شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

صلاح:عاش ليروي الحكاية

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 13 يوليو, 2012 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

لا يتغيب مشهد الهجوم حامي الوطيس عن مخيلة الفتى صلاح نضال الزغير (18 عامًا) الذي تعرض له من جنود الاحتلال من ضرب وطعن وبقر لأحشائه، على مفترق (عتصيون) شمال الخليل قبل نحو ثلاثة شهور.
وأقدم جندي إسرائيلي على طعن الزغير، وطرحه أرضًا، والاعتداء عليه، ليتم اعتقاله ومحاكمته، فيما أفرج عنه قبل أيام، ليروي حكاية خروجه من الموت بأعجوبة، بعد أن رقد بالمستشفى لأيام، وأجريت له العديد من العمليات الجراحية.
طعن واعتقال
يقول الفتى الزغير : “أوقفني جنود الاحتلال حينما كنت عائدًا من المستشفى على المفترق المذكور، وجرى احتجازي من بين العشرات المارين على الشارع، بدعوى إفراغه من المارة لإفساح المجال أمام مسيرة دراجات للمستوطنين انطلقت يومها من الخليل إلى القدس.
يتابع: فاجأني الجنود بالضرب بعنف على مختلف أنحاء جسدي بعد احتجاز بطاقة هويتي، وسحب أحد الجنود سكينًا وطعنني في صدري وبطني أربع طعنات، فارقت بعدها الوعي لأفيق داخل المستشفى مكبل اليدين والقدمين، وحول حراس مدججون بالسلاح.
ومكث داخل المستشفى قرابة العشرة أيام، وأجريت له العديد من العمليات الجراحية، خاصة بعد انقطاع شريان رئيس مغذي للقلب جراء عملية الطعن، فيما أجريت له العديد من العمليات الجراحية الأخرى.
لكن إصابة الفتى الزغير لم تمنع ضباطًا من مخابرات الاحتلال وجهاز الشاباك من اقتياده إلى أقبية التحقيق، حيث عرض لجلسة تحقيق مطولة، ووجهت إليه تهمة محاولة طعن الجنود الإسرائيليين على المفترق.
ونقل عقب ذلك إلى مستشفى سجن الرملة، ليقضي اعتقاله هناك، فيما لم تتمكن نيابة الاحتلال من إثبات نيته طعن جنودها، ليتم الحكم عليه بالغرامة المالية بــ(3000) شيقل، بتهمة حيازة سكين على الشارع الالتفافي المسمى (خط 60) الاستيطاني والإفراج عنه.
استجواب العائلة
من جانبه، يشير والده إلى أنه تلقى الخبر أثناء حضوره لجلسة شقيقه مصعب المعتقل لدى الاحتلال منذ عدّة شهور، موضحا بأنه تلقى اتصالا هاتفيا من مخابرات الاحتلال، أبلغوه بإصابة نجله بجروح بالغة، وطلبه للمقابلة في معسكر (عتصيون) القريب.
ويتابع: توجهت على الفور إلى مقر مخابرات الاحتلال، وهناك خضعت لجلسات استجواب مطولة مع ضباط بمخابرات الاحتلال، وحاولوا خلالها تلفيق قضية محاولة طعن نجلي المصاب لجندي إسرائيلي شمال الخليل.
ويلفت إلى أن الضباط أخبروه أنه من عائلة إرهابية، وأن هناك استشهاديين ومعتقلين من العائلة على خلفية نشاطهم ضد الاحتلال وأهدافه، مبدين قناعتهم بأن نجله همّ باستهداف جنود الاحتلال.
وبعد براءة نجله، تقدم بدعوى قضائية ضد سلطات الاحتلال والجنود المعتدين على نجله، مطالبا بمحاكمتهم وتعويض نجله بسبب العجز الذي حل به والأخطار الصحية التي ما زالت تهدده.
فاجعة تحلّ بالعائلة
أما الوالدة، فتشير إلى أن الفاجعة التي حلّت بها وبمنزلها، عقب تداول اسم ابنها على وسائل الإعلام والإشاعات التي تداولت استشهاده، لافتة إلى أن القلق والإحباط وانعدام الراحة لازمتها خلال شهرين ونصف باعتقال الاحتلال لنجلها، وحرمانها من الزيارة.
وتلفت إلى أن الاحتلال منعها وكافة أفراد عائلتها من زيارة نجلهم أو الإطلاع على حالتهم الصحية، فيما كانت تستطلع الأخبار والمعلومات عنه عبر المحامين، وبعض مؤسسات حقوق الإنسان التي تمكنت من زيارته داخل المستشفى.
وتشير أيضا إلى أنه رغم فرحتها العارمة بتحرر نجلها، إلا أنها لا تخفي قلقها على مستقبله بسبب الآثار الدائمة ومنعه من الأطباء من العمل أو ممارسة أي مجهود بسبب الإصابة، مؤكدة أن الألم ما يزال يعتصر قلبها وهي تنظر إلى الجروح الماثلة في جسد ابنها.
وتعرب الأم الخليلية عن أملها في ارتفاع سطوة الاحتلال بانتهاء وجوده عن أرضنا وتحررها، لافتة إلى أن نجلها مصعب معتقل في سجون الاحتلال منذ عدّة شهور، وينتظر تقديمه للمحاكمة، فيما تبين إلى أن الاحتلال استهدف منزل العائلة عبر الانتفاضتين، وما تزال العائلة تعاني من ويلاته باعتقال نجلها وعدد من أفراد العائلة الآخرين الذين يقطنون بذات المنزل.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.