شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

بقلم زهير لحام : حول اساءه قسم الجباية للنبي الكريم

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 6 فبراير, 2014 | القسم: الأخبار الرئيسية, الأخبار المحلية

زهير-لحام1

هل الإساءة لرسولنا الكريم تكون هيِّنة أو مُبرّرة عندما يكون المسيء معروفاً؟ يا للعار!

بقلم: زهير لحام
صبيحة يوم الأربعاء 6.11.2013 استيقظ أهل باقة ليقرئوا جملة مسيئة للرسول الكريم تم كتابتها على جدار مسجد الهدى في باقة على أيدي أناس، حسب رأيي المتواضع ليسوا من بني البشر، حاقدين وكارهين لكل ما هو مسلم أو يمت للإسلام بصلة.

وما أن بزغت شمس ذلك اليوم حتى عم الخبر على الجميع وشُحِذت الهمم ووصل الأمر حتى الاستنجاد بقوات تعزيز خارجية.

فرأينا أن أحد مشايخ الحركات الإسلامية يصول ويجول في باقة وبقي طِوال النهار، مشكوراً، في هذا البلد. كذلك رأينا قيادات سياسية قطرية أتت للتضامن مع رسولنا الكريم.

تم إلغاء جلسة بلدية كانت مُقررة لمساء ذلك اليوم وتم إعلان إضراب في جميع المدارس، لا أدري لماذا، ونُظِمت وقفة احتجاجية أمام المسجد الذي لوث الحاقدين جدرانه بكلمات مسيئة إلى رسولنا الكريم.

الوقفة الاحتجاجية تطورت إلى مسيرة من مسجد الهدى إلى ساحة مسجد أبو بكر الصديق حيث تجمع جميع من شارك من أهالي باقة الغربية وخارجها، ما عدا بعض الحركات الدينية ذات الطابع الخاص، ليسمعوا خطابات نارية حول هذا الموضوع. ومن الجدير ذكره أن الشرطة لم تعتقل أحدا ممن ارتكب أو ارتكبوا هذه الفعلة النكراء حتى اليوم، كالعادة.

قبل بضعة أيام حضر إلى قسم الجباية ببلدية باقة أحد مواطني هذا البلد مستفسراً عن حسابه في قسم الجباية. حصل هذا الاستفسار من المواطن مع المسئول عن شركة الجباية واسمه مناحم. وعند سؤال المواطن لمناحم هذا عن عدد السنين التي عاد بها إلى الوراء، أجاب مناحم: قبل 700 سنة وقبل أن يخلق الله الرسول محمد.

لقد اعترف مناحم هذا بتفوهه بهذه الأقوال لكن حاول تبريرها وأنه لم يقصد الإساءة لرسولنا الكريم وما إلى ذلك من تبريرات سخيفة وغير مقبولة. منذ ذلك اليوم والناس، على اختلاف مشاربهم، يتناولون هذا الموضوع على استحياء، حتى أن جزءاً منهم يبدون تفهماً لما قاله هذا المسيء وبدئوا يفسرون ماذا قصد في أقواله.

أين الحركة الإسلامية في باقة وخارجها من هذا الموضوع؟ لماذا لم تجند القيادات القطرية للتضامن معنا كما فعلت يوم 6.11.2013؟ أين القيادات السياسية المحلية والخارجية من ذلك؟ إن مناحم لا يزال يزاول عمله كالمعتاد ونحن، سكان هذا البلد المسلم، أحباب رسول الله، أوعلى الأقل هكذا ندعي، نستمر في دفع راتبه كالمعتاد ولم نقم بأي عمل يُذكر.

أنا لا أوجه الحديث فقط إلى البلدية ولكن أخاطب جموع المواطنين: ألا نستحي من رب رسولنا الكريم بعدم تحركنا لنصرة رسوله الكريم؟ ماذا جرى لنا يا ترى؟ أم أن الموضوع غير جذاب (סקסי)? هنا استوقفتني حكاية شعبية رأيت أن أذكرها أمام القراء الأعزاء، فكل شعب وكل أمة تمر في فترات انحطاط لا تُحسد عليها، وكما يبدو أننا في فترة كهذه، وإليكم الحكاية:

قبل حوالي المئة عام ونيف كان لا يزال سائداً في شرقنا العزيز نظام الإقطاع بل والعبودية، وكان رجلاً يملك قرية صغيرة بما عليها حتى من البشر. كان كل يوم يضع برنامج عمل لجميع المواطنين لليوم الذي يليه، بمن فيهم النساء. عرف هذا الرجل بمادة الباطون حديثاً فقرر أن يبني غرفة سقفها من الباطون. وبما أنه لم يكن بعد خلاطات، حتى البدائية منها، كان الناس يخلطون الباطون بأنفسهم.

