شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

بيان صادر عن بلدية باقة الغربية: نشر نتائج معطيات امتحانات النجاعة والنماء لمدارس باقة

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 22 يونيو, 2014 | القسم: الأخبار الرئيسية, الأخبار المحلية

نُشر قبل يومين أحد المواقع العبرية ما أطلق عليه “خارطة التربية – الفوارق بين المدن: من في الأعلى ومن في الأسفل”، حيث أشار التقرير المرفق بالخارطة إلى تدريج منخفض لمديتنا باقة الغربية في المقياس الذي اعتمده الموقع واستند إليه في تقريره. ومن الطبيعي أن يثير هذا التقرير وهذا التدريج حفيظة أهلنا في باقة الغربية، لأنّ أهلنا في باقة هم مواطنون يحملون في ذواتهم النوايا الطيّبة لمدينتهم، ويفخرون بالانتماء إليها.

3

نحن في بلدية باقة الغربية ندرك جيداً أن المعطيات خطيرة، ونشاطر الجميع في قلقهم على مصير طلابنا. فالأمر يستحق منّا جميعاً الوقوف معاً والتكاتف من أجل استخلاص العبر من هذه النتائج. ولن نكون من السذاجة للنتهرّب من المسؤولية، ونقف موقفاً متحفظاً مما جاء في التقرير، لأن موضوع التربية والتعليم يمسّنا جميعاً، ويهمّ كلّ مواطن بيقاوي شريف.

أهلنا في باقتنا الغالية
بلدية باقة الغربية، وكما يعلم الجميع، وضعت التربية والتعليم على رأس سلم أولوياتها. ولا نقول ذلك شعاراً رناناً فارغاً، بل لإدراكنا العميق أن مجال التربية والتعليم بحاجة إلى ثورة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني. حيث لم يعد هناك متسع من الوقت لكي نشغل أنفسنا بإلقاء اللوم على جهة دون الأخرى، وأن نستلّ الخناجر ليطعن بعضنا الآخر. مصلحة طلابنا تتطلّب منّا موقفاً موحّداً غير مهادن.
نعم، نستطيع القول أن المعطيات التي وردت في التقرير تستند إلى امتحانات النجاعة والنماء التي أجريت في باقة في العامين 2010 و 2012، وبذلك نخلي أنفسنا من المسؤولية. نعم نستطيع القول أن المعطيات تتعلّق بالمدارس الابتدائية والاعدادية، التي تقع مسؤوليتها المباشرة على وزارة التربية والتعليم. نعم نستطيع الادعاء أن باقة الغربية مرّت خلال عهد اللجنة المعينة بحقبة سوداء، ألقت بظلالها على جهاز التربية والتعليم. نعم نستطيع القول أن الموارد المخصصة لهذا الجهاز لم تكن كافية، وانشغلت اللجنة بشؤون الجباية وجمع الأموال من جيوب المواطنين.
نستطيع كل ذلك، ولكننا نقول، وبصراحة تامّة وشفافية مطلقة، أنّ بلدية باقة الغربية الحالية كانت على علم بهذه النتائج، وأن البلدية ومنذ يومها الأول أدركت أن وضع التربية والتعليم في باقة بحاجة إلى شحذ الهمم. فبدلاً من الوقوف في صفوف النائحين، فضلنا أن نشمّر عن سواعدنا، وأن نتصدى للمهمّة بمسؤولية كاملة وبحكمة وتروي. إذ أننا ندرك أن التربية والتعليم هي سيرورة مستمرة، لا تبدأ وتنتهي بعمل ما هنا، وإصلاح مؤقت هناك.

أهلنا الغاليين
بلدية باقة الغربية الحالية، وفور بدء عهدها، استلمت إرثاً مأساوياً في جهاز التربية والتعليم. فقد وجدنا أن مدارسنا أهملت لأعوام كثيرة، وأن المتطلبات الأساسية في المدارس لم تكن موجودة، وأن البنية التحتية لم تكن متوفّرة في حدها الأدنى. ونود هنا أن نذكّر الجميع، أن مطلب وضع خطة توجيهية لجهاز التربية والتعليم جاء في أعقاب النتائج المتدنية التي علمنا بها منذ اليوم الأول لاستلامنا زمام الأمور في البلدية.
أدركنا أن مؤسساتنا التعليمية غير كافية، فقمنا بإنشاء المدارس وزدنا في عدد الصفوف. ومع بداية العام الدراسي القادم سنشهد افتتاح مدرسة ابتدائية جديدة في باقة (مدرسة القدس)، لتساهم في تقليل عدد الطلاب في صفوف المدارس الابتدائية، وليتحقق التعليم الناجع الذي طالما طالب به الجميع . أجرينا تغييرات إدارية وتنظيمية جوهرية في المدارس الفوق ابتدائية، حيث انتقلت المدارس الفوق ابتدائية إلى العمل ضمن مبنى المدرسة الشاملة (من الصف السابع حتى الثاني عشر)، وذلك من أجل تكثيف دور ومتابعة البلدية لما يجري في المدارس الاعدادية على وجه الخصوص. ونحن بذلك نساهم في وضع مسؤولية تقدّم الطالب على مدراء المدارس بدءاً من الصف السابع وحتى تخرّجه من المدرسة، بدلاً من إلقاء الأطراف المختلفة اللوم على بعضها البعض، وعدم تحمّل المسؤولية. كذلك نجحنا بتغيير المفتش المسؤول عن مدارس باقة، ليتم تعيين مفتش جديد للمدارس، نأمل منه خيراً. كذلك تم افتتاح فروع جديدة وعصرية في المدارس الشاملة لتلبي احتياجات وتطلعات الأهالي والطلاب. كما وشاركت طواقم كبيرة من جميع المدارس، من مدراء ومعلمين ومركزي المواضيع، في استكمالات ودورات مكثّفة خلال العامين المنصرمين، بهدف تهيئة الأجواء وتوفير أرضية خصبة والاستجابة للتغييرات الجذرية التي تقوم بها الوزارة ضمن خطتها الجديدة “تعلم ذو معنى”.

