شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

بقلم زهير لحام : عودوا إلى رُشْدِكم، المشروع الإسلامي ما هو إلا وسيلة للسيطرة والتربح!

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 10 أبريل, 2014 | القسم: الأخبار الرئيسية, مقالات وشخصيات

باقة-الغربية-احتشاد-امام-البلدية-المس-باسم-رسول-الله-61-610x40711

عودوا إلى رُشْدِكم، المشروع الإسلامي ما هو إلا وسيلة للسيطرة والتربح!

بقلم: زهير لحام
قرأت على أحد المواقع يوم السبت الموافق 5.4.2014 خبر مفاده: أن “الحركة الإسلامية في البلاد تطلق حملة “لا لإعدام الكرام” في مصر”. لم يُشِر الخبر أي من الحركات الإسلامية – الشمالية أم الجنوبية – هي التي تُطلق تلك الحملة، لكن مع قراءة الخبر حتى النهاية يتضح أن الذي أطلق الحملة هي الحركة الإسلامية الشمالية وأن من وراء هذه الحملة هو نائب رئيس الحركة، السيد كمال خطيب.
تقول الفقرة الأولى للخبر: “تحت عنوان “لا لإعدام الكرام” أطلقت الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني وجمعيات حقوقية حملة توعية خاصة للتضامن مع رافضي الانقلاب العسكري في مصر وأحكام الإعدام الصادرة بحق الإخوان المسلمين والنشطاء السياسيين”.

والحقيقة أنني عندما قرأت هذا الخبر شعرت برغبة ماسة للرد عليه وبتوسع. أولاً يجب علينا نحن عرب الداخل الفلسطيني أن ننأى بأنفسنا عن أي خلاف يحصل في أي دولة عربية شقيقة وأنه ليس علينا أن نقف إلى جانب ضد آخر ما دام الأمر داخلياً لتلك الدولة، حتى وإن كنا نرغب أن يتقدم ذلك الفصيل على آخر. ليس علينا أن نُساند طرف ضد آخر وإلا كان الغباء بعينه.

كيف إذا حدث وتغلب الطرف الذي وقفنا ضده؟ كيف لنا أن نكسبه لقضايانا المحلية إذا لزم الأمر؟ ولنفرض جدلاً أن الذي حدث في مصر يوم 3 يوليو 2013 كان انقلابا عسكريا مائة بالمائة، ما لنا نحن في هذا الشأن؟ أليس أهل مصر أدرى منا بشأنهم؟ وهل الجيش المصري هو عدو للشعب المصري حتى نهب لنقف مع الشعب؟ من أين لنا أن نعرف أن الشعب المصري لا يريد ما حدث؟ وأن ما حدث إنما حدث بطلب وتكليف من الشعب المصري؟ نستطيع أن نؤيد أو نعارض ما حدث في مصر، لكن تحت أي حق نريد التدخل في الشأن الداخلي المصري؟

يقول الخبر أيضاً: “وتشمل الحملات العديد من الأمسيات التضامنية والمهرجانات الشعبية المناصرة للشرعية في مصر والمنددة بحكم العسكر ونهجه القمعي”. هل رئيس المحكمة الدستورية العليا الذي استلم رئاسة الجمهورية بشكل مؤقت هو بمثابة حكم عسكر؟ هل جميع الوزراء ونوابهم المدنيين 100%، سوى وزير الدفاع، هم بمثابة حكم عسكر؟ حسب جميع المعطيات الحقيقية يُشكل عدد الإخوان المسلمين في مصر، في أحسن الأحوال، ما نسبته 10% فقط وهم الذين صوتوا للرئيس محمد مرسي في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في شهر يونيو 2012 وهذه النسبة تشمل ناخبي حزب النور الذين صوتوا لمرسي – حسب إعلانهم – والذين لم يعودوا كذلك اليوم.

إن من شأن ما تقوم به الحركة الإسلامية الشمالية أنما سيشكل على كل جماهيرنا في الداخل خطرا أن نُصبح معزولين كلياً وأن لا نجد من يناصرنا عند الحاجة. صحيح أن هناك الكثير من أبناء شعبنا في الداخل من يشاطر الحركة الإسلامية الشمالية موقفها، لكن هذا لا يعطيها الحق في التدخل بالشؤون الداخلية لدولة عربية، أياً كانت.

