شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

بقلم جهاد حمزة مواسي : إنهم أناس يتطهرون

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 26 مارس, 2014 | القسم: الأخبار الرئيسية 2, مقالات وشخصيات

(” إنهم أناس يتطهرون “)
عند انتشار الظلم والفساد واستشراءه يبعث الله الأنبياء والرسل ليقوموا طريق الناس وليخرجوهم من ذل المعصية إلى عز الطاعة ومن عبادة الأوثان والأشخاص إلى عبادة الله الواحد القهار وكان الأنبياء يلاقون من الأذى ما يلاقون لا يثنيهم هذا عن دعوتهم وتبليغ الرسالة وبما أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو آخر الأنبياء بعثه الله للعالمين كافه وللناس عامة تكفلت أمته بهذه الرسالة فكلفت أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وهي مهمة الأنبياء في الأمم السابقة.

Untitled-164

لهذا كان لكل نبي أعداء حاربوا دين الله بكل ما أتوا من قوة منهم الحكام كفرعون ومنهم الجبابرة والطواغيت كالنمرود ومنهم أصحاب الأموال والمصالح كقارون وظهرت هذه النوعيات لكل من يحاول أن يصلح ويقوم هذا المجتمع ويقوده إلى الطريق الصحيح المستقيم وهذا هو ديدن العتاة والجبابرة على مدى التاريخ .

هذا ما حدث في مصر عندما انتخب المصلح والداعية والرئيس الشرعي للبلاد الدكتور محمد مرسي حفظه الله قامت عليه الدنيا ولم تقعد فاستعملوا إعلام العار والشنار بالتحريض ضده في خطه مخابرتيه ممنهجة مدروسة لإفشاله وقلب الناس عليه فاستعملوا كل الأدوات ألانقلابيه من شيوخ فتنه وإعلام عار وصحفيون مأجورون مدفعي الثمن لتقزيم كل ما يفعل وتقليل كل ما ينجز لتسوية وتجهيز البلاد لما هو قادم بعدها يظهر الفرعون الجديد بصورة السيسي ليبدو المنقذ الذي أعطى مهلة للاتفاق حسب زعمه ولكن “ما تخفي صدورهم أعظم”. وهدد إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق خلال فترة حددها فان الجيش سيقود البلاد لمنع الفتنه والقتال في الوقت الذي كانوا يقذفون القصر الرئاسي بالمولوتوف والجيش والشرطة لم يحركوا ساكنا لمنعهم فأوعز إلى زبانيته بما يسمى المعارضة أو جبهة الخراب والتي سمت نفسها زورا وبهتانا “إنقاذ” وأوصاهم بعدم التوصل إلى حل ليتسلم زمام الأمور ويعلن أن البلاد في حاله فوضى وانقسام ويعلن بعدها سيطرة الجيش التامة على البلاد .

لا بد من الإشارة هنا أن الدكتور محمد مرسي طرح عدة مبادرات شخصية وحزبية لحل المشكلة وبما أن الأمر مخطط ومدبر للوصول إلى نقطة الاعودة رفضت الأطراف المعارضة هذه المبادرات والحلول وتدخل الجيش وحبس رئيس البلاد الشرعي وحل البرلمان ومجلس الشعب هذا وكانت الكنيسة والقضاء وإعلام العار وبعض مشايخ السوء من حزب الزور هم وقود هذا الانقلاب وبمساعدة بعض حكام دول الخليج والتي هي في الأصل مجموعة أناس جهلة استولت على السلطة بالقوة تنهب ثروات شعوبها للحفاظ على مصالح أمريكا وضمان أمن إسرائيل وإسرائيل بدورها تعمل على تسويق الانقلاب في الخارج .