فهذا يجلب الرمل وذك الصرار وآخر الإسمنت والآخر الماء من البراميل وبعد جبل الباطون يبدأ الحاضرون بنقل الباطون الجاهز ووضعه في المكان المناسب . من أجل ذلك كان على هذا الرجل الإقطاعي أن يقرر من مِنَ الناس يعمل وماذا بالتحديد وإعلان ذلك بالطرق المتبعة أيامها للناس المعنيين.

صادف أن شاباً كان قد قرر زفافه يوم واحد قبل صبة الباطون وكان اسمه واسم عروسه في برنامج العمل الذي قرره الإقطاعي صباحية الدخلة. تحير ماذا يفعل؟ هل يتغيب عن العمل هو وزوجته؟ خاف مما قد يكون ردة الفعل لدى الإقطاعي، فهو سيد نعمته فكيف له الخروج على أمره؟

عندما علم والد هذا الشاب العريس بالأمر لَمْلَمَ كل ما عنده من بقايا شجاعة وذهب إلى الإقطاعي يرجوه أن يمنح ابنه وكنته إجازة زفاف ليوم واحد، فما كان من الإقطاعي إلا أن صفع ذلك الرجل على وجهه لمجرد أنه تجرأ على طلب الإجازة.

علمت العروس بامر حماها، والد زوجها، وما أصابه من ذلك الإقطاعي فقررت أن تتخلص وتخلص أهل البلد جميعاً شر هذا الإقطاعي. ماذا فعلت يا ترى؟ في اليوم المذكور، صباحية دخلتها، استأذنت زوجها بالنزول إلى العمل بلباسها الداخلي، الشلحة وحدها، إلى العمل وأخبرته أن لها في ذلك مأرب كبير، فسمح لها زوجها بالنزول كما تشاء لأنه يعرفها ويعرف مدى عفتها.

صادف يوم الصبة، والعروس تعرف بذلك، أن الإقطاعي سافر منذ ساعات الصباح الباكر وقبل بزوغ الفجر إلى المدينة. نزلت العروس إلى مكان العمل وهي في شلحتها، ولكم أن تتخيلوا عروساً صباحية دخلتها وهي في شلحتها من دون أي قطعة أخرى. طلبت العروس أن تكون هي التي تجبل الباطون فقبِل ذلك الرجال. شمّرت العروس شلحتها عن ساقيها ونزلت إلى العمل.

وبما أن أمر هذه العروس ولبسها ذاع كالنار في الهشيم بين أهل القرية، تجمع جميع من ليس له عمل في ذلك اليوم حول الصبة. فأين يا ترى يستطيعون مشاهدة ما تعرض هذه العروس من مفاتن؟ بدأ الجميع يوجه لها النقد، من باب إسقاط الواجب طبعاً، ويطالبونها بأن تلبس ثياباً تستر جسمها أكثر، لكن كانوا يتمنون أن لا تلبي طلباتهم وهي لا ترد على أحد.

بعد بضع ساعات وقبيل الانتهاء من الصبة بدأ يظهر شيء ما قادماً في الأفق.

انتصبت العروس تتمعن فيما هو قادم، وعندما اقترب أكثر تيقنت هي والآخرين أن القادم هو الإقطاعي بنفسه، فأسرعت إلى إسبال شلحتها فغضب الحاضرين وسألوها: لماذا لم تفعلي ذلك عندما طلبنا نحن منك ذلك؟ فما كان جوابها يا ترى؟

إن المرأة لا تستحي من مثيلاتها النساء وأنتم كذلك، أما وقد حضر الرجل فها أنا أسبل شلحتي. ففهم الرجال المغزى وما أن وصل إليهم الإقطاعي حتى هجموا عليه بما لديهم من أدوات، كريكات، وقطعوا رأسه.

