شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الحاجة عزيزة تودع الحياة بصورة مع ابنها الأسير

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 13 يوليو, 2012 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

طوال ست سنوات كانت الأم الفلسطينية “عزيزة عبدو” ممنوعة من زيارة ابنها الأسير محمد في سجون الاحتلال، وقبل ستة أشهر فقط سمحت لها إدارة السجون بزيارته، فكان اللقاء بعد الغياب.
قالت له بعد حديث لم يتجاوز 45 دقيقة، أريد أن ألتقط صورة شخصية معك، فوعدها أن يعمل جاهدا لتحقيق طلبها في الزيارة المقبلة.
وعلى مدار الأشهر الستة، قدم محمد أكثر من طلب للسماح له بالتقاط صورة له مع والدته حين زيارتها له، فكانت الموافقة قبل أسابيع فقط، وحينها طلب من شقيقته خلال زيارتها أن تحضر الوالدة في الزيارة القادمة، وبالفعل هذا ما كان.
في يوم الاثنين الفائت، جهزت الحاجة “عزيزة” من بلدة كفر نعمة القريبة من رام الله نفسها، وتوجهت وابنتها إلى مكان تجمع الأهالي للزيارة الأسرى في سجن هداريم.
كانت في غاية الفرحة واللهفة على رؤية ابنها عن قرب بعد كل هذه السنوات، كما تقول ابنتها التي رافقتها، وكأنها كانت تعلم أنها ستحقق أمنيتها بألا تموت قبل أن تحتضن محمد.
توفيت “الحاجة عزيزة” خلال عودتها من الزيارة التي تمنّتها طويلا، لم يكن واضحًا عليها أيّ علامات تعب أو مرض، وكانت في غاية السعادة وهي تروي لابنتها كيف دخلت إلى داخل الشبك وتحدثت مع ابنها دون حاجز و”تصورت” معه واطمأنت عليه وحضنته طويلا.
تفاصيل الوفاة
يقول وائل -شقيق الأسير محمد عبدو- إنَّ والدته لم تكن تعاني من أي تعب أو إعياء قبل الزيارة، ولكنها كانت تتثاقل من السير بسبب التقدم في السن، حيث تبلغ 72 عاما.
وحول تفاصيل ما جرى، قال وائل إنه وخلال عودة والدته وشقيقته من الزيارة، وفي خطوة غير معتادة طلب سائق الباص التابع للصليب الأحمر الأهالي بالنزول على نقطة بعيدة عن حاجز قلنديا تقريبا كيلو مترا، والسير إلى الحاجز.
وتابع وائل “بعد دقائق من السير بدأت علامات التعب والإعياء تظهر على والدتي، وأصيبت بالإغماء وسقطت على الأرض، اتصلنا بالإسعاف الفلسطيني ولم يتمكن من الوصول بسبب منع الجنود على الحاجز، فتم الاتصال بالإسعاف الإسرائيلي والذي نقلها للمستشفى، حيث أعلن عن وفاتها”.
عائلة “الحاجة عزيزة” عدت أن التعب الذي تعرضت له خلال الزيارة والمشي للحاجز كان سببا في وفاتها، فقد استمرت الزيارة لأكثر من 13 ساعة متواصلة، حيث خرجت من البيت في الخامسة صباحا وحتى السادسة ونصف مساء، وبحسب القانون فإن على باص الصليب إيصال الأهالي حتى الحاجز”.
حزن ممزوج
وحتى الآن كما يقول وائل، لا يعلم الأسير “محمد نادر عبدو” بوفاة والدته، حيث من المتوقع أن يبلغه الصليب الأحمر بذلك خلال الأسبوع القادم.
ومحمد يقضي حكما بالسجن 20 عاما، قضى منها 11 عاما، وخلال السنوات الست السابقة كان محمد محتجزا في العزل الانفرادي، حيث منعت عائلته بالكامل من زيارته، أو الاتصال معه.
ورغم الحزن الشديد على وفاه الوالدة، إلا أن العائلة تحمد لله أنها استطاعت أن ترى ابنها قبل وفاتها، وأن يراها محمد أيضا “نحن نؤمن أن هذا قضاء الله وقدرة، وأن عمر أمي انتهى، ولكننا سعيدين أنها استطاعت رؤيته قبل وفاتها”.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.