعة تقول ‘لا يحق للدولة المحتلة أن تنقل سكان الأراضي المحتلة ضمن المعاهدة الرابعة والتي تنطبق علينا، ولذلك عندما انضممنا لهذه المعاهدة دعونا 193 دولة لبحث هذا الأمر، كما طلبنا من الأمم المتحدة الحماية، الوضع السياسي بات واضحا وسنتحمل مسؤولياتنا بشكل كامل، وإذا تم هذا سنأخذ دولتنا والقدس الشرقية عاصمة لها، ومن دون القدس الشرقية لن تكون هناك دولة.

 إن هناك مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة التي عرضت في 2003، تقول إن الضفة تكون من 40 إلى 60% والباقي نبحثه من 10 إلى 15 سنة، والقدس واللاجئون نبحثهما في وقت آخر وهذه الدولة المؤقتة التي قبلها البعض وحاولوا أن يتراجعوا ولكنهم في قرارة أنفسهم يقبلون بها، ونحن رفضناها رفضا تاما ولن نسمح بها.

في المقابل لا مانع لإسرائيل أن تكون هناك دولة فلسطينية في غزة أما في الضفة الغربية فلن تزيد على ما ذكر، وكانت هناك مشاريع تنص على إضافة 1600 كم من سيناء إلى غزة تكون جاهزة لاستقبال اللاجئين.

وبعضكم لا يتذكر أنه في عام 1956 كان هذا المقترح عرض، وشعر الشعب الفلسطيني بخطورته فقامت مظاهرات قادها أبو يوسف النجار وفتحي البلعاوي ومعين بسيسو ووضعوا بالسجن، ولكنهم عطلوا المشروع في 56 والآن يعاد طرحه، وقلنا لن نقبل بهذا، على كل حال من عرض ومن وافق على ذلك انتهوا، وهذا الموضوع غير مطروح إطلاقا الآن من الممكن أن يخرجوا بعد 10 سنوات بنفس المقترحات، ولن يقبل الشعب الفلسطيني بذلك أبدا.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.