شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

بقلم: زهير لحام – الإيمان … ما وقر في القلب وصدقه العمل!!!

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 25 يونيو, 2014 | القسم: الأخبار الرئيسية, مقالات وشخصيات

الإيمانما وقر في القلب وصدقه العمل!!!

بقلم: زهير لحام

يومي الخميس والجمعة من الأسبوع المنصرم كان لي شرف المشاركة في حفلتيْ تخريج، كما في كل عام، لفوجين جديدين من شباب وشابات هذه الأمة. الحفل الأول كان لتخريج الفوج الثامن من كلية القاسمي للهندسيين، والحفل الثاني كان لتخريج الفوج الرابع من مدرسة القاسمي الثانوية الأهلية.

باقة-الغربية-احتشاد-امام-البلدية-المس-باسم-رسول-الله-61-610x4071111

في هذين الحفلين الكريمين تجلت عظمة المشرفين في إخراجهما بشكل يليق بعظمة مؤسسة القاسمي، ولكن الأهم أن الاحتفالين أماطا اللثام عما لا يعرفه اللئام (سأُفصل ذلك لاحقا)، ويعرفه
الكرام، خاصة أهالي الخريجين المُحتفى بهم من عمل دؤوب قامت به هاتان المؤسستان الكريمتان، كلية القاسمي للهندسيين ومدرسة القاسمي الثانوية الأهلية، ممثلتين بمديريهما وطاقميهما وعامليهما، من خلال العمل المتفاني والمخلص؛ ليصلا بتلك الأزهار، الخريجين؛ ليدخلوا قاعة الاحتفال رافعين رؤوسهم، واثقين الخطى.

وبهذه المناسبة أتوجه بالتهاني، أولا لهؤلاء الخريجين وذويهم، راجيا لهم مستقبلا واعدا وكريما. ثانيا، لطاقم المعلمين والمعلمات وجميع العاملين في هاتين المؤسستين العملاقتين. وأخيرا أتوجه بخالص الشكر والامتنان –نعم الامتنان– للذيْن يقفان على رأس هاتين المؤسستين وإدارتهما: الدكتورة دالية فضيلي، التي تبوأت منصب إدارة كلية القاسمي للهندسيين في بداية السنة الدراسية، ومن خلال الاحتفال أظهرت بعضا من قدراتها التنظيمية والإدارية المُبهرة. كذلك أخي وعزيزي الدكتور فارس قبلاوي، فرغم معرفتي الشخصية به وقربي منه، إلا أنه يتألق كل سنة عن سابقتها، ليس بإخراج حفلات التخريج الناجحة تنظيميا فقط، وإنما بالرؤيا التربوية التي يحملها ويعمل على تطبيقها على أرض الواقع.

لكن الأمر الذي دعاني لكتابة هذا المقال المتواضع أولئك الأشخاص الذين لو أعطيتهم ما يتمنون لوجدوا الانتقاد الدوري لجمعية القاسمي التي أقامت هذه الصروح التربوية وغيرها الكثير. أصدقكم القول أنني لست من مُريدي طريقة القاسمي الخلوتية الجامعة، رغم أن ذلك يُشرفني عظيم الشرف. لنكن صريحين وصادقين مع أنفسنا، هلا أغمضنا أعيننا وتصورنا بلدنا باقة من دون مؤسسات القاسمي! وأي مؤسسات؟! إنها مؤسسات تُشرف كل مدينة وكل قرية، وهي من أرقى المؤسسات في الدولة من الناحية المهنية. وأريد أن أُذكِّر الكبار والصغار، خاصة صِغار القامة والقيمة منهم، بما قاله وزير المعارف السابق السيد يتسحاق نافون (أعرف أنني سألاقي انتقادا شديدا لاستعمالي صفة السيد) حين حضر حفل افتتاح كلية الشريعة والدراسات الإسلامية واللغة العربية قبل حوالي خمسة عشر عاما: “لو كنت أعلم أنكم بهذه الدرجة من الجد الحماس (والحديث موجه لشيخ وأعضاء طريقة القاسمي) لما وعدتكم بالترخيص”. لماذا قال الوزير ذلك أيها القارئ الكريم؟ لأنه هو نفسه –السيد يتسحاق نافون– كان قد دُعي وحضر قبل عام بالضبط من حفل افتتاح كلية الشريعة والدراسات الإسلامية واللغة العربية؛ حتى يضع حجر الأساس لتلك الكلية، وها هو عام يمضي، والوزير نفسه يُدعى إلى افتتاح المؤسسة التي اشترك في وضع حجر الأساس لها قبل عام واحد فقط! أي إنجاز عظيم هذا وفي زمن قياسي. بالمناسبة، لم تكن الميزانيات وقتها متيسرة كما هو الحال اليوم.

