شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

عرب_48_واحفاد_جولدا_مائير_وصواريخ_المقاومه

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 16 يوليو, 2014 | القسم: مقالات وشخصيات

0arab48(1)

عرب_48_واحفاد_جولدا_مائير_وصواريخ_المقاومه

الدولة نفس الدولة ، وأرضها نفس الارض ، وسماءها نفس السماء ، وعلى جميع سكانها حالت نفس الظروف ، لكن هيهات ان تتشابه القلوب ، صواريخ غزة تسبح في سماء اسرائيل فوق يهودها وعربها وضحاياها قسمةٌ ونصيب ، لكنّ من ينخرط في المجتمع بعمق سيلاحظ بالبديهة عياناً أنّ الوسط اليهودي يتعامل مع الصراع وكأنه القيامة والنشور ، مدينة كتل ابيب ، لا يُعرف ليلها من نهارها ولا تكفّ عن الصخب ، تهديدٌ واحدٌ ، وكأنها قفرٌ خراب ، المدن اليهوديّة عامةً فارغة الشوارع خاوية المتاجر ساكنةُ الحناجر واهلها ما بين ذعرٍ وترقّبِ صافراتٍ وحملقةٍ في السماء ، بينما الوسط العربي ومدنه وقُراه وكأنها في قارّة اخرى ليس فقط على الصعيد الجغرافي بل والنفسي كذلك ، حتى الصافرات لا تلقى اهتماما ومبالاة ، والقذائف صارت مشاهد مسلّية ، يبدو انّ المحن والابتلاءات ميدان مثاليٌ ومُجدٍ جداّ في كشف المجتمعات الواثقة الصامدة الصابرة ” نفسيّا ” من تلك المهزوزة المتزلزلة والمنفصمة الشخصيّات ، لولا تفوّق هذه الدولة وجيشها ماديّا بالسلاح والعتاد ، اعتقد أنّ الرعب وحده يعتبر موتاً محتّما بالنسبة لشعب كهذا ، ليس الأمر يعود الى انّ اليهود هم المستهدفون صاروخيّاً فالصواريخ اساسا تُطلق الى اهداف عشوائية ، ولكنها قضيّة أفئدة مذعورة ، نفوسٍ مذهولة ، قلوب ٍ كالهواء ، لو مرّ الصهاينة بجحيم كاللّذي يصبونه فوق غزّة ، سيُسمع صراخهم من الأقطاب ، كلّ هذا وغيرُه ، جعلني أفهم تماماً ما الذي يجعل هذه الدّولة مُصرّةً على حصار القطاع سنواتٍ وسنواتٍ من الترقّب والتيقّظ والقلق ، رغم الذي تتكبده من ذلك ، كيف لا وصدورهم ملئى بهاذا الطراز من القلوب ، قفزت من الصافرات ، ماذا لو سمعت صرخة شعبٍ أسير .

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.