والآن عودة إلى مناحم، وأقولها بصريح العبارة، أنني لا أدعو إلى قطع رأس مناحم ولكن أستغرب أن لديه الوقاحة أن يأتي إلى العمل وكأن شيئاً لم يحدث. وأنتم يا رجال الوطن، ماذا أراكم فاعلين وأكون أولكم؟ لماذا ننتظر من البلدية أن تقوم بطرده؟ دعوا البلدية وشأنها ونحن المواطنين علينا أن نفعل ذلك بأنفسنا، وبما أن اليوم هو يم الخميس فها أنا أدعوكم يوم الأحد الساعة الثامنة صباحاً للتجمع أما مكاتب الجباية ونمنع مناحم هذا من الدخول حتى لو كانت معه كل شرطة إسرائيل. إن وجوده هنا يثير فينا التحدي والغضب على ما تفوه به من إساءة إلى الرسول الكريم حتى ولو قدم اعتذاراً مزيفاً. أما من يتفهم هذا الوغد أو يجد له مبرراً فأدعوه أن يبقى في بيته لئلا يؤاخذه أحد.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات (9)

  1. بسام | باقة

    بالأمس أيّدت قتل المسلمين على يد السيسي وأعوانه وأيدّت الحكومة السعوديّة على دعمها الإنقلاب الدموي في مصر, إفلا يعدّ موقفك هذا إساءة أكبر لرسول الله؟ ألا تجد تناقضاً في مواقفك سيّد زهير؟

    • رائد | باقة

      كلي أمل أن لا يكون اعتقادك بان هذه الحركات الاسلاميه تمثل المسلمين …..

    • بسام |

      يمكنك أن تراجع أخبار 30 يونيو والمذبحة التي ارتكبها السيسي وستكتشف أن من قتل هو رجال أبرياء وبشر وليسو إرهابيين إلا إذا كنت تعتقد أنّ أيّ مسلم هو إرهابي أو إذا كنت تعتقد أن كلّ من ثار ضدّ العسكر وضدّ الإنقلاب هو إرهابي فهذا شأنك, وعلى كلّ, أنت تنتهج نفس منهج النازيّين واليهود في حكمك الجماعيّ الظالم, ولا تختلف عنهم, بل وتبرّر القتل على خلفيّة الحزبيّة وهذا أمرٌ مقلق أن تفكّر بهذه الطريقة.

    • فريد |

      وحضرتك المسلم يا رائد؟ كيف تعطي لنفسك الحقّ بالحكم على إسلام غيرك؟!

    • رائد | باقة

      أنا لم أقل أن هذه الحركات تنتهج مسلك إرهابي أو خطا… واطلب السماح إن كان الأمر فهم كذلك ….ولكن هذه الحركات تمثل من يتبعها لا أكثر …أنا مسلم واعتز بذلك ..ولكن هذه الحركات “لكم دينكم ولي دين ” لم ولن تمثلنا بديني ونبيي…أنا اتبع القران والسنه حسب فهمي الخاص وليس حسب فهم أي شخص أخر ….لا إمام ولا مفتي….توكلت على الله أن يلهمني الطريق الصحيح …ففي زماننا هذا لا ثقه بامام أو مفتي أو شيخ أو أو أو …..

  2. עבדאלה אבו חוסין | בקה

    انا لا اعتقد ان الجميع لديهم مثل جرءتك فلو كان الامر يمس بجيوبهم لغاضوا غضبا لكن للاسف ابتعدنا عن ديننا وسنة نبينا الحبيب صلى اللة علية وسلم فكيف لن يتجرء شخص حاقد بالتطاول على ديننا وهو على علم بان هذا سيمر مر الكرام او مجرد جلسة بلدية عابرة فيا اخ زهير ما الفرق بيننا وبين قصتك للاسف لا شيئ

  3. كلنا باقه |

    تسلم هالانامل يا أبا محمود. في كلنا باقه وكلنا فداك يا رسول الله. لقائنا يوم الأحد. والدعوه عامه. لا للكلب مناحم وأعوانه واللي جابهم. والحبل عالجرار. والفاهم يفهم منيح