شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الأسد رئيساً لولاية ثالثة بنسبة 7.88% والغرب يعتبر الانتخابات مهزلة

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 4 يونيو, 2014 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

-أعلن في دمشق، مساء أمس، عن إعادة انتخاب الرئيس بشار الأسد رئيساً لسورية بغالبية تقارب التسعين في المائة من أصوات الناخبين، وهي نتيجة كانت متوقعة لانتخابات لم تشارك فيها المعارضة واقتصرت
الأسد رئيساً
على مناطق سيطرة النظام، ووصفتها دول غربية بـ”العار” و”المهزلة”.

2012-bechar2_176924853
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري اعتبر قبل وقت قصير من إعلان النتيجة أن الانتخابات السورية التي جرت، الثلاثاء، “ليست انتخابات، ولا معنى لها”، مشيراً إلى أنها لن تغير شيئاً في الوضع السوري.
وقال رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام في كلمة ألقاها عبر التلفزيون الرسمي إن “عدد الأصوات التي حصل عليها (…) السيد الدكتور بشار حافظ الأسد 10 ملايين و319 ألفا و723 صوتا، أي بنسبة 88,7 في المائة من عدد الأصوات الصحيحة” التي أحصيت نتيجة عملية الاقتراع.
وأضاف: إن المرشح حسان النوري حصل على 500 ألف و279 صوتاً، بنسبة 4,3 في المائة، والمرشح ماهر الحجار حصل على 372 ألفا و301 صوت بنسبة 3,2 في المائة.
وتابع: “بناء على ما تقدم، أعلن فوز الدكتور بشار حافظ الأسد بمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية”.
وكانت المحكمة الدستورية العليا أعلنت في وقت سابق أن عدد المشاركين في الانتخابات بلغ “11 مليونا و634 ألفا و412″ من أصل 15 مليونا و840 ألفا و575 ناخباً داخل سورية وخارجها، مشيرة إلى أن نسبة المشاركة بالتالي بلغت 73,42 في المائة”.

ووصف اللحام يوم الانتخابات بـ”التاريخي”، معتبراً أن الشعب السوري “لم يفقد بوصلته” و”لم يضل الطريق” على الرغم من “ثلاث سنوات من حرب إرهابية استهدفت سورية وشعبها بكل أطيافه ومناحي حياته… ومن حصار اقتصادي خانق”، وعلى الرغم من “التهويل ومحاولات التشويش والترهيب”.
نظريا، تعد الانتخابات التي حصلت الثلاثاء أول انتخابات تعددية في البلاد منذ نحو نصف قرن، لكن قانونها منع عمليا أي معارض مقيم في الخارج من الترشح، إذ فرض على كل مرشح أن يكون قد أقام داخل سورية خلال السنوات العشر الأخيرة.
ودعت المعارضة السياسية والمسلحة السوريين إلى مقاطعة الانتخابات، مشيرة إلى أن الأسد يسعى من خلالها إلى الحصول على شرعية وعلى “رخصة لاستمرار القتل”.
وبدأت الأزمة السورية في منتصف آذار 2011 بحركة احتجاجية تطالب بإسقاط الأسد قمعت بالقوة قبل أن تتحول إلى نزاع دام أوقع أكثر من 162 ألف قتيل. ويوجد ثلاثة ملايين لاجئ سوري خارج البلاد، فيما نزح ملايين آخرون داخلها.
ومنذ إعلان التلفزيون الرسمي السوري عن قرب صدور نتائج الانتخابات في ساعات المساء الأولى، بدأ إطلاق الرصاص ابتهاجا في مناطق مختلفة من دمشق، ما تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرات آخرين بجروح بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أشار أيضا إلى إصابة 18 شخصا بجروح بالطريقة نفسها في حلب في شمال البلاد.
في الوقت نفسه، كان التلفزيون يبث نداء من الأسد يطلب فيه من المواطنين الامتناع عن إطلاق الرصاص ابتهاجا، والتعبير “عن مشاعرنا الوطنية بما يعكس حضارتنا وثقافتنا وأخلاقنا العالية كسوريين”، مشيرا إلى أن “الجنود الذين يحاربون الإرهاب” أولى بالحصول على الرصاص.

وفي لبنان المجاور، انطلق الرصاص بكثافة أيضا ابتهاجا في بيروت وفي البقاع، في مناطق محسوبة إجمالا على حزب الله الذي يقاتل إلى جانب قوات النظام داخل سوريا.
وفور صدور النتائج، بث تلفزيون “الإخبارية” الرسمي السوري صور احتفالات وتجمعات شعبية في الطرق والشوارع احتفاء بفوز الأسد. وعلت الهتافات “تحيا سورية الأسد” و”الله يحمي قائدنا بشار الأسد”.
في المقابل، على مواقع التواصل الاجتماعي، أطلق المعارضون العنان لانتقاداتهم وسخريتهم.
وكتب الناشط عمر أبو ليلى على “فيسبوك”، “بعد ثلاث سنين، لا يمكن لهذا الشعب أن يعود عن قراره في ما طلبه ويطلبه: الحرية والكرامة والتخلص من زمرة الظالمين بكل أشكالهم بدءا بطاغية الشام وحتى النهاية”، بينما كان غيره كثيرون يملؤون صفحاتهم بشعار “الشعب يريد إسقاط النظام”، شعار “الربيع العربي” وأول شعار في ما عرف “بالثورة السورية”.
وكتب المسؤول في حركة “حزم” المعارضة لؤي المقداد “الأسد يدعو مناصريه إلى عدم إطلاق النار في الهواء احتفالا بنتائج الانتخابات… ويطلب منهم أن يقتصر إطلاق الرصاص على صدور المواطنين من نساء وأطفال”.
وستكون هذه الولاية الثالثة لبشار الأسد من سبع سنوات. وكان وصل إلى السلطة العام 2000 خلفا لوالده حافظ الأسد.
في بيروت التي زارها وزير الخارجية الأميركي لبضع ساعات بعد ظهر أمس، قال جون كيري في مؤتمر صحافي عن الانتخابات السورية أنها “ليست انتخابات. هي عبارة عن صفر كبير. لا معنى لها، إذ لا يمكن أن تكون هناك انتخابات عندما يكون هناك ملايين من الشعب غير قادرين على التصويت ولا يملكون القدرة على الاعتراض، ولا يملكون الخيار”.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية وصفت الانتخابات الثلاثاء بأنها “عار”.

ودعا الاتحاد الأوروبي من جهته الأربعاء النظام السوري إلى إجراء “مفاوضات سياسية حقيقية” لإيجاد حل للنزاع، معتبرا أن الانتخابات الرئاسية “غير شرعية”، و”تسيء إلى الجهود السياسية المبذولة لإيجاد حل لهذا النزاع المريع”.
وقال كيري أمس”لا يعود إلينا أن نقرر متى وكيف يذهب الرئيس الأسد، بل يعود للسوريين أن يقرروا ذلك”، مشيرا إلى أن بلاده “ستواصل النضال من اجل حل سياسي”.
ودعا الوزير الأميركي حلفاء النظام، إيران وروسيا وحزب الله اللبناني، إلى “بذل جهد حقيقي لوضع حد للحرب” في سورية.
في نيويورك، جددت رئيسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سورية التي تشرف على تفكيك الترسانة الكيميائية السورية الأربعاء، دعوة النظام السوري إلى تسليم آخر مكونات الأسلحة الكيميائية لديه والبالغة نحو 7,2 في المائة من مجمل الترسانة.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.