قال تعالى ( فاستخف قومه فأطاعوه ) وقال أيضا ( إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم انه كان من المفسدين )
شيعا أي فرقا والدليل ما تغنى به الفساق “انتو شعب وإحنا شعب لكم رب ولنا رب “”وتسلم الأيادي “التي قتلت شعب وأبناء مصر الأطهار الموحدون المتوضئون هذا هو حال حاكم مصر الانقلابي حيث يحاول إن يستخف بعقول الشعب المصري وخرج بمبادرة للخروج من الأزمة بعد حبس الرئيس الشرعي وهي نفس المبادرة للرئيس الشرعي بندا ببند وسطرا بسطر ليس هذا فحسب فالجيش مصمم على أن لا يسلم مصر لرئيس مدني منتخب لكثرة الامتيازات التي ينعم بها ضباط وجنرالات الجيش فالجنرال الواحد يتقاضى شهريا ما يقرب من ثلاثة ملايين جنيه حسب تقارير رسمية ولدى الجيش أربعة ألاف مصنع تدر عليه الأموال وبوجود رئيس مدني سيوقف هذا الامتياز وسيوزع الميزانية على أصولها.

ما هي تهمة الدكتور محمد مرسي والإخوان المسلمون حتى ينقلبوا عليهم؟ .
التهمة الوحيدة لهم” أنهم أناس يتطهرون “ذوي أيدي بيضاء شريفة طاهرة متوضئة ولأن إكمال مشروعهم سيفضح الطرف الأخر ولان الضد بالضد يعرف فمشروع الإخوان بما انه مشروع إصلاح وأمر بمعروف ونهي عن المنكر وإصلاح مجتمع أفسده الانقلابيين إذا ستنكشف عورتهم وتظهر مساوئهم ويفتضح مستو رهم .
إذا نستنتج أن تهمة الأخوان الوحيدة وجريمتهم الكبرى هي ما لا يملكه معارضوهم بما فيهم شيوخ الفتنة وإعلام العار والصحفيون المأجورون بل تهمة يتمنونها وهي فعلا (( إنهم أناس يتطهرون )) .

لذا أطلق شيوخ الفتنة فتاوى حسب الأهواء وليس حسب الدليل والقياس فمفتي مصر السابق أفتى لضباط الجيش ( اضرب بالمليان طوبى لمن قتلهم وقتلوه ) ألم يقل قبله فرعون (” إنهم شرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون “) وآخر هو مظهر شاهين ولا اعرف قرابته بالهام شاهين فإذا لم تكن أخته بالدم فهي أخته بالفكر أفتى بتطليق الزوجة الأخوانية أو الزوج الأخواني .

في اعتصامي رابعة والنهضة كانت صورة مصغرة للمدينة الفاضلة والمجتمع الراقي والتي يتمنى المرء الحياة فيها حيث رأينا التكاتف والتكافل المجتمعي وكأنك في موسم الحج بحيث لا تعرف فيها أستاذ الجامعة من الفراش والدكتور من الفلاح والمهندس من العامل غابت الطبقات وانصهرت الفروق وأعطت مؤشرا عظيما لما كانت ستؤول إليه حال مصر لو أكمل المشروع الإسلامي طريقه في النهوض حيث كانوا كخلية النحل الكل يعمل وبعد أن ينهوا يومهم كانوا يستمعون للقرآن والأذكار والمحاضرات وبعد ذلك فترة ترفيهية وبسلمية تامة أذهلت العالم هذا بدوره أقلق مضاجع الانقلابين وبحسب الفتاوى من شيوخ الفتنة تم فض هذين الأعتصامين وقتل أكثر من 3000 شهيد موحد بالله ليس لذنب إلا أن يقولوا ربنا الله ثم استقاموا لذلك كان كل من أيد القتل أو رضي عنه فهو شريك فيه تصديقا لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (( من شهد الخطيئة كارها كان كمن غاب عنها ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها )) .

وقال أيضا (( سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة ؟ قال الرجل التافه يتكلم في أمر العامة وفي لفظ السفيه يتكلم في أمر العامة .

