شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

باقة الغربية : وزير الإعلام الفلسطيني السابق “نبيل عمرو” يلقي محاضرة أمام أعضاء المركز الثقافي للمتقاعدين

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 13 مايو, 2014 | القسم: الأخبار الرئيسية, الأخبار المحلية

وزير الإعلام الفلسطيني السابق “نبيل عمرو” يلقي محاضرة أمام أعضاء المركز الثقافي للمتقاعدين 

      استضاف المركز الثقافي للمتقاعدين السيد “نبيل عمرو” وزير الإعلام الفلسطيني السابق، في قاعة المركز الجماهيري باقة الغربية، مساء  السبت، وكانت المحاضرة بعنوان: الموقف السياسي الفلسطيني بعد تعطُّل المفاوضات، حيث قدّم الدكتور حمدان أبو بدر الوزير الضيف، الذي تربطه به علاقة عمل مشتركة وطويلة في منظمة التحرير الفلسطينية في الماضي، فشرح قليلاً عن طبيعة هذه العلاقة والذكريات مع الوزير الضيف.

DSC_7957

      افتتح الوزير حديثه بالثناء على استضافتنا له، وأشاد بحلقات التواصل بين السلطة وعرب الداخل، وأكّد للجمهور تفاؤله رغم الصعوبات والعراقيل التي اعتاد ألاّ يهابها، فالقضية معقدة وتتطلب درجة عالية من الصبر والعمل الدؤوب. كما عزى الوزير تعطّل المفاوضات إلى ثلاثة أسباب رئيسية:

      الأول: الطرف الأمريكي، والذي برأيه لم يتخذ قرارًا حاسمًا بالنسبة للسلام، مع أنّ الولايات المتحدة بحاجة إلى هذا السلام خصوصًا، والسلام في الشرق الأوسط عمومًا. وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل متفقتان على أنّ الأساس في الموضوع هو حلّ الدولتين. والحل ليس تبادل أراضٍ أو سكان، وإنما حلٌ عادل يرضي الطرفين.

       الثاني: وضع الدول العربية اليوم لا يسرّ حبيبًا ولا عدوًا، والذين يسمونه الربيع العربي، هو في الواقع خراب، يعرقل مواصلتنا للنضال بشكلٍ قويم، فنحن نريده عالمًا عربيًا قويًا متماسكًا يجمعه موقف واحد، ليضغط على الغرب بالنفط والأموال ويساندنا في قضيتنا.

DSC_7961

      الثالث: عدم وجود مرجعية دولية في هذه الأيام، وفي هذا السياق ذكر تصرّف روسيا في غزوها للقرم، ونيتها بغزو شرق أوكرانيا، فأية مشكلة عالمية جديدة تطفو على السطح تقوم بدحر وتهميش قضيتنا. وتطرق أخيرًا –وبإسهاب-
إلى الوضع السوري والوضع المصري، قائلاً: إن سوريا دولة صديقة وداعمة ومهمة بالنسبة لنا، وهي دولة مهمة دوليًا، لها حدود مع كل الأطراف المتنازعة في الشرق الأوسط، فلها حدود مع إسرائيل، ومع لبنان (والوضع في لبنان غير مستقر)، ولها حدود مع تركيّا، وكردستان وإيران والعراق والأردن، فهذا يصرف كل هذه الدول والعالم كله عن قضيتنا في الوقت الحالي.

كما أبدى الوزير السابق تخوّفًا من تصعيد الوضع في مصر، وتمنّى من كل قلبه ألاّ تتفاقم الأمور وتعود إلى نصابها، وألاّ يتكرر الوضع السوري أو الليبي في مصر، حيث لا يوجد دولة حاليًا هناك. وأضاف أن الرئيس التركي أوردغان قد أخطأ بتحيّزه إلى طرفٍ معيّن في مصر، حين كان عليه أن يأخذ دور الوساطة بين الطرفين، لأنّ “الإخوان المسلمون” أناسٌ طيبون، وجزءٌ من الشعب المصري. وأنهى حديثة بجرعةٍ من التفاؤل  – فهو واثق أنه ستقوم دولة فلسطينية لا محالة بصبرنا وإياكم وعزيمتنا وإلحاحنا ستقوم إن شاء الله.

