شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

بقلم مجدي كتاني : الإشاعة خطرها وعلاجها

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 21 فبراير, 2014 | القسم: الأخبار الرئيسية, الأخبار المحلية, مقالات وشخصيات

مجدي-كتانة

الإشاعة خطرها وعلاجها

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
إخواني وأهلي، إن الإشاعات التي انتشرت في بلدتنا في الأيام الأخيرة لهي خطيرة بل وشديدة الخطورة على مجتمعنا ولُحْمتنا وأخوتنا، فكم دمرت الإشاعات من مجتمعات و هدمت من أسر، و فرقت بين أحبة.
ولعظم خطرها وسلبيّة أثرها فقد عُنيّ الاسلام بمعالجة قضية الإشاعة عن طريق ثلاث قواعد:
١- القاعدة الأولى: التثبت.
٢- القاعدة الثانية: الناقل للإشاعة فاسق.
٣- القاعدة الثالثة: العقاب في الدنيا على من ينشر إشاعة فيها قذف بالأعراض.

١ – القاعدة الأولى: التثبت:
يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا …) .
فأمر الله بالتبين و التثبت، لأنه لا يحل للمسلم أن يبث خبرا دون أن يكون متأكدا من صحته.

٢- القاعدة الثانية : الناقل للإشاعة من الفاسقين.
في الآية السابقة يقول الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا …) فجعل الله من نقل الخبر دون تثبت من الفاسقين.
فمجرد نقل الأخبار دون التأكد من صحتها موجب للفسق؛ و ذلك لان هذه الأخبار ليس كلها صحيح، فكان من نقل كل خبر و أشاعه؛ داخل في نقل الكذب، لذا جعله الله من الفاسقين.
و قد صرح النبي بذلك ففي صحيح مسلم : ( كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ).
فالمؤمن لا بد له من الحذر في أن يكون عند الله من الفاسقين( الكاذبين ).

٣- القاعدة الثالثة: العقاب في الدنيا على من ينشر إشاعة فيها قذف بالأعراض.
ولمّا كان القذف من أشنع الذنوب ، و أبلغها في الإضرار بالمقذوف و الاساءة إليه ، كان التحذير منه في القرآن الكريم شديداً ، و مقروناً بما يردع الواقع فيه من العقوبة .
قال تعالى : ( وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) .
قال الإمام الطبري رحمه الله في تفسير هذه الآية : ( يقول تعالى ذكره : و الذين يشتمون العفائف من حرائر المسلمين , فيرمونهن بالزنا , ثم لم يأتوا على ما رموهن به من ذلك بأربعة شهداء عدول يشهدون عليهن أنهم رأوهن يفعلن ذلك , فاجلدوا الذين رموهن بذلك ثمانين جلدة , و لا تقبلوا لهم شهادة أبداً , و أولئك هم الذين خالفوا أمر الله و خرجوا من طاعته ففسقوا عنها ) .
فكل من نشر الإشاعة يستوجب حكما دنيويا بالجلد ثمانين جلدة وغضب الرب سبحانه وتعالى عليه.

من هذه اللحظة على كل واحد منا واجب محدد تجاه البلد وأهله، لا ننقل الإشاعة ولا نسمح لاحد بنشرها وكل من سمعناه يلوث بها نصحناه ومنعناه وردعناه وانهينا هذه الإشاعة حالا وفوراً.

أخي وأختي وأهل بلدي أعظكم وأعظ نفسي بما وعظنا ربنا الحكيم سبحانه:

يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ.النور ١٧

أخوكم مجدي محمد كتاني

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات (1)