شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الشجاعية قصفت بـ126 طن متفجرات وعدوان غزة يبدو صغيرا مقارنة بالحرب مع حزب الله

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 7 أغسطس, 2014 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

yyyy

اعتبر المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، اليوم الخميس، أن “الحرب العدوانية على قطاع غزة هي مقدمة للحرب على لبنان، مشيرا إلى أنه في حال اندلاع الحرب فإن الحرب على القطاع ستبدو صغيرة بالمقارنة، إضافة إلى أن حزب الله يمتلك نحو 100 ألف صاروخ متطورة بما لا يقارن مع صواريخ حركة حماس”.

وأشار في مقالته إلى أن وحدة “جولاني” وعندما اصطدمت بمقاومة شديدة وتكبدت خسائر جسيمة في القتال في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، في العشرين من تموز (يوليو)، اضطرت إلى الاستعانة بسلاح الطيران، وخلال أقل من 50 دقيقة تم قصف 126 هدفا، غالبيتها بواسطة قنابل تزن كل واحدة منها طنا، خلفت دمارا هائلا في الحي الذي غادره غالبية السكان”.

وأضاف أن “هذا القصف العنيف غير وجه المكان، وسمح لقوات الجيش بالتقدم، لاستكمال “المهمة”، وحاصرت نفقا عثر عليه في الحي، وبدأت عملية الإعداد لتفجيره. وبحسب الكاتب فإن الغارات كانت دقيق مع تقليص مسافة الحد الأدنى بين الأهداف وبين الجنود على الأرض إلى أقل من 250 مترا، مشيرا إلى أن الطيارين فوجئوا لاحقا بهذه “المخاطرة”.

وتابع هرئيل أن “الحرب على قطاع غزة أديرت هذه المرة بتعاون أعمق بين القوات البرية وسلاح الطيران، وذلك بالاستفادة من دروس الحرب العدوانية الأخيرة على لبنان في تموز (يوليو) 2006، مشيرا إلى أن الصعوبة الأساسية كانت تكمن في قصف أهداف في مناطق سكنية مأهولة”.

ddd

وبحسب الكاتب فإن “الهجوم عن بعد بواسطة سلاح الجو، بالاعتماد على استخبارات دقيقة من الاستخبارات العسكرية والشاباك، كانت الجزء الأول والضروري في كل عملية عسكرية لإسرائيل”. وقال الكاتب إنه “في الأيام الأولى للحرب، ناقشت هيئة أركان الجيش وسلاح الجو ما أسمي بـ”خارطة الألم” لحركة حماس، استنادا إلى فرضية أن الاستهداف المتدرج والمتصاعد لمراكز حماس يقلص من رغبتها في القتال، ويدفع قيادتها إلى الموافقة السريعة على وقف إطلاق النار، بيد أن النتائج تشير إلى أن ذلك لم يتحقق”.

وبحسبه فإن “ذلك قد يعود إلى الفرق بين غزة ولبنان، باعتبار أن الأخيرة هي ساحة القتال الأساسية التي يستعد لها الجيش الإسرائيلي. ويضيف أن لحزب الله، وللحكومة اللبنانية، ممتلكات كثيرة قد يخسرها، مثل الضاحية التي سبق وأن دمرت في العام 2006، ومواقع بنى تحتية كبيرة، بدءا من مطار بيروت وحتى شبكات الشوارع ومحطات توليد الطاقة. أما ممتلكات حركة حماس في غزة فهي صغيرة نسبيا”.

28718_0

وأضاف أنه “في حال اندلاع حرب أخرى مع حزب الله، فإن شدة الحرب على قطاع غزة ستبدو صغيرة بالمقارنة”. ويتابع أن “الحرب على لبنان في هذه الحالة ستبدأ بدرجة أعلى، ولن يتحدث أحد عن تحذيرات مسبقة أو قصف ممتلكات ومكاتب فارغة، فالأمور ستتطور بسبب امتلاك حزب الله صواريخ متطورة بما لا يقارن مع صواريخ غزة، ولديه نحو 100 ألف صواريخ تصل إلى كافة المناطق في البلاد، وهي أشد فتكا وأكثر دقة”.

ويتابع أنه “مقابل تهديدات هذه الصواريخ فإن تغطية “القبة الحديدية” لن تكون شاملة، حيث أن بطاريات “القبة الحديدية” التسع كانت كافية أثناء الحرب على غزة، بينما ستحتاج إلى بطاريات أخرى في الحرب على لبنان، إضافة إلى استكمال تطوير “العصا السحرية” لاعتراض الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى”.

ويضيف أن “الحرب في الشمال ستجعل الجبهة الداخلية تتلقى خسائر شديدة منذ البداية، وأن إسرائيل لن تنتظر بناء شرعية دولية لعملياتها، وبالتالي فإن الرد الإسرائيلي سيكون أشد منذ اللحظة الأولى، وأنه إلى حين نشر القوات البرية فإن الإنجاز العسكري الأول سيعتمد على إظهار قوة سلاح الطيران”.

ويضيف أنه “بالرغم من الفرق بين الحرب على لبنان عام 2006 وبين الحرب على غزة عام 2014، فإن هناك بعد التشابه، من جهة التردد بشأن اتجاهات العمل، والخشية من الخسائر البشرية في وسط القوات البرية، وحقيقة أن المعركة انتهت بدون حسم وبالتالي قد تكون هناك جولة أخرى لاحقا”. ويقول هرئيل إنه “من الواضح أن حزب الله يراقب ما يحصل في قطاع غزة ويستخلص العبر، باعتبار أنه “تنظيم بتميز بأنه يتعلم ويحلل بشكل جيد ويستخلص النتائج”.

ويضيف أنه “من الجائز الافتراض بأنه يوجد لدى حزب الله أنفاق هجومية جرى حفرها تحت الحدود، رغم أن الجيش لم يعثر على أي دليل على ذلك. كما أنه قام بحفر أنفاق دفاعية، بعضها قرب الحدود، قبل الحرب عام 2006. ولفت في هذا السياق إلى ما نشرته صحيفة “هآرتس” في نيسان (ابريل) الماضي بشأن التغيير الواضح في سياسة حزب الله، حيث أنه اتخذ توجها هجوميا أكثر ضد كل ما عتبره تحديا إسرائيليا، وبدا أنه غير مرتدع من رد الجيش مثلما كان عليه الوضع بعد الحرب”.

وفي نهاية مقالته يشير الكاتب إلى “الفجوة بشأن عدم حسم الحرب بين الجمهور ووسائل الإعلام من جهة، وبين ما يحاول أن يبده الضباط من رضى عن النجاح في تحقيق إنجازات. وبحسبه يبدو أن إسرائيل تخطئ حينما تعزو أهمية كبيرة كبيرة لـ”هذا النجاح”.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.