مرت السنين، وتطورت كلية الشريعة والدراسات الإسلامية لتُضيف مواضيع تدريسية أخرى وعامة ضمن المواد التي تُدرسها. كذلك عكفت مؤسسة القاسمي على إقامة مؤسسات وصروح علمية أخرى، وهي بانتظار اعتراف مجلس التعليم العالي بكلية باقة الجديدة الواقعة على الشارع المؤدي إلى شارع رقم 6، كجامعة تُدرِس للقبين: الأول والثاني الجامعيين  (B.A و M.A)، وسيكون موضوع المحاماة (משפטים) من ضمن هذه المواضيع، رغم أنف الحاقدين.

تتكون مؤسسات القاسمي من التالي (مرتبة وفق تاريخ إنشائها):

مكتبة القاسمي العامة: وتضم أكثر من مائة ألف كتاب، ومرتبطة مع جميع المكتبات الجامعية في إسرائيل، وكثير من دول العالم، وهي مفتوحة أيضا لجميع من يرغب في الاستفادة منها مجانا.

أكاديمية القاسمي لتأهيل المعلمين والمعلمات: كان اسمها يوم تأسيسها “كلية الشريعة والدراسات الإسلامية”.

روضات القاسمي قبل الإلزامية: وهي أول روضات في باقة تُبنى حسب معايير ومواصفات وزارة المعارف.

المركز الثقافي: ويستفيد من خدماته منتسبو الدورات من الصغار والكبار، وبأسعار شبه مجانية.

مدرسة القاسمي الثانوية الأهلية: من الصف التاسع حتى الثاني عشر، والتي خرّجت الفوج الرابع يوم الجمعة الفائت.

مركز أبحاث القاسمي: يعمل فيه خيرة الشباب العرب من الذين كانوا سيبحثون عن معهد أبحاث يحتضنهم، إن وُجد. وهنا لا بد من ذكر معهدين آخرين للأبحاث في الوسط العربي، وهما ليسا من مؤسسات القاسمي: معهد أبحاث الجليل، ومعهد أبحاث المثلث.

مجمع القاسمي للغة العربية: مركزه في أكاديمية القاسمي، له إصدارات قياسية في زمن قياسي.

كلية باقة الجامعية: والتي من المتوقع أن تفتح أبوابها قريبا حين استكمال الإجراءات القانونية لذلك.

كما وللقاسمي ثلاث زوايا (مساجد) لم يتم طلب التبرع من أحد لإقامتها.

لست هنا بصدد الدعاية لمؤسسات القاسمي، وهي ليست بحاجة إلى دعاية، فعملها وإنجازاتها يشهد له القريب والبعيد، فهم يتبعون الآية الكريمة من سورة التوبة حيث قال رب العزة: “وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ”. فالإنسان كائن متحرك، إن صحت حركته سلم وسعد، وإن لم تصح شقي وهلك. ولكن، متى تصح هذه الحركة؟ إذا عرف سرّ وجوده (د. محمد راتب النابلسي).

منذ نعومة أظفاري، وأنا اليوم بفضل الله تعالى تجاوزت الستين عاما، وقبل أن تُنشِئ جمعية القاسمي أية مؤسسة سوى الزاوية الغربية وزاوية البلد، على تواضعهما في ذلك الوقت؛ وأنا أسمع تقريبا الانتقادات نفسها من مريضي النفوس تجاه أعضاء هذه المجموعة التي كنا نُطلق عليهم اسم “الدراويش”.

