شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء نتنياهو في إطار مراسم الاستقبال الرسمية لقداسة البابا فرنسيس

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 26 مايو, 2014 | القسم: أخبار وسياسة

BIBI2
“يا قداسة البابا فرنسيس,

أهلا وسهلا بكم في بلدنا, أرض إسرائيل, الأرض المقدسة. إنكم تجلبون معكم روح المصالحة والإيمان والسلام التي يعتنقها جماهير حاشدة من المسيحيين في كل أنحاء العالم ويعتنقها أيضا الكثير من غيرهم الذين تجتاحهم روح محبة الانسان التي تفوح فيكم. وتعتبر زيارتكم فصلا هاما بتاريخ العلاقات بين المسيحيين واليهود التي تمتد على ألفي سنة.

وترسى هذه العلاقات بسفر الأسفار وهو حجر الأساس الأخلاقي والتاريخي والديني تعتمد عليه الديانة اليهودية ومنها نشأت الديانة المسيحية. وتعبر التوراة عن معاملة الانسان لغيره ومعاملة الانسان لله وهي تعبر عن صلاة شعبنا لتحقيق الخلاص في وطننا وصلاة الانسان لهذا اليوم حين لا يحمل الانسان سيفا ضد غيره ولن يخوض حربا أبدا. وخاصة على خلفية آلام الماضي أرحب بالعلاقات الجيدة التي ترسخت في جيلنا بين الكرسي الرسولي والشعب اليهودي ودولته. نعتز ونقدر قراركم بوضع اكليل من الزهور على ضريح بنيامين زئيف هرتسل, مؤسس الحركة الصهيونية. ونعلم عندما توقدون الشعلة في مؤسسة “ياد فاشيم” احياءً لذكرى ثلث من أبناء شعبنا الذين قتلوا إبان الهولوكوست, سيكون ذلك تعبيرا آخر عن إيمانكم بأن المعاداة للسامية هي جريمة بحق الله وبحق الانسانية, مثلها مثل الجريمة المعادية للسامية النكراء التي ارتكبت أمس على أرض أوروبا.

يا قداستكم, بالرغم من التحريض ضد شعبنا والاضطهاد الذي عاشه, أعدنا استقلالنا في وطننا القديم لنكون شعبا حرا على أرضنا, أرض صهيون وأورشليم. وزيارتكم هنا تعد فرصة لنعرض لكم إسرائيل الحقيقية وهي دولة ديمقراطية ومتقدمة ومزدهرة. وفي قلب الشرق الأوسط الحافل بالاضظرابات والعنف, حيث يتم غالبا اضطهاد المسيحيين, توجد إسرائيل وهي جزيرة من التسامح. إننا نصون حقوق جميع الأديان ونضمن حرية العبادة للجميع ونحن ملتزمون بالحفاظ على الوضع القائم حاليا في الأماكن المقدسة للمسيحيين والمسلمين واليهود.

قداستكم, قد التقينا قبل ستة أشهر في الفاتيكان ويجب أن أقول إن الحديث الذي دار بيننا أثر عليّ كثيرا. لقد أخذت انطباعا شديدا عن شخصيتكم الروحية وعن علاقتكم الوطيدة بالشعب اليهودي التي تتمثل بعلاقاتكم الخاصة والمميزة مع الجالية اليهودية في الأرجنتين وبالكتاب الذي ألفتموه مع صديقكم الحاخام سكوركا. وشددت في حديثنا على التزام إسرائيل بالسلام مع الفلسطينيين ونمد يدنا بالسلام إلى كل من يريد أن يعيش معنا بالسلام.

يا قداسة البابا, أنتم تغادرون من هن إلى أورشليم عاصمتنا الأبدية, قلب أمتنا. وفي أورشليم, وفي كل انحاء بلدنا, تتجسد رؤية الأنبياء حول نهضة شعبنا. وهذه النهضة هي أحد الرموز العظمى للانسانية. هذه ليست قصة الشعب اليهودي فحسب بل هي أيضا قصة روح الانسان الجليلة التي لا تستسلم أمام فظائع التاريخ وتنجح بالرغم من كل العقبات أن ترتفع إلى قمم التقدم والابداع والأمل بتحقيق السلام.

يا قداسة البابا فرنسيس, أهلا وسهلا بكم في دولة إسرائيل”.

fhgjd

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.