شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

النهضه في رابعه في الذكرى الاولى لمجزرتي ميدان النهضه وميدان رابعه العدويه

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 14 أغسطس, 2014 | القسم: مقالات وشخصيات

DSCF6404 (1)

النهضه في رابعه في الذكرى الاولى لمجزرتي ميدان النهضه وميدان رابعه العدويه.

هناك حيث بدأ الخِطاب وهناك حيث اجتمع الاحباب وهناك كان منبر الشيب والشباب ومدرسة الشرع والحجاب ودعوه صدق لرب الارباب , صلاة ودعاء , تضحيه وفداء , صبرٌ وعطاء , في النهضه هتفنا بقوه لنا كرامه لا تُباع , لنا والي شهم شجاع صمدنا صبرنا صلينا , قُمنا اليل وفي الدعاء طلبنا النصرللحق او نكون من الشهداء .

لم اكن مهتم بالحدث المصري في البدايه لانني لم اتوقع ان يكون هناك انقلاباً عسكرياً فعلياً على رئيس شرعي قد اختاره الشعب باغلبية مصوتيه وقد صنعوا القرار بارادتهم بعد ان حُرموا منها لعشرات السنين .

ظننت ان الانقلاب العسكري على ارادة الشعب هو بداية لنهاية الثوره الشعبيه التي كان عنوانها الرئيسي هو الشعب المصري في الخامس والعشرين من يناير , وقد خاب ظني في هذا والحمدلله لانني ادركت ان هناك حكمه لله سبحانه بان يختبر الشعب المصري ويمحصهم ليتبيين للجميع من هم اهل الخير ومن هم اهل الشر وانا قد تبيين لي منذ اللحظه الاولى لان الخير لن يكون ابداً مع الراقصات ولا المطربين والقينات ولن يكون الخير مع من يوجهون اسلحتهم للنساء والشيوخ الساجدين الراكعين العابدين المصلين القائمين ومن هم للقران حافظين , اهل الخير هم من قالوا بحكمه وادراك للمستقبل وما تخفيه الايام ان السلميه هي اقوى من الرصاص ومن السلاح لان سلاح السلميه هو الايمان بالله وقضاء الله وقدره ” فقدر الله وما شاء فعل ” يعز من يشاء ويذل من يشاء .

دخل الشهر الفضيل وقد سجلني المولى عز وجل بمدرسه أتعلم وأدرس بقناعه وحب وصدق واراده كامله لفهم الكثير من الامور في الدين والكثير من الامور في الحياه وفي الفكر وفي الصدق , سجلني الله وكتب لي ان اكون من طلاب ميدان رابعه حيث درست فيها الثبات على الحق والصمود والصبر تعلمت فيها الاخلاق وتعلمت فيها الاحترام وحفظت منها اسماء لا انساها , سهرت على الاستماع لاحلام الشهداء الاحياء في وقتها ومن نحتسبهم احياء عند الله , سهرت معهم اتابعهم في قيام الليل والتهجد وفي موعظة الفجر , وفي الضُحى اذكار الصباح , والطائرات تلقي المنشورات من فوقهم وبالسبابه اليها يشيرون وخلف استاذي صفوت يرددون “حسبنا الله ونعم الوكيل” ويردد الناس “هي لله هي لله” وفي الصيام مشقه وتعب وفي ثباتهم قصص وعَجب في الظهر شمس وفي العصر شمس وعند المغرب الراحه من بعد التعب اذكار المساء والدعاء , فطورهم تمرات يقدمونها لبعضهم بحب وصدق لا يعرف احدهم الاخر فقط يعرف انه ابن وطنه وابن دينه وكل ما يعرفه عنه انه معه لتحقيق ذات الهدف , بين صلاة المغرب وصلاة العشاء موعظة او لقاء على منصة الصمود , فتأتي الوفود من الصعيد والقيلوبيه وسيناء وبور سعيد من السويس والاسكندريه ومن حلوان والجيزه وغيرها من المحافظات والبلدان الغاليه العزيزه

وفي اغلب اليالي كان الله يسترد آماناته من الغوالي , شهداء وجرحى في المنصوره وفي مدينة نصر وفي الجيزه وفي النهضه , وما قد سبق في مذبحة الحرس الجمهوري الذي باع وخان الرئيس المنتخب الجمهوري , هي ليالي تتالت وشع نور هاله ابو شعيشع وحرائر هتفت هي لله في المنصوره , كنت اسجل الاحداث واحتفظ بها سجلت البرامج والمواعظ سجلت الهتافات سجلت الابتسامه وسجلت الدمع سجلت اساتذتي واخوتي سجلت اباء الشهداء وامهاتهم والايادي تمتلئ بالدماء سجلت الشكوى وسجلت الدعاء سمعت الطلب من العبد لرب السماء ورأيت الامل في مستشفى ميداني اطبائه هم الشرفاء , وهم لقسمهم في مهنتهم ولله هم الفداء , قصص وعِبر تُبكي الصخر وتُدمع الحَجَر , تُلين القلوب كما تلين مع الرياح غُصون الشجر

