شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

محاولات إسرائيلية للوصاية على الحرم الإبراهيمي

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 25 فبراير, 2014 | القسم: أخبار وسياسة

بالتزامن مع الذكرى العشرين لمجزرة المسجد الإبراهيمي في الخليل، يصل الاحتلال ليله بنهاره للاستحواذ على كامل الحرم ومحيطه، ونقل وصايته من الأوقاف الفلسطينية إلى حكومة الاحتلال والمستوطنين.

وتعزّز سلطات الاحتلال من إجراءاتها التهويدية في محيط المسجد وباحاته، من خلال مخططات بناء وسيطرة على كافّة المباني والممتلكات والساحات، وسعيا نحو تطبيق قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قبل ثلاثة أعوام القاضي بضمّ الحرم الإبراهيمي إلى ما يُسمّى بالتراث اليهودي.

أمّا الجديد فيما يتعلّق بقرارات الاحتلال الخاصّة بالحرم، إبلاغ ما يسمّى بمسؤول الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضّفة الغربية موظّفي الحرم الإبراهيمي بأنّ الاحتلال سيبدأ أعمال بناء وتشييد في الجانب المغتصب من الحرم الخاضع لسيطرة المستوطنين، وهي سابقة في تاريخ الاحتلال للمسجد الإسلامي منذ العام 1967.

ويعرب رئيس سدنة الحرم حجازي أبو سنينة عن خشيته من محاولات الاحتلال لسلب السيادة والوصاية الإسلامية على الحرم الإبراهيمي من خلال قراره الأخير بتنفيذ بعض أعمال البناء في محيط المسجد والجزء المغتصب منه.

ويقول: “الاحتلال أبلغنا بنيته إنشاء مصعد في الجهة الغربية للمسجد، إضافة إلى بناء “مراحيض” للمستوطنين في متنزّه البلدية الواقع ضمن ساحة الحرم”، واصفا القرار بالمستجد الذي يحمل بين ثناياه إشارات لمحاولة الاحتلال للسيطرة على المسجد والتصرّف به وفق أهوائهم.

ويتوقّع أبو سنينة أنّ هناك نوايا لدى الاحتلال لوضع اليد على الساحات الخارجية بالكامل، وأخذ الأعمال الترميم بأيديهم، وتهويد الجزء الواقع تحت السيطرة الإسلامية.

ويؤكّد أنّه جرى إبلاغ الاحتلال أنّ أعمال الترميم من صلاحية وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، وهي المالك الوحيد لهذا المسجد، ولا يحق لأحد أن يقوم بأية أنشطة في هذا المكان، لافتا إلى أنّ جيش الاحتلال بدأ يتعمّد إدخال قطعان المسلمين إلى الجانب الواقع تحت السيطرة الإسلامية من الحرم، لافتعال المشاكل والأزمات مع المسلمين، وتبرير أعمال السيطرة المتواصلة على المسجد.

سياسة تدرّج
من جانبه، يكشف المؤرّخ محمد ذياب أبو صالح في حديثه عن سياسة تدرّج تمارسها سلطات الاحتلال في الاستيلاء اليهودي على الحرم الإبراهيمي، وهو رابع مسجد في العالم من حيث الأهمية والأقدمية لوجود رفات عدد من الأنبياء والمرسلين وزوجاتهم مدفونين داخله.

ويقول: “هذا الواقع الذي وصل إليه هذا الحرم هو أحد إفرازات المجزرة”، لافتا إلى أنّ الاحتلال عاقب الضحّية بتحويل الجزء الأكبر من المسجد لكنيس يهودي، وهي المرة الأولى في تاريخ الإسلام التي يتحول جزء من ممتلكات المسلمين أو مساجدهم إلى كنائس لليهود أو غيرهم.
ويرى وجود مخطط تهويدي يشمل تحويل كامل الحرم إلى كنيس يهودي، مشيرا إلى الاعتداءات المتواصلة والانتهاكات التي يمارسها الجيش والمستوطنون بحقّ المسجد ومحيطه من الأحياء الفلسطينية القديمة.

ويلفت أبو صالح إلى الشلل في الحياة والتضييق الاقتصادي والتجاري والحياتي الذي تعانيه الأحياء السّكنية من البلدة القديمة الملاصقة للحرم، والتي تعدّ العمق الفلسطيني الاستراتيجي للحرم، في محاولة منها لتفريغ كامل لهذه الأحياء، وبالتالي عزل المسجد عن محيطه الإسلامي والفلسطيني.

ويعتقد أبو صالح أنّ اختيار الحرم في الاستهداف محاولة للتدرّب على مخطط لإسقاط مثل هذا النموذج في التقسيم على مواقع فلسطينية أخرى خاضعة للاحتلال، ومنها المسجد الأقصى المبارك، من خلال تدريب للجنود والمستوطنين على الاقتحامات والتدريبات، ناهيك عن الحصار المفروض أصلا على الحرم وأعمال التقسيم الجارية في قلبه ومحيطه.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.