DSC_7950

      اعتلى المنصة الدكتور حمدان أبو بدر، فشكر الوزير الضيف على أقواله وتحملّه مشاق السفر “والعبور” إلينا، ونوّه إلى الصدق في أقوال الزعماء الكبار خاصةً فيما يتعلق بالأحداث التي تحمل طابعًا سيئًا، وفي ذلك يقول: مرة في الثمانينات، ونحن في بيروت، قرّرنا أنا والأخ نبيل أن ننشئ مؤسسة لتوثيق التراث الفلسطيني، وعرضنا الموضوع على الرئيس عرفات، فوافق على الفكرة بشرط ألاّ ننشئها هنا في بيروت. قلنا له إذًا في دمشق، قال: لا! قلنا في العراق، قال: ولا العراق! ولا مصر ولا الأردن! لأن المنطقة كلها ستشتعل. قلنا له: إذًا لم يبقَ لنا إلاّ موسكو، قال: نعم هناك! وها نحن نرى صدق حدسه اليوم.

أما الرئيس محمود عباس، فعند توقيعه على اتفاقية أوسلو قال: إما أن تجلب لنا دولة فلسطينية، وإما أن تكرّس الاحتلال. وها نحن اليوم ما زلنا على ما نحن عليه. ووجّه الدكتور حمدان نقدًا إلى الوزير على تفاؤله، وهو يعلم بالفساد المستشري داخل منظمة التحرير، فاحتج أحد الحاضرين (د. كاسترو وتد – جت) على أقوال الدكتور حمدان الذي تهجّم على منظمة التحرير، وأشاد بالأعمال التي قامت بها منظمة التحرير في سبيل القضية، وأنها هي من أسّست لبناء الدولة المستقبلية، ولولا كفاحها وصمودها، لما اعترف بنا أحد. أجاب الوزير على تساؤلات الدكتور حمدان، وأجابه بأنّ هذا ليس الوقت والمكان المناسبين لانتقاد السلطة، وإنما هناك في رام الله، اعتدت أن أنتقد السلطة والرئيس محمود عباس في وجهه. ولكن، أحيانًا يجب التوقف عن الانتقاد لمصلحة القضية. وما قدمته أنا اليوم كان عرضًا لما يجري على أرض الواقع، من حيث التصوّرات والتوقعات على ضوء المرحلة الراهنة.

 أما الحاضرون فكان منهم السيد “زياد مواسي” الذي تكلم بحماس شديد عن منظمة التحرير وأعمالها وكيف كان صوت الوزير السابق نبيل عمرو يرنّ عبر إذاعة فلسطين – العاصفة، ويثير الناس ويلهب مشاعرهم. وما يتميز به من خاصية التفاؤل. أما السيد “رشدي مصاروة” فشكر الوزير وحيّاه على ما أبداه من صبر وتفهّم للحاضرين وما بثّه من روح التفاؤل والأمل.
DSC_7971

أما الأسئلة التي وُجهت للوزير فدارت حول: الاستمرار في الاستيطان، خطة دايتون، عدم الإفراج عن أسرى الدفعة الأخيرة، فلم يخفَ على أحد أن الطرف الإسرائيلي ينتهج المراوغة وليس في نيته حل القضية، فلماذا الاستمرار في التفاوض؟ ولماذا التنسيق الأمني؟ فإبان المفاوضات هناك قتلى وجرحى فلماذا لا تتوقف المفاوضات؟

