شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

صحيفة هآرتس : تحذر من انفجار الأوضاع في الضفة والخيارات أمام إسرائيل محدودة جداً

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 8 أبريل, 2014 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية 2

20130222-1054081423972772

حذرت صحيفة هآرتس من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية واندلاع انتفاضة فلسطينية، معتبرة أن انعدام الأفق السياسي إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية يشكلان وصفة جيدة لتفجير الأوضاع في الضفة الغربية والعودة إلى سيناريو عام 2000. ورأت في الوقت ذاته أنه رغم تصاعد نبرة التهديد الإسرائيلية اتجاه السلطة الفلسطينية فإن الخيارات أمام إسرائيل محدودة جدا، مشيرة إلى أن إسرائيل لا يمكنها التفريط بالتنسيق الأمني بين أجهزة الامن الإسرائيلية والفلسطينية.

وقال المحلل السياسي للصحيفة عاموس هرئيل إن انعدام الأفق السياسي والجمود الاقتصادي (الذي سيتفاقم مع تقليص الدعم الخارجي للأجهزة الأمنية الفلسطينية)، يمكن أن يعيد سيناريو لانتفاضة الثانية . معتبرا أن الوضع في الضفة الغربية هو قنبلة موقوتة هادئة- تدرك الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مدى خطورتها لكن المستوى السياسي يفضل تجاهلها. واضاف أن الهدوء النسبي الذي يتقوض تدريجيا في الضفة الغربية، مهدد بالخطر إذا تبددت الآمال.

ويشير هرئيل إلى وجود هوة عميقة بين التهديدات الإسرائيلية المعلنة في الأيام الأخيرة وبين الوسائل المتاحة لها لتنفيذها. وقال حينما حينما يحتاج نتنياهو إلى وضع تلك التهديدات في الميزان سيأخذ بعين الاعتبار لا قوة الإدانة من جانب الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي فحسب بل ايضا الضرر الذي سيلحق بالتنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. مضيفا أن من شأن «خطوات متطرفة أن تقطع الغصن الذي تقف عليه إسرائيل والسلطة الفلسطينية».

وقال هرئيل إن توقف التنسيق الأمنيي «تشكل خطورة على العلاقة بين الجيش والشاباك وبين الاجهزة الأمنية الفلسطينية. فأذرعة الامن الإسرائيلية تعتمد على الفلسطينيين في الكثير من المجالات ، بدءا من استمرار التعاون الاستخباري لمواجهة حماس والجهاد الإسلامي وصولا إلى حفظ القانون والنظام في محيط المدن الفلسطينية، لا سيما في مناطق التماس بقواعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنات». ملخصا بأن «خيارات العقوبات ضد السلطة الفلسطينية محدودة طالما تسعى إسرائيل لمنع التصعيد في الضفة الغربية».

ويرى هرئيل أن العقوبات التي فرضتها إسرائيل على السلطة الفلسطينية حتى الآن هامشية، لكنها تتضمن تهديدا له انعكاسات على شكل العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، حيث تهدد إسرائيل بتحويل قنوات الاتصال مع السلطة الفلسطينية إلى مكتب منسق العمليات في الضفة الغربية بدل القنوات السياسية. ويرى هرئيل أن هذه الخطوة رمزية لكنها تتماثل مع ما جاء على لسان الوزيرة تسيبي ليفني في مقابلة مع القناة الثانية حيث قالت إن «رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يجب أن يعود ليثبت أنه شريك». ويرى هرئيل أن تلك التصريحات تعيد إلى الأذهان ما قاله رئيس الحكومة السابق، إيهود باراك بعد عودته من محادثات كامب ديفيد صيف عام 2000، لا يوجد شريك فلسطيني».

ويقول هرئيل إن التصريحات الرسمية الأخيرة من الجانب الفلسطيني الرسمي، كتصريحات المفاوض عريقات تتحدث عن استعداد الفلسطينيين لخوض نضال شعبي سلمي ضد الاحتلال. ويعني ذلك عمليا مظاهرات قد يتخللها رشق حجارة وحتى زجاجات حارقة. وفي الوقت ذاته، يقول هرئيل أن السلطة الفلسطينية بدأت تغازل حركة حماس بعد فترة طويلة من جمود في جهود المصالحة . لكن هرئيل يرى أنه بالرغم من «نبرة التهديد لا يبدو أن لا رغبة في أوساط القيادة الفلسطينية لتجديد العمليات المسلحة التي دفع ثمنها الفلسطينيون في العقد الأخير.

ويختتم بالقول: «إن صفقة الاسبوع الماضي التي نصت على تمديد المفاوضات وتحرير مئات الاسرى وتحرير الجاسوس جوناثات بولارد- الطرفان قد لا تعود بصيغته الأصلية. لكن لا زال أمام الوسطاء الأمريكيين أكثر من ثلاثة أسابيع لحبل الأزمة ، قبل انتهاء الفترة المحددة للمحادثات.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.