شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

السفينة الإيرانية بإيلات.. بين الاستخبارات والدعاية

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 9 مارس, 2014 | القسم: أخبار وسياسة

o

عملية سيطرة “الكوماندوز” البحري الإسرائيلي على سفينة “كلوز سي” الإيرانية المحملة بالأسلحة، بحسب الرواية الإسرائيلية والمسماة “الكشف الكامل”، انتهت برسو السفينة التي رفع عليها العلم الإسرائيلي في ميناء إيلات على البحر الأحمر الذي دخلته بمواكبة سفن البحرية الإسرائيلية.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بتفريغ 150 حاوية على متنها في مرفأ إيلات تحمل صواريخ “إم 203″ سورية الصنع، وهي صواريخ دقيقة نسبيا ويصل مداها إلى 200 كيلومتر. وتقول إسرائيل إنها كانت ستخل بالميزان الاستراتيجي فيما لو وصلت إلى غزة وإلى “الجهاد الإسلامي”، بحسب التوقع الإسرائيلي.

وتمت عملية السيطرة على السفينة “الإيرانية”، التي كانت تحمل علم دولة بنما وقامت برحلة طويلة شملت إيران والعراق والسودان، في مسعى للتمويه، على بعد أكثر من 1500 كيلومتر وبسهولة نسبية بعد محاصرة السفينة وإبلاغ الجيش الإسرائيلي طاقمها المؤلف من 17 شخصا بأنه “جيش إسرائيلي” وليس مجموعة من القراصنة.

أما اللافت فكان المعلومات الاستخباراتية الدقيقة التي جمعتها الاستخبارات العسكرية والموساد وقادت إلى متابعة السفينة وما عليها لأسابيع، والتي بدأت، بحسب بعض المصادر، بمعلومة وصلت الإسرائيليين وأثارت شكوكهم ومفادها أن “صواريخ سورية تغادر إلى إيران وليس العكس وهو يحدث دائماً”.

وفي سياق متصل، يتساءل مراقبون لماذا سيطرت إسرائيل على السفينة على بعد 1500 كيلومتر قبل ميناء بورت سودان، مجازفةً بذلك بجمع أدلة “ظرفية” غير قاطعة، حيث يمكن أن يعتبر البعض أن شحنة الصواريخ كانت موجهة للحوثيين في اليمن وليس لغزة. وكان بإمكان إسرائيل انتظار بضعة أيام فقط لتتمكن من إثبات بشكل شبه قطعي أن السفينة وصلت إلى مياه قريبة من غزة أو مصر.

الجيش الإسرائيلي “منتجٌ ومخرج”
ومن جهته، كان سلاح البحرية الإسرائيلي بالذات بحاجة إلى “نجاح باهر”، أخفق فيه في ملف السيطرة على سفينة “مرمرة” التركية، ووجده في السفينة الإيرانية.

وكان غريبا أن تكشف المعلومات قبل عودة القوات الإسرائيلية المشاركة بالسيطرة على السفينة إلى قواعدها، فهو أمر نادر الحدوث لأنه قد يعرض سلامة هذه القوات للخطر.

إلا أن الأهم كان دعم موقف إسرائيل السياسي من طهران “بإثباتات” مرئية بأن ايران ضالعة في دعم “الإرهاب” على حد تعبير إسرائيل، ولتأمين إبقاء الملف حيا في “الإعلام العالمي”.

ولهذا السبب قام الجيش الإسرائيلي بالإفراج عن مقاطع فيديو وجرافيك بشكل متقطع على وتيرة شبه يومية وصولا إلى المشهد الختامي وهو عرض الصواريخ في مرفأ إيلات أمام وسائل الإعلام.

وفي هذا السياق، اعتبر البعض أن سبب ذهاب نتنياهو إلى السفينة الاثنين فقط وليس اليوم، هو لكون الأحد عطلة نهاية أسبوع في أوروبا، وبالتالي فضّل رئيس الوزراء الانتظار لأول يوم من الأسبوع لغزو نشرات الأخبار.

وتوقع مصدر أمني مسؤول في إسرائيل أن تكون هناك تبعات لعملية السيطرة على “السفينة الإيرانية”، في تلميح الى إمكان تنفيذ المزيد من الغارات في العمق السوري لمخازن صواريخ ولربما تنفيذ اغتيالات، لاسيما وأن الولايات المتحدة، بحسب ما نشرت صحف إسرائيلية، كانت طلبت من إسرائيل تجنب اغتيال خبراء إيرانيين لعدم المسِّ بالمفاوضات الغربية مع طهران.

نتنياهو.. عريف الحفل الدعائي
وفي سياق متصل، دعت إسرائيل جميع وسائل الإعلام الدولية وسفراء أجانب وملحقين عسكريين دوليين، للاطلاع على الصواريخ والأسلحة ومن المخطط أن يحضر نتنياهو شخصيا لمواصلة جهده المزدوج في شن حملة على إيران، كما ولمهاجمة الدول العظمى لإصرارها على المضي في الحوار مع طهران حول برنامجها النووي.

وسبق أن كشفت “العربية.نت” أن نتنياهو كان يعرف بأمر السفينة قبل سفره للولايات المتحدة، وعقد لهذا السبب جلستين للحكومة الأمنية المصغرة كما كاد يؤجل زيارته، لكن تقرر بعد إقرار تنفيذ العملية أن يسافر، حيث كان التوقيت مثاليا للكشف عن “وجه إيران الحقيقي” بينما يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي في واشنطن.

لكن على الرغم من الجهد الدعائي الإسرائيلي المكثف بقيادة نتنياهو، فإن تأثيره يبقى محدودا بحسب خبراء إسرائيليين يشيرون إلى أن العالم الغربي مأخوذ تماماً بالأزمة الأوكرانية. كما أن المفاوضات بين الغرب وإيران مقفلة، بمعنى أنه لا يمكن حشر أي ملفات خارجية من قبيل “ملف الإرهاب أو التسليح” فيها رغم رغبة إسرائيل.

وفي سياق متصل، تفحص إسرائيل إمكان أن يكون الحرس الجمهوري تصرف من ذاته بشأن هذه السفينة، وليس بأمر من حكومة حسن روحاني، حسب ما قاله خبراء استراتيجيون إسرائيليون متحدثين عن الخلافات في الداخل الإيراني.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.