شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

عباس زكي : اسرائيل اعلنت الحرب على الشعب الفلسطيني وعليها تحمل تبعات ذلك

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 4 يوليو, 2014 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

حمّل القيادي الفلسطيني عباس زكي رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو مسؤولية تدهور الاوضاع في فلسطين والمنطقة برمتها واصفاً ما يحدث بانه اعلان حرب من قبل حكومة نتنياهو على الشعب الفلسطيني. وقال زكي في حديث لـ”الصنارة” أمس الخميس ان نتنياهو ومَن معه في الحكم في اسرائيل ظنوا ان انشغال العالم العربي بما يحصل فيه من خلافات وانقسامات سيترك الشعب الفلسطيني بلا حول ولا قوة , فانقضوا على الشعب الفلسطيني تاركين لعصابات المستوطنين اشاعة الفوضى الامريكية لكن هذه الفوضى ستكون عامة وطامة ولن تكون على جانب واحد فقط, وانها سوف تطيح بنتنياهو وحكومته واحتلاله.. وقال زكي لم يعد كافياً اليوم الاشارة الى الموبقات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال والمطالبة بوقفها  بل يجب الحديث مباشرة ودون مواربة عن ضرورة اسقاط الاحتلال وترحيله عن الاراضي الفلسطينية. وحيا زكي الوقفة البطولية لابناء الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده الذي هب للدفاع عن كرامته وانسانيته في وجه القتل المرتكب والجرائم التي تنفذها عصابات المستوطنين تحت مرأى ومسمع وحماية جيش نتنياهو الاحتلالي. فاذا كان اختطاف او اختفاء ثلاثة مستوطنين لا أحد يعرف ماذا وكيف حصل معهم وكيف قتلوا واين ولا توجد في العالم كله سوى الرواية الاسرائيلية, اذا كان ذلك يحاول نتنياهو ان يستغله للاجهاز على الشعب الفلسطيني, فان دماء الشهداء الاربعة عشر الذين سقطوا خلال الايام الماضية لن تذهب هدراً وهباء لان الشعب الفلسطيني الذي صنع المعجزات بعد النكبة وبعد النكسة وانطلاق ثورته وانتفاضته, قادر على اختراع المعجزات من جديد والتصدي للمهانة وتحويل ما يحيط به من اجرام الى نار ترق المحتل وتطيح باحتلاله.

20140703-180143425791039

واشار زكي الى ان نتنياهو واحتلاله يحاول اشعال الارض الفلسطينية في غزة والقدس والخليل ونابلس والاغوار, ان اسرائيل تشن اليوم حرباً من جانب واحد والفلسطيني الذي نهض من تحت الركام بارادة فلسطينية وليست ارادة عربية هو قادر ان ينهض اليوم ويستنهض همته ويثأر لكرامته.فالفلسطيني ليس لقمة سائغة واذا ارادت اسرائيل الفوضى فان هذه الفوضى هي سلاح ذو حدين وسيدفع الاسرائيليون الثمن   مضاعفاً. واذا ظنوا ان يعاقبوا الشعب الفلسطيني كله بهذه الدرجة فهذا امر لا تحتمله ارادة الفلسطيني.

وقال عباس زكي ان فلتان الأمر الحاصل الآن ليس باستطاعة ابو مازن ولا أي احد غيره ان يظهر بمظهرالعقلانية المعهودة. فعندما تحدث الرئيس ابو مازن مؤخراً ظن انه يتحدث مع دولة تحترم نفسها , لكن نتنياهو لم يعجبه ذلك وطلب من القيادة الفلسطينية ما لاطاقة لها به. واصبح الأمر واضحاً ان نتنياهو اراد التقليل من هيبة السلطة واهانتها وضرب سمعتها وضرب اجهزتها الامنية ورئيسها. ويريد ان يدخل المنطقة بدوامة العنف والفوضى حتى يصل الى الانتخابات القادمة وهو مرتاح ودون أي استحقاق. لكنهم اخطأوا في التقديرات.. وبات واضحاً اليوم امام قادة العالم اجمع ان الاسرائليين يريدون نقل الفوضى من العراق وليبيا الى فلسطين..