يبشر الخبر أيضاً بأن الحملة “ترافقها وقفات احتجاجية للمحامين من الداخل الفلسطيني أمام السفارة المصرية في تل-أبيب، وذلك كخطوة احتجاجية على أحكام الإعدام التي صدرت بحق 529 مصرياً من مناصري الشرعية. وهل تريدون التدخل أيضاً في شؤون القضاء المصري؟ أنصحكم باتباع ما قاله الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم: “رحم الله امرأً عرف حده فوقف عنده”. كان يجب على كاتبي الخبر توخي الحقيقة وقولها، وليس عليهم استعمال طرق التمويه والتسليف. فبالنسبة للحكم القضائي الذي صدر بحق ال- 529 مصرياً كان يجب الإشارة إلى أن 263 منهم صدر بحقهم الحكم غيابياً وأن القانون الذي صدر بموجبه القرار هو نفس القانون الذي كان معمولاً به أيام الرئيس المعزول مرسي وأنه لم يكن أمام القاضي الحكم بغير ما حكم! لماذا إذاً هذا التجني؟

المشروع الإسلامي:
ويُكمل الخبر: “وأبدى نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني الشيخ كمال خطيب تعاطفاً واسعاً مع الشعب المصري، مؤكداً أن ما يحصل ليس هجمة على الإخوان بل على كل المشروع الإسلامي الذي جاء ليقف في مواجهة مشاريع التغريب والعلمنة والتبعية للغرب والدول الكبرى وليعيد للأمة هويتها الحقيقية”. هلّا تكرم علينا السيد كمال خطيب وشرح لنا ما هي تفاصيل المشروع الإسلامي؟ أقولها بصراحة أنني أطرح هذا السؤال على الكثير من أتباع الحركات الإسلامية المختلفة والتي تدعي أنها تحمل المشروع الإسلامي، لكن وللأسف الشديد لم أتلق إجابة شافية وكاملة عن هذا السؤال. لذلك اضطررت أن أطرحه أكثر من مرة من خلال مقالاتي التي أكتبها حول الحركات الإسلامية ولم أتلق جواباً حتى الآن. فإما أنه لا يوجد جواب لدى حاملي هذا “المشروع” أو أنهم يستخفون بكاتب هذه السطور وهذا عذر أقبح من ذنب ولم ينل الأمر مني شيئاً إذا كان الخيار الأخير هو سبب عدم الاستجابة.

إذا كان ما يدعيه السيد كمال خطيب أن المشروع الإسلامي هو ما جاء في أقواله في الخبر فهناك عدة أسئلة يستوجب على السيد كمال الإجابة عنها:
1. تقول يا سيد كمال أن “المشروع الإسلامي جاء ل- “يقف في مواجهة مشاريع التغريب والعلمنة والتبعية للغرب”. أما بالنسبة للعلمنة: إذا كان الأمر صحيحاً فما بال الرئيس محمد مرسي ما أن وطأت رجله قصر الرئاسة إذا به يتقدم بطلب قرض قيمته 4.8 مليار دولار من البنك الدولي؟ أليس البنك الدولي يا سيد كمال هو من أهم عناصر العلمنة؟ أليس هو نفس البنك الدولي الذي احتفل السيد رجب طيب أردوغان في شهر نيسان من العام الماضي بمناسبة دفعه الدفعة الأخيرة من القرض الذي اقترضه أسلافه من البنك الدولي؟

2. بالنسبة للتبعية للغرب: أليس الإخوان المسلمين هم من تدفقوا على أبواب الغرب لطلب “النجدة” بعد عزل الرئيس مرسي؟ أليسوا هم الإخوان المسلمين من طرقوا، ولا زالوا يطرقون، أبواب الدول الغربية، خاصة دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا لينتصروا لهم ضد أبناء جلدتهم؟

3. أليسوا هم الإخوان المسلمين الذين لا يبرحون أروقة منظمات حقوق الإنسان الغربية المزيفة مثل منظمة human rights watch وغيرها والتي لا هم لها إلا الإساءة إلى الدول العربية والسلطة الفلسطينية في تقاريرها التي تصدرها للتأثير من خلالها على الرأي العام الغربي ضد تلك الدول ليُصبحوا بذلك كالمستجير من الرمضاء بالنار؟

