شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الأردن: تجدد المواجهات في معان مع قوات الأمن والتهديد باقتحامها

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 24 أبريل, 2014 | القسم: أخبار وسياسة

242706890

تصاعدت الاشتباكات في مدينة معان الأردنية (250 كلم جنوب عمان) مساء الأربعاء وحتى ساعات فجر الخميس، حيث أكد شهود عيان وقوع اشتباكات مسلحة بين قوات الدرك ومحتجين، في حين أكدت مصادر داخل المدينة أن التوتر تصاعد بعد أن نقل وجهاء عن وزير الداخلية حسين المجالي تهديده باقتحام المدينة.

احراق مبنى ضريبة الدخل وبنكين

وأضرم محتجون النار في مبنى ضريبة الدخل وفرعيْ بنكين، كما أحرقوا مباني حكومية وعامة وعددا من السيارات لليلة الثانية على التوالي.

اسلحة نارية

وقال شاهد عيان في المدينة إن أصوات اشتباكات بالأسلحة النارية سمعت بكثافة وسط المدينة، مؤكدا أن قوات الدرك تراجعت بعدما ألحق محتجون أضرارا بالغة بثلاث من مدرعاتها وسياراتها المصفحة والتي كانت متمركزة أمام مبان عامة.

التهديد باقتحام المدينة

وأكد القيادي البارز بالحراك الشعبي في مدينة معان أكرم كريشان إن التوتر تصاعد بعد أن نقل وجهاء عشائر عن وزير الداخلية حسين المجالي تهديده باقتحام المدينة صباح الخميس إن استمرت الاحتجاجات بها.

وكان المجالي قد زار صباح الأربعاء جنوب البلاد واجتمع بقيادات أمنية، بينما لم يصدر عن الحكومة أي تعليق على الأحداث.

لكن قوات الدرك قالت في بيان لها الأربعاء إنها جوبهت بإطلاق نار باتجاهها لدى محاولتها اعتقال مطلوبين على خلفية إطلاق الرصاص على عدد من رجالها قبل أيام في المدينة، وأنها ردت على مصادر النيران.

مقتل قصي الإمامي

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من تشييع الشاب قصي الإمامي الذي اتهم وجهاء عشائر ومحتجون قوات الدرك بقتله بالرصاص مساء الثلاثاء أثناء خروجه من المسجد، وفقا لما ذكره عضو البرلمان عن المدينة عوض كريشان في جلسة عقدها مجلس النواب مساء الأربعاء.

والشاب الإمامي أحد النشطاء في التيار السلفي الجهادي في المدينة التي تعتبر المعقل الرئيسي للتيار في المملكة، لكن النائب كريشان وشهود عيان بالمدينة نفوا ضلوع الشاب في المواجهات مع قوات الأمن.

واستنكر كريشان بشدة استخدام وسائل إعلام لصورة الإمامي وهو يحمل السلاح، مؤكدا أن الصورة قديمة وأن الشاب تواجد بالصدفة في مكان المواجهات.

242706890

ثامن حادث قتل هذا العام

والإمامي هو ثامن مواطن من معان يقتل هذا العام في مواجهات أو أعمال توتر وشغب مع قوات الأمن التي أعلنت غير مرة مقتل من وصفتهم “بمطلوبين وأصحاب أسبقيات ومطلوبين على قضايا جرمية”.

لكن القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي في معان محمد الشلبي “أبو سياف” نفى أي علاقة للإمامي بما جرى، وعبر عن غضبه إثر مقتله، وعلق بالقول إن حادثة مقتله “لن تمر مرور الكرام”.

وشهدت جنازة الإمامي حضورا شعبيا لافتا من وجهاء وأبناء مدينة معان، حيث أطلق المشيعون هتافات طالت النظام في الأردن، في حين تعالت الصيحات التي تطالب بالثأر.

اضراب شامل

وكانت المدينة قد شهدت الأربعاء إضرابا واسعا، حيث أغلقت المدارس أبوابها، وعم الشلل مرافق المدينة الرئيسية، حيث شمل الإغلاق كافة المحال التجارية تقريبا باستثناء المخابز والصيدليات ومرافق أخرى قليلة.

ورفع محتجون لافتات على إحدى المؤسسات العامة كتب عليها “دماؤنا ليست رخيصة.. الرحمة لشهدائنا الأبطال.. والحرية لأسرانا في المعتقلات”، وكتب على أخرى “السياسات الأمنية القمعية الظالمة في حل قضايا معان تجر البلاد إلى ما لا يحمد عقباه”.

واتهم رئيس بلدية معان ماجد الشراري وزير الداخلية حسين المجالي وعددا من القيادات الأمنية في معان بتنفيذ ما سماها “مؤامرة” ضد المدينة، وأعلن في بيان أصدره أمس الحداد لمدة ثلاثة أيام على الشاب القتيل.

المطالبة بإقالة وزير الداخلية

واعتبر أن أهم مطالب أبناء المدينة “إقالة وزير الداخلية والمسؤولين الأمنيين”، محذرا من نتائج ما يجري إذا لم تتخذ الإجراءات السريعة لوقف الاحتقان “لأن أبناء المدينة لن يقبلوا باستمرار هذا الوضع”.

وطالب بيان صادر عن وجهاء معا بإقالة الحكومة المحلية في معان، وتشكيل لجنة مشتركة من القضاء والمجتمع المدني للتحقيق فيما جرى وكشف قاتلي الشاب الإمامي، وإزالة المظاهر الأمنية، والدخول في حوار وطني للوصول إلى حل لمشكلة المدينة المزمنة.

الذكرى ال25 لهبة نيسان

وتزامنت أحداث التوتر هذه مع الذكرى الخامسة والعشرين لأحداث “هبة نيسان” التي قتل فيها تسعة من أبناء المدينة في مواجهات غير مسبوقة مع قوات الأمن عام 1989، وانتشرت فيما بعد إلى بقية مدن الجنوب الأردني، وكانت مقدمة لعودة المملكة إلى المسار الديمقراطي الذي توقف منذ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية التي كانت جزءا من المملكة عام 1967.

انتفاضة الخبز

وشهدت معان منذ ذلك التاريخ محطات عديدة من التوتر مع قوات الأمن، كان أبرزها مواجهة عام 1996 إثر ما عرف “بانتفاضة الخبز”، ومواجهة عام 2002 إثر مقتل الدبلوماسي الأميركي لورنس فولي إثر محاولة الأمن القبض على عدد من أبرز قيادات السلفية الجهادية بالمدينة.

ويؤكد نشطاء في المدينة أن هناك شعورا مستمرا باستهداف معان من قبل الأجهزة الرسمية، حيث قتل فيها نحو 34 مواطنا منذ “هبة نيسان”.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.