ورداً  على سؤال قال عباس زكي ان القيادة الفلسطينية تدرس الآن بعمق كافة القضايا وكافة الامكانيات للرد على الصلف الاسرائيلي.. والشعب الفلسطيني اكبر من قيادته ولا أحد في القيادة يملك زراً يضغط عليه فيكون له ما يشاء. واتصور انه لا يمكن السيطرة بعد الآن. خاصة امام الوحوش السائبة من المستوطنين والدعوات الى مزيد من القتل ومزيد من الدم ومزيد من الارهاب. فالدم الفلسطيني لم يعد رخيصاً بل سيكون اغلى دم لكن على فترات. وحول مسارعة القيادة الفلسطينية خاصة تصريحات الرئيس عباس في جدة قال عباس زكي, ان العالم ذهل لرؤية قدرات ابو مازن على مراضاة اسرائيل وعدم ابراز أي خطاب شعبوي وهذا كله لأن الرئيس ابو مازن يدرك جيداً اننا على هذه الارض يجب ان نتعايش وهو يدفع من سمعته ومن رصيده الكثير اذا استطاع  ان يقنع انه يمكن التعايش. وهو يقول هذا الكلام خارج الضغط بل في السعودية حتى يجد اذانا صاغية من الطرف الآخر ويمد يده للسلام. وهذا كله رصيد للرئيس ابو مازن انه دفع كل شيء من اجل السلام والآن ممكن ان يدفع حياته ليبقى شعبه بكرامته انسجاماً بخبرته النضالية.. وقد استنكر ابو مازن الاختطاف وطلب من نتنياهو ان يستنكر جريمة قتل الفتى ابو خضير.. لكن يبدو ان نتنياهو لا يُطلب منه هذا الامر..

وقال زكي ان الفلسطيني كان غائباً في خضم ولُجّه ما يحصل من حوله , وانظر الآن كيف اصبح العالم كله يتحدث عن الفلسطيني وعن فلسطين. كان الفلسطيني عنصراً غائباً واركن الى ان هناك سلاماً واعطى هدنة واستراحة طويلة, ولكن أن يأتي اليوم على رواية اسرائيلية وان يسمع تصريحات لقادة اسرائيليين ان لا علاقة للاجراءات الاحتلالية بالمخطوفين وحجم الدمار والاجرام , كل هذا اعاد الى الاذهان البطش الذي حصل عام 48, ومقتل الفتى ابو خضير واحراقه في احراش على اراضي دير ياسين كل هذا يؤدي الى نتيجة واحدة انهم لا يريدون تعايشاً ولا سلاماً. ولا تستطيع القيادة الفلسطينية ولا ابو مازن ولا غيره قادر على ان يقدم لاسرائيل شيئاً. خاصة بعدما عاثت اسرائيل بسمعة الأمن وقدراته.

واضاف عباس زكي ان الفوضى الخلاقة التي صدرتها الولايات المتحدة للمنطقة ونقلها المستوطنون بحماية الجيش هذه الفوضى ستطال الجميع ولا يستطيع احد ان يضبط او ان يكبح جماح المظلومين ومن يعاث بحياتهم.فالقدس التي نفضت الناس يدها منها, ها هي نهضت كلها مرة واحدة وما يجري يدلل على عظمة ونقاء السريرة ووضوح الرؤية لدى الفلسطينيين.
وعن قرارات القيادة الفلسطينية امس الاول الاربعاء قال زكي ان ما قررته القيادة واللجنة التنفيذية للمنظمة هو التمسك بالوحدة , والمصالحة تحولت الى وحدة  وغزة والضفة واحد وفتح وحماس واحد.. رأس واحد وقيادة واحدة. وبحثت القيادة  الاستعداد لمواجهة التحدي القادم باستخدام كل ما لدينا على كل الصعد الدولية العربية والفلسطينية وان يكون الفلسطينيون جاهزين لمواجهة ظروف صعبة وكيف نتعايش مع تحد غير مسبوق.

واضاف عباس زكي :” نحن نتعلم من شعبنا ..والقيادة الفلسطينية سخرت نفسها للسلام. فاذا قبل العالم ذبحنا فان شعبنا لا يقبل ذلك.. وهذا الشعب اذا ما فقد الأمل صنع المعجزات واذا ما اراد نتنياهو تطويق الاحتقان عليه باجراءات فورية مقنعة لتجنيب فلسطين ما يمكن ان تشهده المناطق الاخرى من الفوضى الخلاقة, واذا ما ظنوا انهم يستطيعون.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.