نشرنا سابقاً أن نسبة النجاح في امتحانات البجروت زادت بشكل واضح في مدرسة “ابن الهيثم” الشاملة، بعد الاستثمار الكبير في المدرسة، ووصلت في هذا العام إلى 85% وللأول مرة في تاريخ المدرسة. كذلك وصلتنا النتائج الأولية لامتحانات البجروت للطلاب في مدرسة “ابن سينا” الشاملة، وهي تشير إلى منحى ايجابي واضح ونتائج تفتخر بها باقة وأهلها. وبلا شك فأن اختيار المعلمين الجدد المهني في قسم المدرسة الثانوي كان له الأثر الايجابي والواضح في هذه النتائج. كذلك فأن بلدية باقة الغربية الحالية استثمرت في مدرسة “النجاح” التكنولوجية نحو 600 ساعة تعليمية، اضافة الى 300 ساعة أخرى خصصتها الوزارة للمدرسة، ليحصل 35 طالباً على بجروت عادي وتكنولوجي، في مدرسة حصل فيها في العام 2011 طالب واحد فقط على مثل هذه الشهادة. كذلك فأن مدرسة الأندلس الشاملة، ستنتقل في العام القادم لبناية المدرسة الجديدة، لينعم طلابها وطاقمها بظروف تعليمية مريحة وبنّاءة، بعد استثمار كبير من قبل البلدية فيها وفي باقي المدارس. هذه النتائج لم تكن لتأتي من فراغ، بل جاءت نتيجة لعملنا الدؤوب والمستمر من أجل طلابنا ومدارسنا.
كذلك سبق وأن قمنا بنشر مناقصة لوظيفة مدير قسم المعارف في البلدية، وفسحنا المجال أمام قدرات مهنية للتقدّم للمناقصة، حيث سنختار الأجدر والأفضل ليشغل هذا المنصب وهذه الوظيفة الحساسة مع بداية الشهر القادم بإذن الله.
كذلك يقوم رئيس البلدية، وبشكل شخصي، ومنذ عدة شهور بعقد لقاءات مكثفة مع جميع المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، من مديرة اللواء والمفتشين وكذلك جميع المدراء في باقة، لمتابعة الموضوع من كافة جوانبه، بهدف استخلاص النتائج والعبر، والوصول إلى خطط فعلية قابلة للتطبيق من أجل إصلاح شامل وبعيد الأثر. وكما ذكرنا فأن الأمر هو سيرورة، وفي مجال التربية والتعليم، كما هو في مجال التربية والتعليم، فأن النتائج لا تظهر بشكل فوري، إذ أن الأمر بحاجة إلى قليل من الصبر وستظهر النتائج لا محالة.

ونحمل اليوم بشرى لأهلنا في باقة، وهو أمر لم يتطرّق له التقرير المنشور، أن نتائج العامين 2013 و 2014 كانت ايجابية جداً، وتشير إلى ارتفاع واضح في نتائج طلاب المدارس في باقتنا. علماً أننا سننشر النتائج قريباً، ليرى الجميع نتيجة استثمارنا في جهاز التربية والتعليم.
بلدية باقة الغربية الحالية، تحمل لغة جديدة، ولها رؤية جديدة مختلفة، وسيرى الجميع أثرها قريباً. ونحن مستعدون لتقديم الحساب حول عملنا في العامين 2013 و 2014، وسيكون المجال مفتوحاً للمقارنة أمام الجميع، خصوصاً وأن مثل هذا الأمر لا يمكن التستر عليه، وأن الشمس لا تُغطى بغربال.
ليعلم الجميع أننا لا نساوم ولا نهادن بما يتعلّق بأبناء، مدارس وطلاب باقتنا الحبيبة. وأن بلدية باقة الغربية الحالية مستمرة بمعالجة الأمر بالحكمة التي تفرضها علينا مسؤوليتنا المباشرة.

باحترام
المحامي مرسي أبو مخ
رئيس بلدية باقة الغربية

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.