شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

تحذيرات من نقل المسجد الاقصى الى السيادة الاسرائيلية

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 24 فبراير, 2014 | القسم: أخبار وسياسة

0unnamed (5)

تسعى اسرائيل جاهدة منذ فترة على تقسيم المسجد الاقصى اسوة بالمسجد الابراهيمي في الخليل، وهو ما تقوم به فعليا، حيث تحدد ساعات واحيانا ايام لزيارة الاجانب وغير المسلمين (يعني اليهود) .

ويرفض الفلسطينيون والمسؤولون في القدس هذه المخططات الاسرائيلية في ظل صمت عربي واسلامي تجاه ما يحدث في الاقصى من فرض امر واقع من جانب واحد.

وشرح المختص بشؤون عمارة المسجد الأقصى وشؤون القدس المهندس جمال عمرو المخاطر وابعاد المخططات الاسرائيلية في المسجد الاقصى بقوله : ان المشروع الصهيوني منذ نشأته في فلسطين يرتكز على قاعدة بان لا قيمة لاسرائيل بدون اورشليم ولا قيمة لاورشليم بدون هار هبيت “جبل الهيكل” وبالتالي شرع اليهود منذ بداية الاحتلال بالاعتداء على الاقصى والعمل على انتقاص السيادة الاسلامية والعربية عليه.

الانفراد بالاقصى

واضاف مع تردي الوضع العربي والفلسطيني وانحسار المقاومة الفلسطينية وانحسار دور منظمة التحرير الفلسطينية في المفاوضات فقط استطاع الاسرائيليون ان ينفردوا بالاقصى على نحو غير مسبوق ولم يعد الامر مناط على الجمعيات الدينية المتطرفة بل انخرطت المؤسسات التشريعية والامنية والاستخباراتية والقضائية ما ساهم في اتخاذ القرارات بان منطقة الهيكل( اي الاقصى) هو منطقة اثرية يهودية وينبغي ان تكون ضمن التراث الوطني اليهودي ضمن 20 موقع فلسطيني اخر.

واشار الى ان الاسرائيليين في الفترة الاخيرة ذهبوا بعيدا جدا في تنفيذ هذه الخطوات عمليا على ارض الواقع واحيانا بحثها في الكنيست. مؤكدا ان تنفيذ المخططات على ارض الواقع اخذ منحى خطير للغاية اذ تم تحديد ساعات محددة لاقتحام الاقصى من الساعة السابعة والنصف صباحا حتى الحادية عشرة والنصف قبل الظهر على ان يعاد استنئاف الاقتحامات بعد صلاة الظهر.

تطور الاقتحامات

وقال قديما كانت الاقتحامات تجري على استحياء على شكل افواج سياحية ثم تطورت واصبحت المجموعات اليهودية تقودها الحاخامات ثم جاء المتطرفون يلي ذلك بدأت تصدر دعوات للاقتحامات عبر الانترنت وبعد ذلك اعداد البرامج ثم اداء الطقوس التوراتية جهارا ونهارا في اماكن محددة ضمن مسارات محددة ضمن ساعات محددة.

التقسيم الزماني والجغرافي

واشار الى ان المدة الزمنية لليهودي في المسجد الاقصى اكثر ثلاث اضعاف من مدة اليهودي في الحرم الابراهيمي بالخليل مؤكدا ان التقسيم الزماني والجغرافي في الاقصى قد حصل فعليا.

وقال ان الاسرائيليين يخططون لاداء طقوسهم في البداية عند باب الرحمة ثم وضع زجاج واقي من الرصاص والبقاء على اتصال بصري بقدس الاقداس اي قبة الصخرة وقد انتجوا فيلما بهذا الخصوص وكان داني ايلون نائب وزير الخارجية بطل الفيلم الذي اظهر كيف تتطاير قبة الصخرة من مكانها وينمو مكانها قدس الاقداس.

وقال عمرو ايضا ان الاسرائيليين حددوا قبل ايام جلسة في الكنيست لاصدار تشريع ينهي الوصاية الأردنية على المسجد الأقصي الا انهم تراجعوا تحسبا من اثارة حفيظة الاردن التي تربطهم بها اتفاقية صداقة وطالما انهم ينفذون مخططاتهم على ارض الواقع فلا داعي للجلسة.