بعد كل هذا القتل والتدمير وبعد أكثر من ثمانية أشهر من الخراب فان مصر تتراجع يوما بعد يوم ومن سيء إلى أسوأ حتى باتت دولة مثل اثيويبيا تهدد مصر في أمنها القومي وتبني السدود على منابع نهر النيل والانقلابي الخائن لله ورسوله وعامة المسلمين لا ينطق بحرف ضد هذا التهديد
يتكلم الخائن من على شاشات التلفاز ويفتري كذبا على لسان الدكتور محمد مرسي بما جرى بينهم من أحاديث وقد وضعه في ظلمات ثلاث ظلمة المحكمة وظلمة القفص الحديدي وظلمة القفص الزجاجي كي لا يسمع صوته اوليس الرئيس حيا ليجيب على هذه الافتراءات عظمة الرجال والتي لا يعرفها السيسي وزبانيته هي قرن الأقوال بالأفعال وصدق المثل الشعبي الذي يقول ” ما أكذب من شاب تغرب واختيار ماتت أجياله ” فلم لا يسمح للرئيس الشرعي بالرد وقال المتنبي قديما وإذا خلا الجبان بأرض طلب الحرب وحده والنزالا لم لا يطلق الأسد من عرينه ليسمع ما لديه ؟ أليس القفص الزجاجي لأنك ترتعب من سماع الحقيقة من صاحبها مباشرة وما هذا القضاء الفاسد الذي يقبل حبس متهم بثلاث أقفاص وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول (” قاضيان في النار وقاض في الجنة ” ) كيف لا وأغلب القضاة في محاكم العسكر والانقلاب يبرئون القتلة ومن تلوثت أيديهم بدماء آلاف المصريين ويسجنون طالب لحيازته على أسلحة دمار شامل” مسطرة عليها إشارة رابعة” كيف لا ويسجنون طفلة لحيازتها دبوس بإشارة رابعة أو شاركت في مظاهرة أو وقفة ؟
وأخيرا بدأ الخائن الانقلابي بادراك الواقع الذي ينتظره عند تزييف الانتخابات وفوزه بأغلبية ساحقة وبدأ بالتصريحات للشعب المصري بأن لا يتوقعوا أن يخرج مصر من أزمتها ومن محنتها وضائقتها المادية في وقت قريب بل سيستمر هذا الأمر لسنوات عديدة إذن إذا كان هذا هو الواقع وقد علمته فلم وقع الانقلاب ولكن لتقليل الأزمة على شعب مصر فقد قام الانقلابي بزيارتين خارج مصر الأولى لروسيا لاستيراد السلاح لرفعه في وجه كل من يعارضه وتسول له نفسه أن يتظاهر ضده والثانية للأمارات العربية وقد علموا مواهبه وقدراته فأهدوه مئة ألف رأس من البقر للتمرن والتدرب على موهبته وتنمية قدراته لحكمها ولسان حالهم يقول انك لا تصلح لقيادة البشر إنما تصلح لقيادة البقر.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات (1)

  1. محمد صبحي بيادسه | باقه الغربيه

    بسم الله الحمد لله الذي جعلنا مسلمين وجعلنا نقف الى جانب الحق المبين رغما عن كل العملاء واعوان السلاطين يقول الله تعالى في محكم التنزيل بعد بسم الله الرحمن الرحيم وسيرى الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون صدق الله العظيم لقد اجتازت حركه الاخوان المسلمين عبر تاريخها الطويل كل محاولات الاجتثاث والقضاء عليها مرورا بل الاحتلال البريطاني على مصر والملك فاروق وعبد الناصر والسادات وحسني مبارك وها نحن نرى ربيبهم السيسي لعنه الله يسير على دربهم مدعوما بكل قوى الشر في العالم وذلك لاخماد هذه الشعله التي انارت لهذه الامه الطريق في اشد الاوقات ظلمه ونحن نسال هل يستوي الذين ضحوا بانفسهم واموالهم طوال ثمانين عاما وهم في السجون وعلى اعمده المشانق والمحاصرون في اعمالهم وارزاقهم والصابرون في الباساء والضراء خدمه لدينهم ودعوتهم وشعبهم ووطنهم الم يكن اسهل عليهم ان يجارو السلطه ويدورو في فلكها لوكان هدفهم الحياه الدنيا اوليس السيسي واعوانه ممن نهبوا خيرات مصر منذ ستون عاما حتى اوصلوها الى مهاوي الردى والذل حتى بدات دوله كاثيوبيا تتطاول على امن مصر ومقدراتها صدقت ابو حمزه صدقت