لست ضد النقد، بل على العكس، عندما كنت أظن أن هناك أمورا من المفضل تصحيحها لدى هذه المجموعة كنت أطلب لقاء شيخ الطريقة في ذلك الوقت المرحوم الشيخ ياسين القواسمي، أطرح عليه السؤال أو التساؤل وهو بدوره يجيبني، وهكذا نهجت مع المرحوم الشيخ عفيف القواسمي، الذي تشرفت بعلاقة خاصة معه. كنت في ذلك الوقت أنظر إليهم باحترام شديد، فهم أكثر الناس صلاة، وأكثرهم صوما وأكثرهم عبادة، ليس كالحراذين.

مع مرور السنين بدأت جمعية القاسمي بإنشاء مؤسساتها الواحدة تلو الأخرى، ولا حاجة لذكرها ثانية. وفي أواخر السبعينيات من القرن الماضي نشأت الحركة الإسلامية لدى المسلمين من فلسطينيي الداخل، فبدأ أفراد هذه الحركة يكيلون الانتقادات لهذه المجموعة، ومع مرور الوقت بدؤوا يناصبونهم العداء، منه ما هو معلن ومنه ما هو خفي مبطّن، حتى وصل بهم الأمر، أي بالحركة الإسلامية طبعا، أن يستغلوا كلمة واحدة، حمّلوها ما لا تحمل، ليبدؤوا بذلك إدارة قضية فساد في باقة، لا تزال مستمرة منذ عام 2005 حتى يومنا هذا، والسيد كمال الخطيب وجمعية الميزان يقفون وراء ذلك. بالمناسبة، بعض الأموال التي يطلبها قسم من أئمة المساجد من المصلين تًصْرَف تمويلا لهذه القضية، مما يُدخِل السعادة والاطمئنان لدى المتبرعين بأن أموالهم لا تذهب سُدى، ولا تذهب لمحاربة أعداء الدين، ولا للذين يتربصون بهم، إنما تذهب لمحاربة من ينافسهم ويحجّمهم ويظهرهم على حقيقتهم.

لم يقولوا لنا في الحركات الإسلامية المختلفة ما هي إنجازاتهم تجاه مجتمعهم، لكنهم يتجرؤون من دون استحياء على معاداة من يعمل بجد واجتهاد. عندما تسألهم عن أموال الزكاة التي يجمعونها (وأظن أنهم يرتعون بقسم منها على غير وجه حق حسب رأيي المتواضع) يجيبونك: إنهم يدفعون للبيوت المستورة، وإذا تجرأت وحاولت الاستفسار عن تفاصيل أكثر يصرخون في وجهك: ويحك! أتريدنا أن نفضح ما أمر الله بستره؟!

وعندما قامت مؤخرا محاولة من بعض الأفاضل في باقة لتوحيد لجنة الزكاة وإدارتها بصورة شفافة، جُن جنون قادة الحركة الإسلامية، طبعا للتستر على كيفية صرف هذه الأموال. وعندما انكشف أمر إدارة قضايا الفساد، كما ذكرت سابقا، لم تجد أي تعليق أو جواب على هذه التهم الخطيرة، والتي من المحتمل أن تؤدي بصاحبها إلى النار، “ليوم الله بعين الله”.

بعد ذلك بسنوات عديدة نشأت حركات إسلامية أخرى، كنا نظن أنها أتت مع أجندة جديدة ونظيفة مختلفة عن سابقاتها، وأنها أتت لتُصْلح ما أفسدته غيرها، وإذ بها تأتي كالسهم، تبث سموم الشر تجاه كل من يخالفها، طبعا بحجة أن أفرادها هم الوحيدون الذين يقيمون الشعائر الدينية الصحيحة، وهم الإسلام بعينه. أعني هنا من يسمون أنفسهم بالسلفيين، وقسم من قيادات القائمة الإسلامية الشبابية “ق” في باقة.

أتت هذه المجموعة، وكأن مجموعة القاسمي هم أعداء الإسلام. دخلت هذه القائمة البلدية بانتخابات شفافة ونزيهة طبعا، وعلى رأس أولوياتهم أن يقضوا على وجود، أو على الأقل تهميش؛ مجموعة القاسمي، فهم لا يريدونهم بالائتلاف البلدي، ولا شركاء في تطوير هذا البلد من الناحية التربوية والتعليمية، فهذا على الأقل اختصاصهم، ولا في أي منحى آخر.

