شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

كيف ستكون إسرائيل بعد 20 عاما؟

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 8 مايو, 2014 | القسم: أخبار وسياسة, اخترنا لكم

הורד

في إطار نشاطها السنوي لاستطلاع آراء الساسة الإسرائيليين بمناسبة ذكرى ما يسمى “قيام إسرائيل” بعد احتلالها لفلسطين، نشرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي الأربعاء على موقعها الالكتروني مجموعة من الآراء والتصورات والآمال والتخوفات لعدد من المسؤولين الإسرائيليين الكبار السابقين حول رؤيتهم لمستقبل إسرائيل بعد 20 عاماً، ورسم عدد من السيناريوهات لها في عام 2034م.

القناة رصدت آراء المسؤولين الكبار على كافة الأصعدة سواء السياسية منها أو الأمنية أو حتى الاقتصادية، وسلطت الضوء في تقريرها على عدد من المواضيع المهمة التي تخص دولة الاحتلال، وأبرز العراقيل والتحديات التي من الممكن أن تواجهها في الأعوام المقبلة”.

حرب السايبر
نائب رئيس حكومة الاحتلال السابق “دان مريدور” والذي بدأت القناة حديثها معه، عن تصوره للمستقل القادم لدولة الاحتلال أعرب عن أمنيته بأن تكون دولة خارج الخط الأخضر، وأن تقيم اتفاقات سلام مع مصر والأردن وسوريا وحتى لبنان.

وقال “مريدور” في حديثه: “أنا أؤمن وأتمنى في الوقت نفسه بوجوب الحفاظ على العلاقات المتينة مع الولايات المتحدة”، داعياً الحكومات الإسرائيلية القادمة للاعتماد بشكل كبير على تلك العلاقات، وحول توقعاته بأن تكون حرب مع الجوار، قال “إنها ستكون في مجال السايبر – أي الحرب الإلكترونية-.

وفيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية والسياسية بين دولة الاحتلال والدول العربية المجاورة، لفت “مريدور” إلى أن تلك العلاقات مرهونة بالسياسات التي سينتهجها كل طرف أمام الآخر، معرباً عن أمله بأن تحافظ كافة الأطراف على الاتفاقات الموقعة بين الدول خاصة مع مصر والأردن.

أما فيما يتعلق بكل من لبنان وسوريا والسلطة الفلسطينية تحدث عن كل طرف على حدا، مشيراً إلى أنه وفي حال تغيير النظام القائم في لبنان فإنه يمكن التوصل إلى حل معها واتفاق مشابه للمذكور سالفا، أما سوريا فهي تعيش في حالة من الفوضى، لكن نظريا يمكن التوصل إلى حل أيضا معها.

في حين يرى “مريدور” أن الأمر يختلف نوعا ما مع السلطة الفلسطينية التي قال “إنه سيكون معقدا جدا”، مضيفا “أن من يتحدث عن إبقاء الوضع كما هو عليه في مناطق الضفة الغربية فهو واهم، لأن الوضع سيتغير جذريا”.

وقال “مريدور”: “أتوقع أحد الطريقين في عملية السلام إما البقاء في نهاية المطاف على دولة واحدة”، واصفاً ذلك بالجيد، أو الاتفاق على حل الدولتين من خلال الحل الكامل لكافة المواضيع أو من خلال ما قال إنها حلول جزئية، مشيراً إلى أنه في حال عدم التوصل إلى حل نهائي فإنه سيكون هناك تقليص في الحدود، وبذلك لن يستمر الاستيطان خارج الكتل الاستيطانية.

ودعا كافة الأحزاب الإسرائيلية التي من الممكن أن تصل إلى قمة الحكم في دولة الاحتلال خلال السنوات المقبلة التعامل مع هذه القضية بحكمة بالغة وتفهم دون تسرع، لافتاً إذا ما تم ذلك فإن الاحتلال سيحصل على حدود تشمل ليس فقط القدس، وإنما أيضاً على الكتل الاستيطانية”.

