شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

لم تستطع الوفاء بوعدك يا حبيب بقلم: نادر أبو تامر

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 8 يوليو, 2012 | القسم: مقالات وشخصيات

أكتب كلماتي بدون ترتيب. فالخبر الذي سمعتُهُ صعب على قلبي، قبل أذنيّ.

حين اتّصلت به قبل مدّة قال لي: يا نادر، أنا مصاب بالسرطان. لكنّني سأبذل جهدي للتغلب عليه كما تغلّبت على كلّ العقبات الأخرى التي واجهتني.

لكنه كان أضعف مما أذكره بصوته المجلجل، الفصيح، البليغ والناقد الذي لا يحسب الحساب.
وعدتني أخي حبيب بولص بأن تقهر المرض غير أنه تغلّب عليك. ظننته سيمهلك وقتًا أطول، غير أنّه كان يحثّ الخطى نحوك.

بعد تكريمك مؤخرًا من قبل محبّيك الذين أحسّوا بقرب رحيلك، وخشُوا أن لا يقدّموا لك غيضًا من فيض ما أعطيت، سألتُك عن شعورك، فأجبتني باسم مجتمعك الكبير. لم تستطع حتى عندما احتفَوْا بك أن تراكَ هناك، بل رأيتَكَ جزْءًا من كلّ. تحدّثت دومًا بنبرة الجميع، الكلّ، أبناء مجتمعك، مدينتك التي رغم إقامتك فيها سنوات، بقيت ابن كفر ياسيف، ومن خرّيجي مدرستها المعروفة.

اتّخذتَ لك، دون قصد، لائمين لمجرّد أنّك كنت تقول ما تعتقد، ولم توارب أو تهادن، غير أنّك كنت راضيًا عن نفسك وكان صوتك الجهوري المعلن عن حضوره خيرَ دليل على اعتزازك بمواقفك.
ليس غريبًا كيف ضفرت السياسة بالأدب والمسرح واللغة. كلّها في حديثك باتت ألوانًا متداخلة في مشهد واحد.

أنا شخصيًّا فقدْتُ شخصًا لطيفًا مهذّبًا يحترم الآخر ونفسَه أولًا فيفرض عليك مهنيّته ومصداقيته.

رحمك الله يا حبيب.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.