أهذا هو النقد أيها السادة في الحركة الشبابية الإسلامية وفي الحركة السلفية؟ ألم تقرأوا الآيات الكريمة “فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ” من سورة البقرة، أو “سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ” من سورة الحديد، أو الآية الكريمة من سورة المطففين “وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ”. هذه هي الطرق التي شرعها الله للتسابق والتنافس في عمل الخير أو إفادة المجتمع، ليس بالطرق التي يتبعها هؤلاء الصبية الذين أدوا إلى تلويث الأجواء والهواء بما نراه في المدة الأخيرة على بعض مواقع الإنترنت أو على صفحات التواصل الاجتماعي من شتائم وسباب تجاه مجموعة القاسمي ومؤسساتها، خاصة أكاديمية القاسمي لإعداد المعلمين، كنت أظن أنهم تعلموا الدرس من الماضي ولن يعودوا على استعمال نهجهم السيئ هذا.

إن ما يتداوله هؤلاء، من صغار القامة والقيمة، إنما يدخل في باب كلمة حق يُراد بها باطل. فهل الإسلام يُتيح لنا قذف المحصنات ومن دون أدنى دليل؟ هل يتحدّون الله بهذه الوقاحة ولا يخافونه بإصرارهم على غيهم، حين يقول:  إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم” الآية 23 من سورة النور.

إن تهجمكم وقذفكم الغالبية العظمى من طالبات كلية القاسمي يمس كل مواطني باقة، إلا من يسمح بالمساس به وبعرضه، فبأي حق تفعلون ذلك؟ إن من يخاف الله تعالى لا يتجرأ على ارتكاب مثل هذه الجرائم. إن مثل هذا الحديث به خروج على القانون وعلى الشرع. أود هنا أن أذكّر القراء الأعزاء ما قاله الرئيس المصري المشير عبد الفتاح السيسي بُعيد انتخابه رئيسا لمصر: “إن الله تعالى سيسألنا وسيُعاتبنا؛ لأنّا عرضنا دينه بالشكل الذي عرضناه”.

المؤسف في هذا الموضوع أن أحد الكُتاب، أعرفه جيدا وأُقدر مِهنيّته، وأحترمه كثيرا، ولا أدري كيف يرتكب خطأ فادحاً كهذا؛ ينتقد كاتب هذه السفاهات، ويخبره أنه أساء إلى جميع سكان باقة. لكن بعد ذلك يقول في ختام تعليقه: “إذا بقي الأمر بينك وبين القاسمي ففي النهاية أنا معك…”. الحقيقة أنني وددت لو أن الأرض ابتلعتني، سيتمنى الكثير ذلك، قبل قراءة هذه الكلمات لهذا الكاتب، الذي أعود وأكرر أنني أحترمه كثيرا وأتوقع منه الجرأة والاعتذار على ما قاله، وأنتظر منه التنديد مرة أخرى بذلك الكاتب الصغير؛ أعود وأكرر أن هذه ليست طريقة انتقاد، فمن لديه انتقاد، ولديه قناعة بصحته، ويمتلك الجرأة؛ فليتوجه إلى أكاديمية القاسمي ويستفسر عما يريد، هذا إذا امتلك الجرأة لذلك، وإذا لم يمتلك تلك الجرأة، وأنا متيقن أنه لا يمتلكها؛ أنصحه أن يفتتح كلية شريعة جديدة وليفعل داخلها ما يشاء؛ لينقذ بذلك بناتنا ونساءنا مما يظن أنهن فيه، وإذا لم يمتلك الجرأة للانتقاد البناء فليقل خيرا أو ليصمت، أو لينم كثيرا، فالنوم عبادة الظالمين.

نوع الانتقاد الآخر الذي سمعته مع بداية احتفاليْ التخريج المذكورين سابقا هو: ما هذا العمل الجاهلي الذي يؤدي بقسم من الجمهور إلى الوقوف عند دخول شيخ الطريقة ومريديه قاعة الاحتفال؟ يا للعار لمن يأتي بهذا الانتقاد! لو أن إبراهيم بركات أو رائد فتحي ينوون زيارة أحد النوادي أو أحد المساجد في باقة لبدأ التحضير لهذه الزيارة، وتوزيع الدعوات لحضور محاضرة هذا الضيف أياما قبل حلول وقتها، مع أنها لا تعود بأية فائدة على المسلمين، سوى شحذ السفهاء منهم لتحقير الآخر أو تكفيره.