أجاب الوزير: المفاوضات استحقاق دولي – العالم كله بما فيه الدول العربية، يريدون استمرار المفاوضات، وليس لدينا تطبيق لسيادة القانون، يجب أن نتحلى بالتفاؤل، وإلاّ فلن يبقى فلسطيني هنا في أرضه! من يحفظ القدس هم أهلها المرابطين فيها، وأين وُجد فلسطيني وجدت إمكانيات التمسّك بالأرض والصمود. أما بالنسبة للتنسيق الأمني، فهو أيضًا استحقاق. وتابع قائلاً: أودّ أن ألفت انتباهكم جميعًا، فالتنسيق الأمني ليس عمالة لإسرائيل، أبداً! هناك ضباط وشخصيات أمريكية تجلس في غرفٍ في القدس وتنسّق بيننا، ولدينا في السلطة 30 ألفًا من شبابنا المدربين الذين يدافعون عن أبناء شعبنا، فهم محسوبون علينا. وأضاف بشأن موضوع الاستيطان والمفاوضات ونوايا إسرائيل، أن السلطة الفلسطينية واعية لها ويقظة من خلال الاستماع إلى إذاعاتها وقراءة صحفها.

    أما فيما يتعلق بالفساد، فقال الوزير: إننا في الاتجاه الأساسي نحن وطنيون، نعم هناك فسادًا في السلطة، كان وما زال مستمرًا، الأمر الذي أدى إلى عرقلة التقدّم نحو إقامة الدولة. ويضيف: كنت مرة مدعوًا إلى برنامج الاتجاه المعاكس في قناة الجزيرة، في مناظرةٍ مع السيد محمد نزال، وقبل توجّهي اكتشَفَت لجنة المراقبة قصة إهدار 300 مليون دولار، وأُعلن ذلك في التلفزيون الفلسطيني، شخصيًا…صُدمت وأحرجت! فماذا سأقول على التلفزيون؟ ولكن في النهاية، لبيت الدعوة، وحين سُئلت اعترفت بما حصل، ووعدت بالتحقيق في الأمر، والعمل على عدم تكراره.

سأل آخر: في عام 1982 خرج الإسرائيليون للمظاهرات تأييدًا للفلسطينيين! 400 ألف متظاهر، عدد المستوطنين كان 180 ألفًا، واليوم هم 650 ألفًا، فما الذي حدث؟

أجاب: نعم! ذات يوم وُلدت حركة “سلام الآن” في “كيكار رابين”، كنا نلتقي ونتحدث معهم، ولكن اليوم لم يعد ذلك قائمًا، ولدينا تقصير في هذا المجال!

وفي إجابة عن سؤال السيد “سعيد أبو فول” في شروط تجديد المفاوضات، ذكر الوزير ثلاثة شروط: 1- تحرير الأسرى، 2- وقف الاستيطان، 3- تخطيط الحدود للدولة. تجاهلت إسرائيل الشرطين الأخيرين وتمسكت بتحرير الأسرى، أليس هذا مؤشرًا واضحًا لعدم مصداقية إسرائيل؟ فلماذا استمرار المفاوضات إذًا؟ أضاف الوزير: نحن نعرف نواياهم، ولكن ليس لنا إلا أن نستمر في المفاوضات وإلا ماتت القضية ولم نتقدم إلى شيء.

أما بالنسبة لسؤال عن المعتقلين فأجاب: اعتبِروا أن هذا هو الموضوع الأساسي الذي أعدنا المفاوضات من أجله، فنحن حريصون على تحرير الدفعة الأخيرة قبل الأولى، هم الذي نقضوا العهد، لذلك موقفنا دولي أقوى، هناك أصرار عندنا لتحريرهم. السؤال هنا هو: هل هناك فرصة لاستمرار المفاوضات؟ المفاوضات هي استحقاق ولا مفر من العودة إليها.

وفي النهاية شكر الدكتور حمدان الوزير الضيف “نبيل عمرو” وشكر الجميع.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.