شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

تشافيز يرسل الوقود إلى سوريا لتشغيل دبابات نظام الأسد

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 10 يوليو, 2012 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

في الوقت الذي يحتاج فيه نظام الرئيس السوري بشار الأسد بشكل كبير إلى وقود الديزل من أجل تشغيل آليته العسكرية، فأن فنزويلا وبتعليمات من رئيسها هوغو تشافيز، تتكفل بهذه المهة، من جهة أخرى أعلنت روسيا أنها لن توقع عقودا جديدة مع سوريا لبيعها صفقات أسلحة، وانما ستلتزم فقط بالعقود المبرمة سابقا.
يقدم الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز دعمه لرئيس النظام السوري بشار الأسد في مجال الطاقة من خلال شركة النفط الحكومية الفنزويلية “بي دي في أس أي” والتعامل مع شركات سورية أدرجتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على القائمة السوداء ، كما تكشف وثائق خاصة بهذه الصفقات.
وبذلك تنضم فنزويلا الى روسيا وايران في تكتل غير معلن من الحكومات التي تعمل على اجهاض جهود الغرب لاسقاط الأسد وإنهاء تحالف سوريا العسكري مع ايران ، بحسب مسؤولين اميركيين وناشطين سوريين.
ويتركز الدعم على ارسال وقود الديزل من فنزويلا الى سوريا في شحنات أكدها مسؤولون من الدولتين. ولكن هذه الصفقات أُعدت لتحقيق فوائد أخرى بينها حماية احتياطي سوريا المتناقص من العملات الأجنبية ، كما تبين الوثائق التي اطلعت عليها صحيفة وول ستريت جورنال.
وتكشف الوثائق ان شركة بتروليوس دي فنزويلا تحضر شحنة من وقود الديزل لتكون الرابعة الى سوريا في الأشهر الثمانية الماضية.
كما تساعد فنزويلا النظام السوري على التملص من العقوبات الغربية بشراء الطاقة من سوريا والتعامل مع مؤسستين هما البنك التجاري السوري والشركة العامة لتسويق النفط “سيترول”. وكلا الشركتين مدرجتان على قائمة الكيانات المشمولة بعقوبات واشنطن وبروكسل ويتسم وقود الديزل بأهمية بالغة لتشغيل الدبابات والعربات العسكرية السورية الأخرى التي تحرك حملة النظام المتواصلة ضد المعارضة.
وقال الناشط لؤي سقار من مجموعة دعم سوريا التي تدعو الى زيادة الدعم للجيش السوري الحر ، ان حركة الدبابات والدروع الثقيلة على نطاق واسع تتطلب كمية ضخمة من الديزل الثقيل. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن سقار قوله ان هذا الوقود “أشبه بشريان الحياة لنظام القتل”.
ودافعت فنزويلا وشركة النفط الحكومية الفنزويلية “بي دي في أس أي” عن حقهما في بيع وقود الديزل الى سوريا. وجاهر الرئيس تشافيز بدعمه لايران وسوريا في اطار حملته لبناء تحالف “مناهض للامبريالية” يضم دولا تقاوم الهيمنة الاميركية على حد وصفه.
في غضون ذلك اعلنت روسيا الاثنين استمرار تصدير الأسلحة المتعاقدة عليها مع النظام السوري من قبل. ولكن فياتشيسلاف جيركلان نائب رئيس المؤسسة التي تدير صفقات السلاح قال لوكالات انباء روسية ان روسيا لن توقع عقودا جديدة لبيع السلاح الى سوريا حتى يهدأ النزاع.
وكانت سوريا قبل حملة البطش التي اطلقها الأسد ضد المعارضة تستورد غالبية ما تحتاجه من وقود الديزل والمنتجات النفطية من اوروبا. وفي عام 2010 كانت تجارة سوريا مع فنزويلا لا تزيد على 5 ملايين يورو أو زهاء 6 ملايين دولار. ويُقدر ان قيمة شحنات الوقود بلغت هذا العام وحده مئات ملايين الدولارات.
ويقول مسؤولون اميركيون كبار ان ادارة اوباما تراقب تجارة تشافيز مع النظام السوري ولكنها لا تملك الأدوات المطلوبة لوقفها في الوقت الحاضر.
ولا تخول العقوبات الاميركية الأخيرة ضد النظام السوري وزارة الخارجية أو وزارة المالية استهداف شركات غير اميركية تتعامل مع شركات سورية مدرجة على القائمة السوداء إلا إذا كانت توظف مواطنين اميركيين أو تتلقى تمويلا اميركيا. ويختلف هذا عن العقوبات الاميركية ضد ايران التي تجيز استهداف أي شركة أجنبية تتعامل مع كيانات ايرانية محدَّدة بالاسم.
وفرضت وزارة الخارجية الاميركية العام الماضي عقوبات ضد شركة النفط الحكومية الفنزويلية لبيعها منتجات نفطية الى ايران رغم ان هذا الاجراء يقتصر على منع الشركة من الحصول على عقود مع الحكومة الاميركية. كما تصدر شركة “بي دي في أس أي” نحو 850 الف برميل نفط في اليوم الى الولايات المتحدة بموجب عقود غير حكومية. وتملك الشركة الفنزويلية ايضا شركة سيتغو بتروليوم كورب الاميركية للطاقة.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.