ألم يقرؤوا قصة سعد بن معاذ حين أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عما يفعله في شأن بني قريظة، فجاء سعد يركب حمارا، فلما دنا سعد من الرسول صلى الله عليه وسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: “قوموا إلى سيدكم” متفق عليه. صحيح أن بعض المفسرين يذهب إلى أن المقصود بالقيام أن يعين الصحابة سعدا حتى ينزل عن حماره لأنه قال: “إلى سيدكم” وليس “لسيدكم”، لكن البعض الآخر يذهب إلى جواز القيام لتعظيم القادم، لكن شرط أن لا يكون على طرريقة الأعاجم والسلاطين. (انظر أيضا نهج رسول صلى الله عليه وسلم مع عكرمة بن أبي جهل حين قَدِمَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم مهاجراً، ومع عدي بن حاتم الطائي)

لو كان صغار المدعين هؤلاء الذين هم ضد القيام احتراما لشيخ طريقة القاسمي محقين في ذلك لالتمسنا لهم العذر، لكن كما ذكرت سابقا، فإن إرسال أي صدقة من مال الزكاة الذي تجمعه الحركات المختلفة لأحد البيوت المستورة يعدونه عملا بطوليا، رغم أنهم لا يفعلون ذلك مجانا، حسب رأيي على الأقل. فكيف بالناس لا يقفون احتراما لقدوم هذا الشيخ الجليل الذي بادر هو ومن سبقه إلى إقامة هذه الصروح؟ أتدرون كم من الناس يعملون، نعم يعملون، في هذه المؤسسات؟ أتدرون كم منهم يستفيد من إنشاء هذه المؤسسات؟ منذ التفكير في إقامتها، مرورا بإنشائها، وبعد أن بدأت تزاول نشاطها. أتعلمون ما الفائدة الاقتصادية التي تعود على باقة من وراء مؤسسات القاسمي؟ أتدرون ما هي القيمة المضافة التي تضيفها هذه المؤسسات لباقة؟

قبل أيام قرأت كلمات لرئيس القائمة الشبابية الإسلامية تحت عنوان “رد اعتبار وتحية إلى القائد البولدوزر الذي خسرناه“، يود من خلالها الإطراء على شريكه في القائمة، كان قد شغل منصب قائم بالأعمال لرئيس بلدية باقة مدة عام ونصف تقريبا، وهذا بحد ذاته عمل إيجابي، رغم أن واحدا مثلي لا يعرف ماذا كان ذلك البولدوزر يعمل حتى الثانية قبل الفجر، سوى إبقاء الأنوار مشتعلة، مما يدخله في باب إهدار المال العام من غير فائدة أصحابه.

إذا لم يكن للبولدوزر إنجاز محسوس على أرض الواقع، ويستحق هذا الثناء ورد الاعتبار، فكم بالحري بشيخ طريقة أشبع الصالح العام بالفوائد؟ وهل تغيير مبنى التعليم الذي أحدثه البولدوزر (6\6) يُعتبر إنجازا؟ من وجهة نظر الكثير من الخبراء -وأنا أحدهم- فإن ذلك يشكل ضمانا لتأخير المستوى التعليمي سنوات كثيرة إلى الأمام، ولن يتعافى الجهاز إلا بعد تغيير هذا المبنى. انظر أيضا إلى جميع المدارس الشاملة، من الصف السابع حتى الثاني عشر، هل بحاجة إلى شرح؟!

أعود وأكرر، إن النقد مسموح وواجب، شرط أن يكون ضمن الضوابط الشرعية والقانونية. فالغيرة مسموح بها، أما الحسد فلا!

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات (11)

  1. مسلم |

    التقاط العيوب وتسقّط العثرات وتتبّع الزلاّت ، وحفظها في سجل لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، بغية استغلالها ـ ذات يوم ـ للإيقاع بالشخص الذي نوجّه نقدنا إليه ، خلق غير اسلامي . فقد جاء في الأثر : «إنّ أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل الرجلَ فيحصي عليه عثراته وزلاّته ليعنّفه بها يوماً ما» .

