شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

عملية خطف الجندي أورون شاؤول تبقي العديد من علامات السؤال

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 23 أغسطس, 2014 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية 2

22286
“السبت 19 تموز 2014 ، حوالي الساعة 22:30 قبيل منتصف الليل: أعلن قائد لواء جولاني الكولونيل غسان عليان عن بدء الهجوم على منطقة شرق الشجاعية في واحدة من أخطر عمليات “الجرف الصامد”، وبعد 3 ساعات تقريبا يتم وصول خبر إلى غرفة العمليات المتقدمة للواء بأن إحدى الناقلات ومن طراز M-113 والتابعة للكتيبة 13 في اللواء تشتعل فيها النيران في ضواحي قرية فلسطينية. لاحقا، سيتضح أنها أصعب المواجهات في العملية البرية، والتي قُتل فيها سبعة محاربين”.

هكذا بدأ موقع “واللا” العبري تقريره المفصل الذي تناول فيه عملية تفجير ناقلة الجند شرق حي التفاح بمدينة غزة بداية العملية البرية ضد قطاع غزة.
ويضيف التقرير: “في البداية اعتقدوا أن ناقلة الجنود تعرضت لانفجار عبوة ناسفة شديدة الانفجار، ولكن لاحقا تبيّن أنها أصيبت بصاروخ مضاد للدروع. طائرتا استطلاع من طراز “راكبي السماء” حلقتا فوق المنطقة ونقلت ما جرى. شاهد أحد مشغليها النيران وهي تشتعل في الناقلة ولكن ولسبب غير واضح لم يتم حفظ التصوير الجوي. الطائرة الثانية وثقت بالمسح الحراري وجود 5 أجسام مشبوهة حول الناقلة، ولم يتم توضيح هويتهم.

“في نفس الوقت كان قائد لواء جولاني عليان يقاتل على أبواب المنطقة المأهولة في الحي، حيث كان قائد الكتيبة 13 الليفتينانت كولونيل ايرز الكابيتس ورئيس هيئة اللواء الكولونيل (احتياط) يوئيلي أور، الذي يجلس في غرفة العملية في الجبهة، يتابعان مسألة الناقلة المشتعلة. وأور يعتبر من الضباط الأكفاء وهو في ذات الوقت رجل أعمال مختص في بيع المعدات المتقدمة للتشخيص الجنائي لأذرع الأمن.

“غرفة العمليات تعتقد أنّ كل من في الناقلة لقي حتفه. وقد طلب أور من القوات في المنطقة إقامة سواتر رملية حول الناقلة المشتعلة ومحاولة تبريد الناقلة عبر اسطوانات إخماد الحرائق، إلا أنّ الجنود خافوا من الاقتراب من الناقلة التي تحمل الكثير من الذخيرة. بعد وقت ما، سمع صوت قائد الكتيبة 13 وقوات من كتيبة المدرعات 71 يصلون إلى المكان، ويؤمنونه ثم ينقلون المعلومات إلى غرفة العمليات. قائد الكتيبة 13 قال عبر اللاسلكي: “لا أعرف إذا كان جميع الجنود في الناقلة”.

يوئيلي يتوجه عبر اللاسلكي إلى قائد كتية 13 ويطلب منه أن يحصي عدد الجنود، فيجيبه قائد الكتيبة: “لا يمكننا ذلك، لأن الناقلة تشتعل بالنيران”. قبل دقائق من الانفجار خرج من الناقلة ضابط ومسؤول الاتصال بسبب خطأ تقني. حين خرج مسؤول الاتصال إلى حدود إسرائيل يخضع للتحقيق من قبل قائد لواء جولاني السابق الكولونيل يانيف عاسور، الذي يثني على تصرفه في ذلك الوقت. ضابط آخر، نائب قائد الناقلة المقابلة، يبدأ بالزحف تجاه الناقلة المصابة لينقل ما يشاهده، وذلك في ظل الخطر من انفجار الذخيرة.

“بعلم من قائد الفرقة 36، البريغادير جنرال ايتسيك تورجمان، لم يتم الإعلان عن تفعيل نظام “حنيبعل” الخاص بعمليات خطف الجنود أو بقايا جثثهم. الادعاء الرئيسي في الفرقة أنّ هذا النظام يتناسب وعمليات أمنية عادية وليس في ساعات الحرب، ما يؤدي إلى انتقادات عارمة في لواء جولاني في الأيام اللاحقة. لاحقا، يتضح أن مجموعة من حماس (كتائب عز الدين القسام) كانت تسحب في تلك الأثناء جثة الجندي اورون شاؤول”.