4. وكذلك بالنسبة للتبعية للغرب: أليست قطر هي الداعمة للإخوان المسلمين وجميعنا يعرف أن على أرض قطر توجد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية؟ هل هذه القاعدة للدفاع عن حقوق الإنسان؟ هل هذه القاعدة لاسترداد الحق الفلسطيني المُغتصَب؟ وهل العلاقة القطرية – الإسرائيلية هي لمصلحة إقامة الخلافة الإسلامية؟

5. وكذلك بالنسبة للتبعية للغرب: أليست تركيا التي يرفع رئيس حكومتها إشارة رابعة في كل مناسبة هي تركيا التي هي عضو مركزي في حلف الناتو؟ ألا يوجد على الأراضي التركية قاعدة عسكرية أمريكية، رغم أنها أصغر من القاعدة الأمريكية التي على أرض الدويلة قطر؟ هل أصبحت أمريكا “ماما تريزا”؟ أليست تركيا هي من تُقيم العلاقات الاستراتيجية والمتميزة مع إسرائيل ولطالما أشبعتمونا (أنتم والإخوان المسلمين) استنكاراً لهذه العلاقات؟ بالمناسبة، الموقع أدناه لم يكن أبداً ضد هذه العلاقات. وهل أصبحت إسرائيل بلداً شقيقاً؟

6. قبل بضعة أشهر كتب الصحفي البريطاني المعروف ROBERT FISK مقالاً في صحيفة الإندبندنت البريطانية (INDEPENDENT) يقول فيه من جملة ما يقول: أن الإخوان المسلمين هي منظمة فاسدة ومستعدة للتعاون مع أي نظام من أجل المحافظة على وجودها. ومن المعروف أن هذا الكاتب كان من مؤيدي الإخوان المسلمين، لكن بعد عزل الرئيس مرسي عن كرسي الرئاسة وفض اعتصامي رابعة والنهضة انكشف أمرهم بالنسبة له.

أما الفقرة التالية من الخبر المذكور فإن من شأنها أن تكشف، ومن دون قصد أو أن كمال الخطيب يستخف بعقول البشر، المستور حول المشروع الإسلامي حيث يقول: “ويعتقد خطيب بأنهم لا يريدون لهذا المشروع بقعة أرض ينطلق من خلالها”. إذاً ما يريده الإخوان المسلمون هو بقعة أرض ليتمكنوا من حكمها كيفما يشاءون من دون الاهتمام بالمشروع الإسلامي الذي لا يجد السيد كمال خطيب ولا الإخوان المسلمين أي تفسير لما هو هذا المشروع.

أما بالنسبة لتركيا وتعويل الإخوان المسلمين الاعتماد على دعمها لهم، فقد أعرب أردوغان في أكثر من مناسبة وقبل وصول الإخوان إلى الحكم أنه يتوق إلى إعادة أمجاد تركيا وإقامة الإمبراطورية العثمانية من جديد، ولم يقل إقامة الدولة الإسلامية. حبذا لو تعلم الإخوان المسلمين وأنقذوا اقتصاد مصر كما فعل أردوغان الذي أنقذ تركيا من الوحل الاقتصادي الذي كانت فيه ووضعها في مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً من دون أن يتغنى ليل نهار بالمشروع الإسلامي الذي ينادي به الإخوان من دون معرفة ملامحه.

أما بالنسبة للحملة الحقوقية التي أطلقتها الحركة الإسلامية للدعم الحقوقي لرافضي الانقلاب العسكري في مصر فهذا ليس من شأنهم ولا بمقدورهم فعل شيء سوى الإساءة إلى الأقلية العربية في الداخل والتي ما من شك أنها جزء لا يتجزأ من هذه الأمة وحري بالحركة الإسلامية أن تعمل لمصلحة هذه الأقلية التي منها تستمد قوتها وعليها اعتمادها وأول ما أنصح به الحركة الإسلامية الشمالية، التي يتبوأ السيد كمال خطيب منصب نائب رئيسها، هو: لماذا لم تُعيدوا اللحمة للحركة الإسلامية في الداخل لتضربوا بذلك مثلاً لباقي الفئات بالاتحاد. ألستم من تدعون أن الاتحاد قوة؟