  2. محمد ابو مخ |

    اخي الكريم السيد زهير لحام لقد اثنيت بمقالك على شيخ الطريقة وقلت بأنه اشبع “الصالح العام ” بالفوائد بالمقابل هاجمت الكثير من الحركات بما فيها القائمة الشبابية واعتقد بأنك انتقيت كلامك ( الصالح العام ) لأن هذه الكلمات كانت تردد على السنة القائمة الشبابية .
    اخي الكريم السيد زهير نوهت بمقالك وجهة نظر الكثير من الخبراء في مجال التعليم وضمنت نفسك احد هؤلاء الخبراء .

    سؤالي لك سيدي الكريم زهير بحكم من ضم نفسه لكادر الخبراء في مجال التعليم وارجو منك الأجابة .
    1- ماذا فعلت انت من أجل ان يتعافى هذا الجهاز ؟
    2- وماذا فعلت لتجنب التأخر بالمستوى التعليمي لمدى سنوات الى الامام كما أدعيت ؟
    3- ومن أين لك هذه الخبرة ، وفي أي الجامعات تعلمت ؟

  3. ابو العبد | باقه

    صدق زهير لحام في مقطع واحد من هذه المقالة وقال :

    ( الحقيقة أنني وددت لو أن الأرض ابتلعتني، سيتمنى الكثير ذلك)

    صدقت انا من الكثيرين الذين يتمنون ذلك

  4. عبد الرحمن مصاروه | باقة

    زهير لحام كل عام وانت بخير ، رمضان على الابواب

    الرجاء من جميع الاخوة المعقبين تذكر ان رمضان على الابواب وعدم الخوض في اعراض الناس .

    زهير لحام : اللهم اني صائم

  5. زهير لحام نسي مركز السينما والتلفزيون | باقة الغربية

    نسي السيد زهير لحام ذكر افتتاح مركز السينما والتلفزيون التابع للقاسمي مؤخرا” ، قبل ذلك كان اذاعة واليوم سينما وتلفزيون .
    على ذكر اذاعة قارن بين اذاعة نابلس التي تبث من سيناء الى الجليل تبث القرأن الكريم والدروس والمواعظ وبين اذاعة القاسمي وما تبث .
    جدير بالذكر ان مدير محطة نابلس للقرآن الكريم السيد محمد سعيد ملحس كان من معلمي الناس الخير في باقه على مدى عقود ودخل ليعلم في كلية الشريعة يوم ان كانت كلية شريعة الا انه تركهم وعمل على افتتاح محطة تصعب دول على اصطناعها .

  6. محمود مواسي |

    إنجازات مش رح تشوف, لإنّو الأخ اللي بتحكي عنو وكلّف البلد حقّ لامبة, طلع من البلدية لإنو حاول ينتقد سوء الإدارة في المجلس ولم يعجب أهل الحلّ والعقد هذا الأمر فعملوا على إخراجه من البلديّة, فالأفضل لك أن تكشف اللثام عن الملايين الضايعة هون وهناك ودشرك من جماعة ق. أهل البلد ليسو أغبياء يا سيّد زهير, فأعطيهم حقّهم, ورجاء خاص, نريد مقالات ننهض بها, إما مديح حقّ أو نقد هداف وموضوعي, وليس هجوم بلا ضمير وتسميات لا دين لها مثل “صِغار القامة والقيمة”, لا يليق بك أخي زهير.

  7. متابع | باقه الغربية

    عجيب هذا الزمان :

    قارنت بين اثنين مذكورين في هذه المقالة !!!!!؟؟؟؟؟؟؟

    بين كاتب هذه المقالة وبين احد من هاجمهم الدكتور رائد فتحي .

    بحثت عن ارثهم ؟

    الأول :
    دكتور شريعه اسمه رائد فتحي له في اليوتيوب المئات من الدروس والمواعظ والخطب ، وله باع طويل ودروس متواتره في الاقصى الشريف الا ان المؤوسسة الاسرائليه منعته في الفتره الاخيره ، رجل اصلاح ومعلم اجيال .

    الثاني :
    رجل من باقه مع حفظ الالقاب اسمه زهير لحام بحثت عن ارثه لم اجد سوى بعض المقالات التي لا تخلو من التحريض على الاسلام حين على المستوى الدولي مثل محمد مرسي وسيد قطب واحيانا ” على المستوى المحلي .

