شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

د.اسماء غنايم : سلسلة رسائل تربوية – رسالة رقم (4)

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 9 مارس, 2014 | القسم: الأخبار الرئيسية, مدارس وتعليم

اسماء-غنايم1

د.اسماء غنايم : سلسلة رسائل تربوية – رسالة رقم (4) .

ما هي المهنة المستقبلية أو الموضوع الأكاديمي الملائم لي؟ الكثير من المتعلمين عاطلين عن العمل أو يعملون في مجال بعيد عن تخصصهم أو ميولهم، وبالمقابل هنالك وظائف شاغرة كثيرة لا يوجد لها متقدمين مؤهلين، فعلى سبيل المثال لدينا في المجتمع العربي في البلاد نقص لمتخصصين وخريجين: معلمي فيزياء، عامل اجتماعي شاب، مرشد شبيبة، معالج\ة بالسلوك، معالج\ة بالفن، وكذلك غيرها الكثير من أماكن العمل على المستوى المحلي والقطري التي تحتاج أيضاً الى مهارات حديثة الى جانب الشهادات ولا تجد ذوي كفاءات لها .

رغم محدودية هذه الأماكن للعربي الفلسطيني في البلاد، إلا أنه في السنوات الأخيرة هنالك انفتاح نسبي (غالبا بسبب ضغوطات سياسية خارجية) في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لاستيعاب موظفين عرب. الى جانب كون النجاح العمل بجد وتميز ووضع بصمة خاصة ذات فائدة، مهما كان نوع العمل، فالنجاح أيضاً أن يميز الشخص الحاجة والنواقص ويوجه تعلمه وعمله لسد هذه الفراغات وملئها، وهنا ينتقل الشخص من مرحلة يبحث بها عن عمل يلائمه الى مرحلة تبحث الأعمال عنه لتجده.

فواقع الطلبة العرب والموظفين في البلاد يقول بأن:

– نسبة التوظيف من المتعلمين أعلى منها لغير المتعلمين – أكثر من ثلث الأكاديميين العرب عاطلين عن العمل – قرابة ربع الأكاديميين لا يعملون في مجال تخصصهم – قرابة 15% يتركون تعليمهم في العامين الأوليين لدراستهم الأكاديمية

– واحد من كل ثلاث طلاب، تطول دراستهم عن معدل السنوات الإعتيادي للتعليم للقب الأول

– أكثر من ثلث الطلاب يغيرون موضوع دراستهم – معظم الموظفين لا يستطيعون التعامل مع التغييرات في المكان أو نوعية الوظيفة

-هنالك نقص في ايجاد موظفين بمهن وحرف يدوية، مع العلم أن الكثير من هذه المهن والحرف لها دخل مرتفع جدا

من هنا يجب التفكير جيداً لتحديد المسار المستقبلي وخاصة لطلبة المرحلة الثانوية، كما أنه من المهم أيضا معرفة الأمور التالية:

– معظم الوظائف المستقبلية تحتاج الى شهادات ما بعد الثانوية (مهنية أو أكاديمية)

– بالتقريب ثلثي الوظائف التي ستكون بعد خمس عشر سنة، غير معروفة الآن أي أنه بغض النظر عن أية أمر فلا بد من الإستمرار في التعليم المهني أو الأكاديمي والإنتباه لميزات العمل الحديث والمستقبلي أنه متغير باستمرار، ومن هنا الحاجة للمرونة والتهيئة من خلال:

– الحرص على التعلم المستمر لتطوير المعرفة والمهارات واثباتها بشهادات مهنية و\أو أكاديمية – القدرة على التعلم الذاتي والتفكير المختلف والإبداعي – القدرة على العمل الجماعي – معرفة جيدة للغات، من هنا تأتي أهمية اللغة العبرية للعمل والتعامل في البلاد، واللغة الإنجليزية لجميع المواضيع.

– معرفة جيدة في استخدام الحاسوب والإنترنت وخاصة تنظيم وإدارة المعلومات، تقييم المعلومات وانتاج معلومات رقمية، التواصل وبناء شبكات مهنية

– القدرة على التكيف مع التغييرات والتنقل – السلوك الأخلاقي والمسؤول، في عالم مفتوح تثبت فيه الضوابط الداخلية وتضعف الضوابط الخارجية

– معرفة وفهم القوانين الحديثة التي تتطور مع تطورات عالم المعلوماتية والإتصال مثل الخصوصية، حقوق النشر وغيرها.

– الإنفتاح على العالم الواسع الغني بالتميز، الثقافات، الأفكار والآراء والإستفادة مما وصلت اليه البشرية وكذلك العطاء لها. معرفة الميول والقدرات ومنظومة القيم الخاصة بكل منا – خطوة أساسية قبل اتخاذ القرار حول الموضوع والمكان الذي تريد التعلم فيه.

ان كان لديك تردد حول تحديد هذه الميول والقدرات فمن المفضل التوجه لإستشارة مهنية لدى متخصصين في هذا المجال، فبغض النظر عن موضوع التخصص في المرحلة الثانوية، فلا بد من التفكير العميق وفحص امكانيات العمل الأولية للمجالات التي تلائمك.

هنالك عدة نشاطات مساعدة لطلبة المرحلة الثانوية في هذا المجال بادرت اليها أقسام مختلفة في البلدية والمدارس، منها:

محاضرة توجيه لطلبة الصفوف الثاني عشر (بتاريخ 18.2.2014) بالتعاون بين قسم التربية والتعليم في البلدية، مؤسسات القاسمي والمركز الجماهيري، يوم دراسي “شو د-تعلم” بمبادرة قسم الشبيبة في البلدية (بتاريخ 21.2.2014)، الى جانب زيارات للجامعات، أيام مفتوحة، محاضرات وورشات بمبادرات مدرسية.

كما أنه هنالك مواقع انترنتية مساعدة لإيجاد المجالات التي تلائمك (أنظروا مثلا موقع http://www.kent.ac.uk/careers/ University of Kent) هذا الى جانب العديد من المؤسسات التي تقدم خدمة التعرف على القدرات والميول والتوجيه الدراسي (مثل اقرأ، جمعية التوجيه الدراسي، אדם מילא, وغيرها) مع التفاوت بينها في جودة الخدمة. عزيزي الطالب وعزيزتي الطالبة:

التعلم بحد ذاته هو هدف سام، كما أنه الوسيلة الأفضل للعمل المنشود، والتعلم هو المرافق الأفضل لنا مدى الحياة. لقد وضع الله فينا طاقات كبيرة علينا البحث عن كيفية تفعيلها بالشكل الصحيح، والمفتاح يكمن في أعماقنا، في فهم وتحديد القدرات والميول الى جانب معرفة حال سوق العمل. كما أنه لا بديل عن العمل الجاد وتحمل الصعوبات، فمن يبحث عن النجاح والتميز والعطاء الحقيقي والجاد لا يمكنه اختيار الطرق المألوفة، السهلة والسريعة. نسأل الله أن يوفقنا جميعا في ايجاد المسار الأفضل لنا في العلم والعمل.

احترامي

د.أسماء نادر غنايم

مسئولة قسم التربية والتعليم

بلدية باقة الغربية

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.