شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

دماء غزة الغائبة عن المشهد الثقافي

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 4 أغسطس, 2014 | القسم: مقالات وشخصيات

438

دماء غزة الغائبة عن المشهد الثقافي

سعيد الشيخ *
إستطاع المال الخليجي القذر ان يغيّب الدماء الفلسطينية النازفة في غزة عن المشهد الثقافي في صحف ومواقع اليكترونية. وأخص بالذكر وسائل الأعلام المهاجرة الى لندن التي أحرص على متابعتها، ومنها وسائل محسوبة منذ زمن على القضية الفلسطينية.

العدوان الصهيوني على غزة يدخل إسبوعه الرابع، وما زالت الصفحات الثقافية في هذه الوسائل الأعلامية تتغاضى عن نشر ما يمت بصلة للدماء الزكية النازفة، عن آلام وأوجاع الناس، وعن المشهد الأنساني برمته الذي تفرمه ماكنة القتل الصهيونية المتدحرجة نحو المستشفيات والمساجد والمدارس المكدسة بالنازحين ممّن أجبرتهم الآلة العسكرية الصهيونية الى ترك منازلهم شهيدة وشاهدة المجازر اليومية.

صحيفة ” القدس العربي ” تصنع لنا الصدمة الأعنف لقربها منذ تأسيسها بالهمّ الفلسطيني ولإسمها المتعلق بالعاصمة الفلسطينية التاريخية. متابعتي لها طيلة أسابيع العدوان الماضية لم تأت لي بالجدوى في أن أعثر في صفحاتها الثقافية على أي مادة إبداعية تعكس صورة ما يجري في غزة الصامدة، سوى قصيدة عراقية تتحدث عن الحرب كإطار عام. وكأن صور الأطفال والنساء المتطايرة أجسادهم في غزة تجري في كوكب آخر وليس في فلسطين. لا نفهم كيف المال القطري يجعل من هذه الصحيفة بوقا في سياسة المحاور العربية المتآمرة على بعضها، ومما يجعل المحرر الثقافي ان يعتبر نفسه معفيا من نشر الإبداعات التي تعكس حجم الجحيم في غزة، بينما هي تحتفي بالمواد الثقافية التي تعكس المشهد السوري مهما كانت قيمتها الإبداعية موغلة في الرداءة. لقد نشرت هذه الصحيفة قصائد وقصص وشهادات ويوميات لكتاب سوريين معروفين وغير معروفين؛ فقط لتعلن موقفا الى جانب المعارضة السورية المشرذمة والمشتتة والضالة عن سبيل الحرية.
ما ينبغي قوله في هذا السياق إن أعراس الدم تشتعل في غزة، والقدس العربي في صفحتها الثقافية تكتب عن “ساق البامبو” كإنجاز عربي.

من يتحمل مسؤولية هذا التقصير الفاضح، رئيسة التحرير الجديدة أم المحرر الثقافي الجديد لهذه الصحيفة التي غربلت حكومة قطر جهازها التحريري؟

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.