للدجالين والسحره رساله آفاقها واضحه ورسالتهم التي حملوها هي الفتنه والكذب والتاثير على اصحاب الشأن والقرار لمكتسبات خاصه تهمهم وحدهم وباعوا ضمائرهم بالمال الزائل غير الباقي والذي ليس له قيمه امام قيمة كرامة الانسان ودماء الانسان , هم سحرة فرعون هم المتواجدون خلف عدسة كاميرا البرامج على القنوات المصريه المذيعون المحرضون على القتل والعنف بتزييفهم وتزوريهم للحقيقه وللواقع واما من كان لهم النصيب الاكبر في التحريض هم علماء السلاطين ومشايخ بينهم وبين علم الدين والشرع حدود لا يعلمها الا الله يصدرون الفتاوى المغلوطه والمضلله والمخادعه لارضاء اسيادهم في الدنيا ونسوا ان سيدهم وسيد اسيادهم هو الملك الواحد لا اله الا هو .

في ليله هدوء سابقه للعاصفه نمت لاول مره بصمت , استيقظت في يوم من اصعب ايام حياتي واصعب خبر تلقيته وقد اتلقاه في حياتي وهو بدأ الهجوم على ميدان النهضه بكل عنف وقوه وقتل المعتصمين وحرق الجثث داخل الخيام واعتقال الجرحى وضرب الشيوخ والشباب واهانة النساء وترهيب الاطفال بعدة عدة ساعات تمكنت عصابات الداخليه المصريه من انهاء اعتصام النهضه من الميدان لكنها لم تقوى على انهائه من الذاكره من القلوب والعقول وتزامناً بالتوقيت بدأ العدوان من نفس العصابات على ميدان رابعه العدويه والذي اعتصم فيه آلآف المصريين من مختلف الاعمار من الرجال والنساء والاطفال ومن عدة مدن ومحافظات مصريه بدأ العدوان بوحشيه قتل وحرق تدمير وفوضى قنص ترهيب غاز وعلى المنصه شرفاء وتحت المنصه شهداء وفي الطرقات جرحى وشهداء لم استطع تسجيل شيء ادركت انها نهاية وشيكه لمدرستي الغاليه يشتد القتل والاجرام ويشتد الدمع النازل من عيناي ابكي ويرتفع صوتي كلما ارتفع صوت الرصاص بكيت الشهداء بكيت اساتذتي بكيت البلتاجي ولا ننسى اسماء بكيت مصعب الشامي كما بكيت من قبله احمد عاصم بكيت العلماء على المنصه صرخت مع الدكتور الذي كان يناشد الناس بالتوجه لحماية ابناء وطنهم وابناء دينهم من ايدي عصابات السيسي ومحمد ابراهيم تلك الدموع تعود الي الان وان اكتب حروفي , بين شوقي وخوفي شوقي لايام كانت واتمنى ان تعود وخوفي من مستقبل لا يعلمه الا الله وكلي ثقه بالله وراجياً اياه ان تكون خيراً , لم اصمد ولم اقوى على الثبات في ظلم الجرم وانا ارى الدم النازف من اهلي واخوتي واحبائي واسيادي جرافات تجمعهم وتدوسهم تهيئ جثثهم لتحرقهم عصابات تدخل المسجد بيت الله المقدس وتقتل من فيه من جرحى وتحرقه بلا مبالاه لحرمة المكان وحرمة الاموات وقدسية الروح والنفس تحول المسجد لكتله من نار ومن ثم تشعل النار في الجثث الموجوده في الميدان ليتحول الميدان الى بركان مشتعل محرقه قد نراها حتى في الحروب واجرام قد لا يرتكبه حتى المحتل .

من ثم استمرت المجازر في رمسيس واعتداء على مسجد الفتح ايقنت وتأكدت انها لم تكن النهايه بل كانت هي البدايه بدايه لتحرير امه كامله من قيود عاشت فيها عشرات ومئات السنين وايقنت وادركت ان الله يعد هذه الامه لما هو آت .

هي البدايه ولم تكن النهايه
في الذكرى الاولى لمجزرتي رابعه العدويه والنهضه
محمد بيادسه

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.