شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

“يهودية إسرائيل” تضع مفاوضات السلام في مهب الريح

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 12 مارس, 2014 | القسم: أخبار وسياسة

1467855054341457344

يبدو مطلب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاعتراف باسرائيل “كدولة يهودية” والذي يرفضه الفلسطينيون بشكل قاطع بمثابة عقبة قد تعرقل مبادرة السلام التي يقودها وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

واكد نتانياهو الثلاثاء بانه لن يكون هنالك اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين دون “الغاء حق العودة” للاجئين الفلسطينيين والاعتراف “بيهودية” دولة اسرائيل.

وقال نتانياهو في مستهل جلسة لحزب الليكود اليميني الذي يتزعمه “في ضوء التصريحات الاخيرة من الفلسطينيين فاننا نبتعد عن التوصل الى اتفاق بسبب الفلسطينيين”.

واضاف في التصريحات التي نقلتها الاذاعة العامة الاسرائيلية “يقولون انهم لن يعترفوا ابدا بالدولة اليهودية وانهم لن يتنازلوا عن حق العودة.

اود ان اؤكد بانني لن اطرح اي اتفاق (على استفتاء شعبي) دون ان يتضمن الغاء ما يسمى بحق العودة واعتراف فلسطيني بالدولة اليهودية”.

وبحسب نتانياهو فان “هذه شروط اساسية مبررة وحيوية لامن دولة اسرائيل” مشيرا الى ان “الفلسطينيين لا يبدون اي نية للاقتراب من الدخول في تسوية عملية وعادلة”.

وتأتي تصريحات نتانياهو بعد يوم من تأكيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لن يعترف بيهودية اسرائيل.

وقال عباس في خطاب القاه في افتتاح الدورة الثالثة عشرة للمجلس الثوري لحركة فتح بحسب ما نقل عنه عضو في هذا المجلس ان “قضايا الحل النهائي يتم نقاشها بالمفاوضات ولن يتم التنازل عن اقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على اراضي دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967″.

واضاف عباس بحسب المصدر نفسه الذي لم يشأ كشف هويته “لا يمكن ان اقبل بيهودية دولة اسرائيل ولا يمكن ان افكر بقبول ذلك بتاتا وقطعيا رغم الضغوط الكبيرة التي تمارس علينا”.

وتابع الرئيس الفلسطيني الذي سيلتقي الرئيس الاميركي باراك اوباما في 17 اذار/مارس في البيت الابيض “لقد بلغت الان من العمر 79 سنة ولن اتنازل عن حقوق شعبي ولن اخون شعبي وقضيته”.

ويصر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على ان يكون الاعتراف بيهودية اسرائيل بندا اساسيا في أي اتفاق سلام محتمل مع الفلسطينيين مصرا على ان “جذور الصراع” بين الشعبين تعود لرفض العرب لدولة يهودية وليس لاحتلال الاراضي الفلسطينية منذ عام 1967.

ويرفض المسؤولون الفلسطينيون ما يعتبرونه تنازلا عن احد اقدس ذكرياتهم وهي النكبة التي ادت الى تهجير 760 الف فلسطيني عند اقامة دولة اسرائيل عام 1948.

ويؤكد الفلسطينيون انهم اعترفوا بالفعل باسرائيل عام 1993 مشيرين الى ان هذا المطلب لم يقدم لمصر او الاردن وهما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا اتفاق سلام مع الدولة العبرية.

وفي اسرائيل نفسها يثير هذا الموضوع جدلا كبيرا حيث انتقد الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز هذا الشرط واعتبره امرا “غير ضروري” وقد يؤدي الى “افشال المفاوضات مع الفلسطينيين”.

وكتب المعلق ديفيد لانداو في صحيفة هارتس اليسارية ان اصرار نتانياهو على مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف باسرائيل كدولة يهودية ياتي من “اصراره على اجبار الفلسطينيين بقبول نسخته الملزمة عن الصهيونية”.

واضاف “يعتقد كثير من الاسرائيليين والفلسطينيين بان تطرق نتانياهو لقضية +الدولة اليهودية+ يقصد عمدا الى ابطاء المفاوضات او افشال اي اتفاق”.

بينما راى اري شافيت وهو معلق اخر في ذات الصحيفة ان “الفلسطينيين لن يتخلوا عن المطالبة بحق العودة. صدمة النكبة هي صدمتهم المؤسسة وتجربة اللاجئين هي التجربة التي قامت بتشكيلهم”.

وبحسب شافيت فانه لهذا السبب “يتوجب عليهم (الفلسطينيين) الاعتراف بان الشعب اليهودي شعب هذه الارض ولم يأت من المريخ” مؤكدا انه “يجب على الفلسطينيين ان يعترفوا بان اليهود ليسوا مستعمرين بل جيرانهم الشرعيين

واكدت الادارة الاميركية مؤخرا ان موضوع الاعتراف بيهودية اسرائيل متوقف على اتفاق بين المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين.

ومن المفترض ان تؤدي محادثات السلام التي استؤنفت في تموز/يوليو 2013 بعد توقف استمر ثلاث سنوات تقريبا، بحلول 29 نيسان/ابريل الى “اتفاق اطار” حول قضايا “الوضع النهائي”: الحدود والمستوطنات ووضع القدس واللاجئين الفلسطينيين.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.