شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

من أدبـيّـاتـي – في النقد الموضوعي

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 17 مايو, 2014 | القسم: مقالات وشخصيات

الاستاذ-الدكتور-فاروق-مواسي1

بقلم الاستاذ الدكتور : فاروق مواسي

على إثر قراءتي في كتاب “النقد العملي” – PRACTICAL CRITICISM

للناقد المعروف ريتشاردز، تبين لي ضرورة تطبيق منهجه في تقويم أدبنا.
عمد ريتشلردز إلى قصائد مختلفة، وقدمها لقراء مختصين من غير أن يذكر أسماء الشعراء، ثم طلب من القراء – عيّـنة البحث – أن يذكروا الأسباب التي حدت بهم لقبول القصائد أو لرفضها. فكانت محصلة هذا البحث تقديم دليل لصياغة الذوق في الأدب وفق رؤى موضوعية وإشعاعات تفرضها طبيعة العمل ولغته.

قلت: ما أحوجنا إلى مثل هذا التوجه، فنقرأ العمل الأدبي غُـفلاً، ونتعرف على إبداعه وطاقته، ونحكم بالإيجاب والسلب من غير تأثر ببريق الأسماء وشهرتها. ذلك لأنني إذا نقدت قصيدة لشاعر يطنّ اسمه وذكرت ما يعيبها، فمعنى هذا أنني تجاوزت حدود الأدب وقامت قيامتي،
ثم، ومن أنا حتى أفعل ذلك؟

من ناحية أخرى: إن هذا التمرين ضروري لتدريب الذوق الأدبي ولتربيتنا على الصدق والأمانة في موازيننا، حتى نفرق بين الغثّ و السمين، وحتى نفرق في السمين من هو الذي شحمه ورم، وذلك بنظرات صادقة يعيذها المنطق والأدب . وسيأتي من وراء مثل هذه النظرات مسؤولية واستيعاء وتحفيز .

* * *
سأسوق لكم هذه قصيدة –إذا كانت حقًا قصيدة – ولن أكشف هوية صاحبها، ليقرأها كل في تعمّقه وتصوره، وحبذا أن يكتب لي من يجد في نفسه الجرأة على الحكم.

وحبذا ثانية أن نجرب التجربة مع بعضنا البعض، فنقدّم قصائد ومسرحيات وقصصًا وروايات لفحول وناشئة، بنصوص مختلفة غير شائعة، وذلك من غير تعامل مع الأسماء أو تأثر بها، عندها سنرى أين هؤلاء الشعراء “الكبار”، وسنرى كيف نتجنى على الأدباء المغمورين.

النص:

الإبرة

هذه الضجة من أين؟
لقد غلقت أبوابي
ولم أفتح على المفترق، الشباك
والمذياع في زاوية الغرفة ملقى
مثل ما خلفته في الليلة الأولى …..
ولا قطرة في المغسل
لا نأمة تأتي أسفل الباب
ولا رفة في آنية الزهر
ولا قطة تدعوني إلى مخلبها
والصبح لم يأت…
إذن:
من أين هذي الضجة؟
…………..
………..
……….
الليل الذي وسدني الصخر، بطيء
مرهف….
يدخل أذني على إبرة خياط….
كفى!

• للبحث صلــة.
…………………………………………………..
من كتابي “أدبيات”- مواقف نقدية. القدس 1991، ص 49- 50.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.