إن خلاف الحركة الإسلامية الشمالية وانشقاقها عن الحركة الإسلامية الأم ما هو إلا – حسب ما تدعي الحركة الإسلامية الشمالية – نتيجة أن الحركة الإسلامية الأم والتي أصبحت بعد الانشقاق تُعرف بالحركة الإسلامية الجنوبية – خاضت انتخابات الكنيست والتي تدعي الحركة الإسلامية الشمالية أن ذلك من المحرمات لأن القوانين الوضعية منافية للقوانين السماوية. إنني أشفق على هؤلاء من موقفهم هذا، فما هو الفرق بين انتخابات الكنيست وانتخابات مجلس الشعب المصري والرئاسة المصرية؟

إذاً أنتم تريدون الوصول إلى السلطة حتى ولو بالطرق الغير شرعية بمفاهيمكم ومن ثم تتمكنون من هذه السلطة ولا تسمحوا لأحد بعد ذلك بالاقتراب منها، أليس هذا ما كان الإخوان يخططون له في مصر؟ لذا يجب أن ندعو للسيسي بطول العمر والنجاح في الانتخابات الرئاسية في مصر حتى يحمي مصر من مؤامرات الإخوان وأتباعهم.

بالنسبة للوقفة الاحتجاجية أمام السفارة المصرية في تل-أبيب أنصح لكم أن لا تفعلوا ذلك، لأنه من الممكن أن تأتي مجموعة أخرى وفي نفس الوقت ترفع شعارات مؤيدة للسيسي فتكونون بذلك فتحتم باباً للفتنة والشر والفساد، الأمر الذي تجيدونه بحرفية وسيتبين ذلك في السطور القادمة.

إن ما يحدث في مصر بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة من قتل وتخريب وحرق لهو أمر فظيعٌ وجلل وكنت أتوقع أن تستنكر الحركة الإسلامية هذه الأفعال التي لا تمت إلى الإسلام بصلة وأن فاعليها من غير المعقول أن يكونوا مسلمين. طلاب الإخوان يعيثون في الجامعات المصرية خراباً ودماراً، هل يُعقل أن هؤلاء من المسلمين؟ حتى لو ان ما حدث في مصر كان نقلابا عسكريا بكل المعايير، كيف يسمح لأنفسهم طلاب الإخوان ومن يوجهونهم لذلك فعل هذه الأعمال التخريبية؟ إن إعلان حركة الإخوان في مصر وبعض الحركات التي تدعي أنها إسلامية كحركات إرهابية هو قرار صائب 100% وأحمد الله أن الخلاص منهم ومن شرهم بات قريباً.
قضية الفساد:
قبل حوالي الشهر كتبت في إحدى مقالاتي أن الحركة الإسلامية التي يشغل السيد كمال خطيب نائب رئيس فيها تُدير قضية فساد في باقة الغربية بواسطة جمعية الميزان التابعة لها وبواسطة فرعها في باقة الغربية. وقد وظفت الحركة الإسلامية لهذا الغرض محامي واحد في بادئ الأمر عززته بآخر بعد بضع سنوات وهذه القضية تُدار منذ عام 2005 وحتى يومنا هذا وجابت كل المحاكم في إسرائيل، بداية في المحاكم الشرعية، محكمة العدل العليا، المحكمة المركزية ووصلت حتى محكمة الصلح!

أتدرون أيها القراء الأعزاء لماذا كل ذلك؟ لقد فعلت الحركة الإسلامية ذلك كراهية في جمعية القاسمي! أتدرون أيها القراء الأعزاء من ساعد الحركة الإسلامية في ذلك؟ غالبية القضاة الشرعيين الذين بحثوا قضية الفساد هذه، قد يستغرب البعض ما يقرأ لكني مصر على ما أكتب وكل ما أكتب مُوثق توثيق كامل. إن الحركة الإسلامية الشمالية، وكما يبدو تفعل ذلك جميع الحركات الإسلامية، مستعدة لشراء الذمم والمتاجرة بها من دون وازع ولا ضمير. إن تأثير قضية الفساد هذه على المجتمع في باقة عظيم جداً للأسف.