  8. ة |

    يا حبّذا لو شرحت لنا أخي زهير كيف ألغيت الدور الكبير الذي قام به مجدي كتاني في باقة؟ ولماذا لا تنتقد الرئاسة الحاليّة التي أخذت على عاتقها المسؤولية الكاملة بعد خروج ق من البلديّة.
    الكثير يعرف كم خدم السيد مجدي باقة الغربيّة, وربّما كلّفها 4.5 شواقل ثمن إنارة مكتبه حتّى الثانية صباحاً ولكنّه استطاع الحصول على ميزانيّات بقيمة 120 مليون شاقل على الأقل في سنة واحدة, ونحن نفخر بإبن باقة مجدي المخلص المكدّ لعمله والمتفاني لخدمة البلد وذلك وسام يعلّق على صدره وليس كما ذكرت, فهلّا اعترفت بهذه الحقيقة على الأقل؟
    أما بالنسبة لكليّة القاسمي, فلكلّ حسنات وسيئّات ولا أعلم لم دسست الحركات الإسلاميّة في طيات مقالك؟
    ثمّ إنّك تذكر سيئات الحركات الإسلاميّة فقط, ولكن هناك العديد من المشاريع المستمرّة المثمرة التي يقومون بها, فاذكرها على الأقل من أجل الموضوعيّة!
    وبالنسبة للإنتقاد, أعتقد أنّك أهملت جزءاً مهمّاً في البلد يقع على عاتقه اليوم الكثير من المسؤوليّة ولم تعره اهتماماً وكأنّه ليس مسؤولاً (أو كأنّه غير موجود؟) وهو السلطة الحالية في باقة- السيّد مرسي, فلماذا لا تجيب حضرتك عن الكثير من المآخذ والإنتقادات التي تطلقها قائمة ق ضدّ البلديّة (انتقادات مهنيّة وموضوعيّة برأيي) وأنت الحريص على باقة وأهلها, على الأقل من باب أنّك مع الحّق وليس مع جهة معيّنة فقط.

  9. لست سلفيا" ولست من ق ولست من الدراويش | باقه الغربيه

    يقول صلى الله عليه وسلم

    “ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، إن قومًا خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، قالوا: إنا كنا نحسن الظن بالله، كذبوا لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل”.

    لذلك عرف العلماء الإيمان بأنه
    ما وقر في القلب وصدقه العمل.

    والمتدبر للقرآن الكريم يرى أن الحديث عن الإيمان الصادق،
    يقترن به الحديث عن العمل الصالح في عشرات الآيات،
    قال تعالى:
    ?وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)? (العصر).

    وقد بين الله تعالى لنا أنه يتقبل إيمان العبد ما دام هناك عمل، فقال تعالى:

    ?إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ? (فاطر: من الآية 10).
    فيا اخ زهير لحام انا تفق معك على وجوب عدم وضع طالبات القاسمي في وضع اتهام ، لكنني اتسأل هل يحق لك مهاجمة ووضع الحركات الاسلاميه وق موضع اتهام ؟
    لا اريد ان اخوض معك في جدال حول ما تدره مؤوسسات القاسمي من اموال تدره لجيب الجمعية والقائمين عليها وليس للمواطن البسيط في باقه اي نفع سوى بعض المريدين من نفس الجمعية التي يعملون فيها ، عدا ان اغلبية الطلاب اليوم يتعلمون من اجل منفعة دنيوية .

    كنت اود على الاقل ان تخرج هذه المؤوسسات جيل دعوى صارخ يدعوا الناس للكلم الطيب ووضع برنامج ومشروع تغير جيل يستلم مهام التغيير من اجل النهوض بالأمة لما يرضى الله ، واظن بأنهم قادرون على ذلك بأذن الله .

    وأخيرا ،،، اهم واكثر ما يعجبني (بالدراويش ) مع احترامي وتحفظي على طريقتهم عدم خوضهم بالحركات وعدم مهاجمتهم لغيرهم وددت يا اخي زهير لو اخذت بحظ وافر هذا الخلق .

  10. محمد |

    ولكم موؤسسات من الحضانه للقب الثاني انتو شو عملتو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ولا اشي غير صف حكي. وقضايا فساد عشرات السنين . بس الحمد لله قربت فضيحه الحركه وبنكشف الفساد تبعهم والسفليه اللي لاحقين بنات الناس الا ينفضحو