شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

قصة للأطفال: ثأر الثعلب

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 10 يوليو, 2012 | القسم: الأطفال

عثر الثعلب على حظيرة للدجاج ، بجوار كوخ الحطاب ونجح فى أن يحفر نفقاً يدخل منه إليها ، وغطى فتحته بأغصان الشجر . وكان يتسلل كل ليلة

إلى الداخل ، يسرق أحدى الدجاجة ويأكلها فى الغابة ، حتى أكل نصف الدجاج .

وكان الذئب يراه وهو مستمتع بأكل الدجاج ، فيغتاظ ولا يستطيع أن يبين له حسرته وجوعه ، وأخيراً سأله : “من أين لك كل هذا الدجاج يا صديقي ، كل ليلة دجاجة ؟!

فرد الثعلب : إنما يرجع ذلك إلى ذكائي ومهارتي فى الاحتيال ، بعد أن قضيت الصيف كله فى أكل العنب . وكنت أنت غارق لأذنيكَ فى لحم الإوز .

وفى أحدى الليالي ، ذهب الثعلب كعادته لسرقة الدجاج ، فسمع صوت الكلب داخل الحظيرة وهو لا يزال فى منتصف النفق ، فجرى بسرعة عائداً إلى الغابة . وفى الطريق رأى الذئب

قادماً، فقال فى نفسه : لا دجاج بعد الآن ، وسأعود للجوع الذي عرفته فى الصيف على يدي الذئب ، دون أن يرحمني وأنا أتوسل إليه أن يعطيني عظمةً فقط كم سيضحك علىّ

ويسخر منى لابد أن أتصرف بسرعة وأسخر منه أنا . رقد الثعلب على بطنه كأنه مريض ، فقال له الذئب” ما بك يا صديقي؟ . فقال :

” وقفت عظمة كبيرة فى حلقي الليلة وأنا أكل الدجاجة ، فقلت لابد أنه ذنبكَ لأنني لم أخبركَ بسر الدجاج ” . فرد الذئب :” هكذا الدنيا يا صديقي ، يوم لكَ ويوم عليكَ . أنا أيضاً كنت

أسرق الإوز من القرية القريبة فى الصيف ورفضت أن أخبرك بمكانه ” .

فقال الثعلب بدهاءٍ : ” وهل تظن أنني نسيت ذلكَ ؟ أسمع يا صديقي ، هل تعرف شجرة الصنوبر العتيقة التى فوق التل هناك ؟

” . فقال له : ” نعم ”

فقال الثعلب : ” إنها شجرة سحرية لو درت حولها عشر مرات وذيلك فى فمك وأنت تقول ” أنا الذئب الخفي ” ، لا كلب يستطيع أن يراني وأنا أراه ولا يجري ورائي إلا وتسمرت قدماه ” فلن

يستطيع الكلب أن يهاجمك ، حتى ولو كانت بينك وبينه خطوة واحدة ” .

ضحك الثعلب وقال : ” هكذا ؟ ”

فقال الثعلب: ” أقسم لك برأس والدي أن هذه هي التعويذة السحرية ، التي تمكنني من سرقة الدجاج والكلب معهم فى الحظيرة وأنت بنفسك رأيت كمية الدجاج التي أحضرتها وأخرها

الليلة ” .ثم أخبره بمكان الحظيرة والنفق وفتحته . فكر الذئب الجائع قليلاً ، ولكنه تشجع بعد أن تذكر الدجاج . ضحك الثعلب كثيراً وهو يري الذئب يدور حول الشجرة وذيله فى فمه ،

وضحك أكثر وهو يتخيل مصيره القادم . جرى الذئب إلى الحظيرة وفرح عندما سمع صوت الدجاج وفرح أكثر عندما وجد فتحة النفق ، ودخل سريعاً وسمع صوت الكلب فتهلل ودخل بشجاعةٍ

فتلقاه الكلب بأنيابه ومخالبه ، ودخل الحطاب بفأسه ، لكنه استطاع الوصول إلى فتحة النفق فهرب أخيراً ، تاركاً لهم قطعة من ذيله ودموع الندمِ لأنه صدق كلام عدوه الثعلب.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات (2)