توجهت بكتاب خطي لنائب الحركة الإسلامية الشمالية، السيد كمال خطيب، في غرة شهر رمضان العام 1431ه\ آب 2010م لكني لم أتلق أي رد منه حتى الآن، كما حدث للطائرة الماليزية. كتبت له كتاباً أخراً بعد مضي حوالي الشهر ونصف أذكره بالكتاب الأول وراجياً منه أن يتدخل لمنع الفساد. طبعاً تظنون أنه ما أن استلم الرسالة الثانية – التذكيرية – إلا وشد الرحال إلى باقة ليحل المشكلة. لا أيها القراء الأعزاء! لقد حدث معه بالضبط كما حدث للطائرة الماليزية، فكلما ظن المفتشون عنها أنهم عثروا على شيء منها تبين أن هذا الشيء غير تابع لتلك الطائرة. حتى يومنا هذا لم يكلف السيد كمال خطيب خاطره في إجراء أي اتصال حول الموضوع، أتريدنا يا سيد كمال أن نثق بأي كلمة تقولها؟ أتريدنا أن نؤيدك أو نتبعك في أي نشاط تدعو إليه؟

أتعرفون يا سادة لماذا كتبت للسيد كمال خطيب؟ لأنه عندما عززت الحركة الإسلامية الشمالية طاقم المحامين تقدم المحامي الذي عزز المحامي الأول في شهر حزيران 2010 بطلب إلى المحكمة المركزية في حيفا يطلب من خلاله من المحكمة إصدار أوامر هدم للبيوت والمسجد التي بنيت على قطعة الأرض، محل الدعوى، وأحمد الله أن القاضية التي بحثت الطلب لم تكن من قضاة المحكمة الشرعية ولكانت أصدرت أمراً بهدم تلك البيوت وذلك المسجد، عفواً الزاوية. لقد أعربت القاضية – ברכה בר זיו – امتعاضها من الطلب وسألت محامي الحركة الجليل باستغراب: أأنا أهدم؟

انظر أيها القارئ الكريم ماذا كتبت للسيد كمال خطيب حتى أُثير لديه الحمية والهمة، تبين فيما بعد أنه لا يملك أحدهما: “لا أريد أن أطيل على حضرتك، ولكن الإنصاف يُلزمني إشعار حضرتك بما يدور حتى لا أُتهم أنني تسرعت. هل سنحضر من اليوم فصاعداً إلى كل خيمة اعتصام تُقيمونها ونذكر حضرتكم بالموضوع ونقول لكم: الأولى أن لا تُطالبوا أنتم بهدم بيوت الناس”.

هذه هي الحركة الإسلامية أيها القراء الأعزاء والتي تُنَّظر لنا ليل نهار بالقيم الإسلامية والشرعية والأخلاقية أما الأفعال فأفعال …. لقد طفح الكيل يا سيد كمال ولم يعد بنا لنتحمل أفعالكم الغير شرعية أو قانونية أو أخلاقية. قال تعالى في سورة الصف: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3).

بعد كل هذه السنين تبين أن كل ما تسعى إليه الحركات الإسلامية ما هو إلاّ الوصول إلى السلطة مع كل ملذاتها من دون الالتفات للثمن الذي أنتم مستعدون لدفعه من أجل ذلك، ليس لتطبيق شرع الله، لأن الذي يريد تطبيق شرع الله لا يعمل في الفساد بين الناس. قال تعالى في الآية 77 من سورة القصص:

“وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ”.

هناك قصص كثيرة وموثقة من غير اللائق أن تصدر عن رجالات الحركة الإسلامية، لكني لا أريد أن آتي بها جميعاً في هذا المقال وأدعوكم في الحركات الإسلامية، خاصة الشمالية منها، أن تتوبوا إلى الله وأن تعودوا إلا رشدكم وأن تتركوا المتاجرة بالدين فأنتم لا تتقنون ذلك ولا تظنوا الله غافلاً عما تفعلون.

ملاحظة هامة: إن المذكور أعلاه ليس بالسهل أو الهين، وللوهلة الأولى يمكن أن يظن القارئ أن الكاتب أصابه شيئ من المس. لكن أخي القارئ عليك أن تتبين الأمور أولاً ولك علي الحق إثبات ما أكتب وأقول ولا تتسرع في الحكم فأنا أضعك في مفترق طرق هام جداً. أما إذا أردت أن تبقى مُغَيباً فهذا شانك.