شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

سارق يعيد لمسن ثروته … المال الحرام لا يدوم

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 8 أبريل, 2014 | القسم: دين ودنيا

ASA

سعيد الغامدي رجل ستيني من سكان مدينة جدة لا يحب شيئاً من الهوايات في حياته أكثر من جمع العملات القديمة، حتى عندما اضطره الأمر إلى السفر إلى باكستان فعل ذلك قبل أربعة عشر عاماً، ليعقد صفقة شراء عملات قديمة كان يبحث عنها، ليؤسس بعدها ما يمكن تسميته بنكاً أثريا لعملات نقدية يعود بعضها إلى المئة الأولى منذ ميلاد المسيح عليه السلام.

هواية الغامدي المسنّ التي لم يملها في يوم قادته لفتح محل خاص به في أقدم أسواق جدة “حراج الصواريخ” ومنحته بطاقة تعريف كمشاركٍ يلفت الأنظار في المعارض والفعاليات التراثية، لكن هذا ربما جعل ثروته الأثرية في أحيان ما محل طمع من آخرين، وهو يقوم بنثرها أمامه وفي ثقة لم يهزها اللصوص ولا خفة يد مختطفي العملات الثرية أمام عينيه.

يقول سعيد الغامدي – محب جمع العملات القديمة – “إن مشكلتي دائماً مع من يسرقني ولا يقدر جهدي ومالي الذي بذلته للحصول على هذه العملات. حدث مرة أن وقف أمام باب المحل شاب سعودي ومعه زوجته كانا في السيارة، وقال سمعت من جارك أن لديك عملات تساوي آلاف الريالات، قلت: نعم.. فطلب مني أن أحضرها لكي يراها مع زوجته، وعندما أخذ العملة حرك السيارة وأنا أقف بجانب السيارة ثم هرب”.

ويتابع الغامدي “كان ديناراً عباسياً يساوي 7 آلاف ريال لم أحزن طويلاً لأنني بعدها بيوم أتممت صفقة بيع عوضتني قيمة ما سرق مني، لم أنتظر أن يعود الرجل لكنه بعد أيام عاد وعرفته وهو قادم إلي رغم أني لم أره إلا مرة واحدة عندما سرقني”.

ويكمل قصته “شاهدت في عينيه الدمع وكانت زوجته تسير خلفه حضر إلي وقال سرقت هذا منك وحاولت بيعه أنا وزوجتي من أجل أن نسافر، لقد عرض علينا مبلغ يكفي للسفر لكنني لم أشعر بالراحة منذ اللحظة التي سرقت فيها العملة منك، أشعر بضيق شديد وأرجو منك أن تسامحني”.

ويوضح الغامدي : “قلت له أنا سامحتك وأهديت زوجته قرشاً قديماً من عهد الملك عبدالعزيز، ثم ذهبا لكن الشاب الذي قال لي إنه تزوج منذ عامين حضر مرة أخرى إلي وهو يقول إن زوجته عُرض عليها مبلغ من قبل مهتمات بالعملات القديمة لشراء القرش الذي أهديته لها بنصف السعر الذي كان سيأخذانه مقابل العملة المسروقة”.

لكن هذه القصة لا تعني – بحسب الغامدي المهووس بجمع العملات – أن السارقين أصبح عددهم أقل وهو يملك وينثر أمامه دون سواتر زجاجية في محله أو في المعارض التي يشارك فيها عملات يصل سعر بعضها إلى 90 ألف ريال، وهو الذي لم يخبرنا بالرقم الذي سيصل إليه لو قام ببيع كل ما يملك من عملات قال إن الأجانب أكثر اهتماماً بها وسؤالاً عنها وعن تفاصيلها من زبائنه السعوديين أو العرب.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.