شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

ذا ماركر: التمييز ضد العرب يضع إسرائيل بالحضيض!

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 17 مايو, 2014 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية 2

athiobi1

أفردت صحيفة “ذا ماركر” (من مجموعة “هآرتس”) الصادرة يوم الخميس (15/5) صفحتين كاملتين لتقرير مسهب أعدته مراسلتها الواسعة الاطلاع، ميراف ارلوزوروف، ونشر تحت عنوان تصدرته الصفحة الأولى من الصحيفة، يقول “التمييز الاقتصادي ضد المواطنين العرب بجر إسرائيل نحو الحضيض”!

وجاء في العناوين الفرعية أن وزير المالية، يئير لبيد، ينتهج تمييزاً سلبياً صارخاً بحق المواطنين العرب، في إطار مخططه الخاص بإعفاء مالكي الشقق من ضريبة القيمة المضافة، حيث يعرض الأمر كتفضيل لأولئك الذين “يعطون للدولة أكثر من غيرهم”!

وأضافت: أن مثل هذا التفضيل إنما هو بمثابة ذريعة لا يلجأ إليها لبيد وحده، بل كافة مؤسسات الدولة، وغالبية اليهود في إسرائيل-لتبرير التمييز الاقتصادي الممأسس والممنهج ضد العرب.

العرب،أصلاً،يحصلون على أقل القليل!

وشدد التقرير على أنه “لا حاجة البتة، لمنح الأغلبية اليهودية، التي يخدم أولادها في الجيش ويعطون ثلاث سنوات من حياتهم للدولة-أفضلية بارزة وواضحة،لأن هذه “الأفضلية” قائمة أصلاً منذ قيام الدولة.

وفي هذا السياق اقتبست الصحفية تصريح وزير المالية الذي قال فيه :”لسنا مستعدين للاعتذار عن كوننا صهاينة”(!) وذلك في معرض تبريره لإعفاء الخادمين في الجيش من ضريبة القيمة المضافة على سعر الشقة.وزاد لبيد على هذا التبرير قائلاً:كل من يعطي (للدولة) أكثر،يأخذ منها أكثر-وذلك في تلميح إلي إلى العرب،واليهود الحريديم.

بلدات عربية جديدة-“يوك”!

وللدلالة على التمييز اللاحق بالعرب، كتبت الصحفية ارلوزورف في تقريرها أن سلطات الدولة صادرت معظم الأراضي المملوكة للعرب-وولتها لفائدة اليهود، جهاراً نهاراً، وبنت عليها مئات البلدات اليهودية دون أن تكلف نفسها بناء ولو مجمع سكني واحد للعرب،ما عدا بضع مجمعات سكنية للعرب البدو-وحتى هذه بنيت على أراض عربية مصادرة!

سخنين مثلاً

وعن الحجم الهائل للأراضي المصادرة، أوردت “ارلوزوروف” مدينة سخنين كنموذج صارخ، بالإشارة إلى أن مساحة أراضيها كانت في عهد الانتداب (قبل قيام إسرائيل) سبعين ألف دونم، ولم يتبق منها في المسطح الحالي سوى (9700) دونم، ما يعني أن لكل مواطن في المدينة ما معدله (190) متراً مربعاً من الأرض، مقابل (524) متراً لكل مواطن في كرميئيل المجاورة، المقامة على أرض عربية مصادرة.

واقتبس التقرير جانباً من دراسة بحثية مشتركة قام بها مركز “انجاز” وجمعية “سيكوي”،بينت أن حصة السلطات المحلية العربية من مناطق ومواقع التشغيل في البلاد تقل عن 4% (بينما المعدل العام في المجتمع اليهويد13%)

مستوى معيشة العرب أقل بستين بالمئة!

ومن بين المعطيات التي أوردها التقرير أن 8% فقط من موظفي الحكومة هم عرب (بينما نسبة العرب في إسرائيل 20%)،وليس هذا فحسب،بل أن غالبية هؤلاء يعملون في وظائف متدنية.

وبينما تقدم السلطات العربية لمواطنيها خدمات عامة تقل بنسبة 60% عما تقدمه السلطات اليهودية، فإن ميزانيات الرفاه الاجتماعي للسلطات العربية تقل بنسبة 50% عن اليهودية، رغم أن العرب أكثر وأشد فقراً. وتبلغ حصة العرب من ميزانيات مكافحة المخدرات والفطام والتأهيل 4% فقط،رغم الأعداد الهائلة (نسبياً) للمدمنين العرب، وكذلك الأمر بالنسبة لحصة الشبيبة والأحداث العرب المحتاجين للرعاية،إذ تبلغ 8% فقط،وحصة رعاية المسنين – 5% فقط.

وللتعليم-أقل بنسبة 35%
وتناول التقرير إشكالية مركبة فيما يتعلق بميزانيات التربية والتعليم للمواطنين العرب،حيث أشار إلى أنه “في أحسن الأحوال” تكون هذه الميزانيات مساوية،أحياناً،لميزانيات اليهود،لكنها عموماً أقل بعشرين بالمئة.لكن بما أن السلطات العربية هي الأفقر في إسرائيل،ولا تتوفر لدهيا مصادر إضافية لدعم التعليم،فإنها بالمحصلة تتخلف عن السلطات اليهودية بما يقارب 35%،وأحياناً أكثر بكثير.

ولذا فليس مستغرباً أن تبلغ نسبة تسرب التلاميذ العرب من المدارس 32% (اليهود-8%) وأن يكون تحصيلهم بامتحانات البغروت(التوجيهي) أدنى بكثير من اليهود.

واقتبس التقرير معطيات أوردها مركز “مساواة” في التماس إلى المحكمة العليا،من بينها أن الحكومة تخصص للعرب 3% فقط من ميزانية الثقافة،وتخصص للأغراض الدينية للمسلمين مبالغ زهيدة لا تفي بالاحتياجات.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.