الخطة الاسرائيلية خطيرة

واكد ان تفاصيل الخطة الاسرائيلية في منتهى الخطورة اذ تشمل مخططات حقيقية ومجسمات يقوم الحاخامون بشرحها من امثال موشيه فغلين ويتسابقون فيما بينهم حول تحقيق الانجازات خلال وجودهم في باحات الاقصى.

وبرايه فان الرد على افشال المخططات الاسرائيلي ينبغي ان يكون من خلال شد الرحال الى المسجد الاقصى من قبل المقدسيين والمرابطين والمرابطات وطلاب مصاطب العلم اضافة الى اهلنا في الداخل ليبقوا شوكة في حلق المشروع الاسرائيلي رغم انه لا يرقى الى مستوى المنع التام الا انه يربك الاحتلال.

تعبئة شاملة

وقال ينبغي تنظيم حملة وتوعوية كاملة يشترك فيها الائمة ومدراء المدارس وجميع منظمات المجتمع المدني وينخرطوا في عملية تعبئة شاملة للتواجد اليومي في باحات الاقصى يرافقها تغطية اعلامية شاملة .

من جانبه قال الدكتور حسن خاطر رئيس مركز القدس الدولي والرئيس السابق للهيئة الاسلامية المسيحية للدفاع عن القدس ان موضوع التقسيم الزمني في المسجد الاقصى اصبح امرا واقعا ويتم ممارسته على الارض من افعال يومية ترعاها دولة الاحتلال بشكل منتظم وشبه رسمي من خلال السماح للوفود المختلفة من المتدينين والسياسيين والطلبة وكل الشرائح بالدخول لباحات الاقصى والبدء باداء طقوسهم التوراتية في داخل المسجد .

واعتبر ان هناك شبه اقرار ضمني للتقسيم الزمني من قبل سلطات الاحتلال وبالتالي تدعيم هذه الخطوة بخطوات اخرى ذات صبغة قانونية مثل اقرار قانون يلحق المسجد الاقصى بالسيادة الاسرائيلية بوزارة الاديان او وضع حاخام للاقصى وهذا جرى مناقشته على مدار الشهور الماضية ويمكن ان يكون من احد القرارات المفاجئة في حال اتباع المسجد لا سمح الله لوزارة الاديان الاسرائيلية .

امر واقع

وبين ان الاسرائيليين دخلوا في هذه المرحلة في تفاصيل تحويل خطوة التقسيم الزمني الى امر واقع تترتب عليه خطوات اخرى اكثر خطورة يمكن التعبير عنها بالتحكم في التفاصيل الدقيقة لتهويد المسجد الاقصى.

وقال خاطر ان سلطات الاحتلال وبناءا على الاستقراءات المتعددة على الصعيد الفلسطيني والعربي والدولي بدأت بتهويد المسجد الاقصى دون المساس بمرافقه على طريقة الحرم الابراهيمي بالخليل اي محاولة السيطرة وتحويل التقسيم الزمني الى تقسيم جغرافي وهذه قد تكون خطوة لاحقة وخطيرة جدا يعكس ضعف ردود الافعال الفلسطينية والعربية والدولية التي تغري الاحتلال بالوصول الى هذا المستوى المتقدم والخطير.

الامور تسير باتجاه خطير

واعرب الدكتور خاطر عن اعتقاده بان الامور تسير باتجاه خطير جدا ومن المفروض كما تتحدث عنه وسائل الاعلام كثمرة للمفاوضات ان يكون هناك تحضيرات اسرائيلية لنقل القدس الى السيادة الفلسطينية ولكن نلمس ان هناك تحضيرات اسرائيلية لنقل المسجد الاقصى للسيادة الاسرائيلية.

وقال ان الرد يجب ان يكون فلسطينيا واردنيا وعربيا واسلاميا على مستوى هذا التحدي الخطير مؤكدا ان الامور تسير في اغراق المسجد الاقصى والمدينة المقدسة في دوامة التهويد على عكس ما يتم الحديث عنه في وسائل الاعلام بان الامور مقبلة على انفراج وحل للصراع العربي الاسرائيلي.

واضاف المطلوب مواقف حازمة مختلفة عن المواقف المألوفة فسلطات الاحتلال تستخدم شعار العملية السياسية لتخدير المشاعر لاستكمال مسلسل التهويد في القدس والاقصى.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.