“بعد مرور ساعة من البلاغ الأول أصدر يوئيلي أمرا بإدخال قوة من وراء الحدود لتقوم بجمع الجثث تحت حراسة وحدة الاحتياك “أجوز” الخاصة، ولكن الوحدة لم تخرج في الوقت المحدد وذلك على ضوء غزارة النيران وكمية الاشتباكات الدائرة في المنطقة والتي سقط فيها المزيد من القتلى والجرحى ومنهم ضباط كبار…”.

“الأحد 20 تموز الساعة 5:47 فجرا: بدأ الفجر بالبزوغ وعندها طلب قائد الفرقة من ضابط الهندسة وضع سواتر ترابية حول الناقلة ومتابعة محاولة تخليصها. مرت 4 ساعات منذ تعرض الناقلة للتفجير ولم تخرج بعد وحدة للبحث عن أشلاء الجنود وذلك على ضوء وجود مخاوف أمنية… وقد بدأت مخاوف من عملية خطف الساعة الرابعة فجرا، حيث حاولت غرفة العمليات معرفة الجنود الذين كانوا داخل الناقلة ساعة التفجير. في تلك اللحظة طلب قائد فرقة 13 من يوئيلي جر الناقلة وهي مشتعلة إلى داخل الحدود بواسطة جرافة ضخمة كانت في منطقة المواجهات في الشجاعية، حيث كانت المخاوف تدور حول إمكانية بزوغ الفجر وتصوير حماس للناقلة وهي مشتعلة وبذلك يحقق صورة النصر”.

“وبعدها دخلت الجرافة الضخمة التي “لوثت” المنطقة وصعبت مهمة البحث عن جثث الجنود والأدلة التي تشير إلى طبيعة ما حصل حيث تفككت الناقلة أثناء جرها وانقلبت ثلاث مرات وتناثرت جثث وأشلاء الجنود من التفاح وحتى ناحل عوز، بينما روى ضابط الناقلة التي كانت تسير خلف الجرافة أن أكثر من جثة سقطت من الناقلة المشتعلة أثناء جرها، ما ألزمه بوقف الناقلة وجمع أشلاء الجثث.

“أثناء إعداد قائمة مرتبة للجنود المتواجدين على متن الناقلة، تبيّن أن جنديين لم يخرجا إلى المهمة بعد أن أصيبا بإسهال وتقيؤ، بينما بقي السؤال الغامض حتى الآن هو أين كان أورون شاؤول وقت انفجار الناقلة حيث روى كل من قائد المجموعة – الذي كان مصدوما – وجندي الاتصال اللذان كانا خارج الناقلة ساعة التفجير روايتين متناقضتين حول شاؤول”.

“وجد ضباط الكتيبة الجنوبية صعوبة في فهم كيفية تعرف حماس على هوية الجندي وتفعيل حسابين مزيفين باسمه عبر شبكات التواصل تويتر وفيسبوك بعد أقل من 12 ساعة من العملية، وقبل أن يعلن الجيش عن اختفاء الجندي وهويته.

“يوم الجمعة، 25 يوليو/تموز 2014. 17:57: الاعلان عن أورون شاؤول قتيل الجيش الإسرائيلي لم يتم معرفة مكان قبره.

“تحدث ضباط الكتيبة الجنوبية في الجيش عن وجود فشل ما فقد تم إرسال أول فريق للبحث عن بقايا جثث الجنود بعد 12 ساعة من تفجير الناقلة في حين أرسلت بعدها 5 فرق بحث وذلك من يوم الأحد ولغاية الخميس ومعهم الكلاب المدربة بينما تم الاستعانة بجرافة كبيرة والتي قامت بحمل كميات رمال كبيرة وإحضارها إلى داخل الحدود للبحث عن أشلاء فيها حيث عثر على الحمض النووي للجندي السادس والسابع يوم الثلاثاء 22 يوليو/تموز.

“ضباط ضالعون في التحقيق قالوا إنه لو قام الجيش بما يجب عليه من البداية لكانت النتائج مغايرة فقد كان يتوجب عليه تطويق منطقة الناقلة ومنع الوصول إليها في حين يبقى من واجب الجيش إعادة الجندي شاؤول للدفن في إسرائيل”.

الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي عقب قائلا: “التحقيق حول العملية لم ينته بعد، ومع ذلك تم استخلاص العبر. الجيش لا يقوم بالتحقيق في عملياته عبر وسائل الإعلام. بعد الانتهاء من التحقيق سيتم عرض النتائج أمام المسؤولين، وتنفيذها في الجيش”.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.