جبهة عربية قوية في وجه إسرائيل

“عوزي برعام” الذي شغل في السابق منصب وزارة الداخلية والسياحة، في حكومتي “اسحاق رابين” و”شيمعون بيرس”، أعرب من جانبه عن بالغ قلقه إزاء تقليص الولايات المتحدة تواجدها خلال الأعوام المقبلة في منطقة الشرق الأوسط.

وتوقع “برعام” بأنه وتزامناً مع نهاية الربيع العربي فإن إسرائيل ستواجه جبهة عربية قوية، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين بعيد جداً، ولا يمكن ذلك في الوقت الراهن، الأمر الذي سيجعل “إسرائيل” في عزلة دولية غير مسبوقة.

وتابع “برعام” “أنا لا أتوقع أن تتغير الخارطة السياسية بشكل متطرف، سيكون في العالم الغربي وحتى في الولايات المتحدة الأمريكية معارضة شديدة ضد سياسات دولة الاحتلال وإنها ستزداد على مدار السنوات القريبة القادمة”.

وأكد على أنه سيكون قلقاً جداً في حال رفعت الولايات المتحدة الأمريكية يدها من التدخل في السياسات الخارجية بشكل عام والسياسات في منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، وهو ما يؤثر سلباً على إسرائيل بصورة مباشرة، معللاً ذلك بأن ارتباطها بمصادر الطاقة في المنطقة قد هبط وتدنى إلى أقل المستويات، وعلى النقيض تماماً فإن سياساتها تجاه شرق أسيا سيزداد.

وأوضح “برعام” أن ثورات الربيع العربي أدخلت دولها في دائرة موسعة تحتاج لعدة سنوات من أجل إعادة هيكلتها وأنظمتها، لافتاً إلى أن الثورات وضعت علامة مميزة على القضية الفلسطينية، “لذلك فإن إسرائيل ستواجه جبهة قوية جداً مكونة من عدة دول عربية، إضافة إلى أن التأثير الإسلامي في الدول الأوروبية يزداد، ما سيشكل خطراً أكبر على إسرائيل وسيكون لذلك تداعيات سياسية سلبية تجاه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة خلال السنوات المقبلة”، على حد قوله.

مظلة ليزر لمواجهة صواريخ المقاومة

أما رئيس مجلس الأمن القومي السابق، ومدير شركة التنقيب عن النفط الجنرال احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي “غيورا آيلاند” فقد أكد بأن التخطيط للعشرين عاما المقبلة، يحتاج للمزيد من الواقعية والبعد عن الافتراضيات، لافتا إلى أن “التهديد الأكبر الذي من الممكن أن تتعرض له إسرائيل مستقبلاً هو آلاف الصواريخ وليس النووي الإيراني”.

وأشار إلى أن المنظمات الفلسطينية تمتلك وستواصل سعيها في امتلاك صواريخ كبيرة وأكثر دقة في الإصابة وليس في العدد، معرباً عن قلقه من أن هذا يشكل الخطر الأمني الأكبر على إسرائيل، قائلاً “يمكن لكل شيء أن يتضرر”.

ويقول “آيلاند” “يجب وضع حلول ناجحة أكثر تطوراً في مواجهة هذا الخطر، نحن نواجه الصواريخ اليوم بالقبة الحديدية أو العصا السحرية وهذا سيكلفنا الكثير في المستقبل، حيث نواجه الصاروخ بصاروخ تكلفته عالية جدا”، مشيراً إلى أنه يتوجب عمل مظلة ليزر فوق إسرائيل، وهذا الأمر سيواجه تلك الصواريخ.

وفيما يتعلق في هجوم السايبر – قراصنة الانترنت- تحدث “آيلاند” بالقول “الهجوم الذي تتعرض له إسرائيل قد ازداد مقابل الهجوم العسكري، لذلك يتوجب الاستعداد والدفاع عن أنفسنا، ويجب أن نكون قادرين على مهاجمة آخرين، وذلك كجزء من توازن الردع التقليدي”.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.