شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

رفض اقتراح قانون لبركة يقضي بإعفاء من الخدمة العسكرية لأسباب ضميرية

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 25 يناير, 2014 | القسم: أخبار وسياسة

KK011344

عمم مكتب النائب محمد بركة بيانا جاء فيه: “طرح النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، على الهيئة العامة للكنيست مشروع قانون يقضي باعتبار الدوافع الضميرية سببا للاعفاء من الخدمة العسكرية، ومعددا حالات الرفض الحالية من شبان يهود وعرب دروز، وقد شهدت الجلسة أجواء ساخنة حينما أدلى نائب وزير “الأمن” داني دنون بدلوه، بما عنده من توجهات عنصرية ومتطرفة”.

وتابع البيان: “وقال بركة في كلمته، بكل اعتزاز اعرض هذا القانون على الهيئة العامة للكنيست، وهذه ليست المرّة الأولى، ففي أنظمة ديمقراطية فيها تعدد ثقافات وتوجهات، نرى حرصا على الحفاظ على حرية الفرد والمعتقدات، ولا تفرض على المواطن أعمالا يرفضها ضميريا، وتتعارض مع أفكاره وتوجهاته والقيم التي يحملها، وفي حالة اسرائيل التي تكثر فيها بالذات التنوعات الاثنية والثقافية، يجب ان يكون الحرص أكبر، وإحدى القضايا الأبرز في هذا المجال هي مسألة الخدمة العسكرية الالزامية، التي تشكل مشكلة كبيرة جدا لدى الكثير من المواطنين من ناحية قيمية ومن ناحية قومية”.

الاسباب الضميرية
وتابع بركة قائلا، إن القانون يعترف حاليا بالتدين كسبب لاعفاء من الخدمة العسكرية، ويجب ان لا يكون أي سبب يمنع اعفاء من يطالب بعدم الخدمة العسكرية لأسباب ضميرية، وقد أثببت تجارب السنين الطويلة أن محاولة فرض الخدمة على من يرفضونها ضميريا لم تجد نفعا، وفي نهاية المطاف حصل الرافضون على الاعفاء، لأنهم رفضوا ويرفضون أن يكونوا شركاء في فرض الاحتلال وحمل السلاح ضد شعب آخر، والوقوف على حواجز عسكرية لفرض الحصار على شعب بأكمله. وشدد بركة على أن هذه القناعات الانسانية يجب ان يعترف بها القانون، كي تكون سببا كافيا للاعفاء من الخدمة العسكرية، وليس فقط بسبب التدين”.

أبطال الرفض
وأضاف البيان: “وقال بركة، على مدى عشرات السنين شهدنا الكثيرين من اليهود والعرب، الذين رفضوا الخدمة العسكرية الالزامية لأسباب ضميرية، وفضّلوا أن يقبعوا في السجون العسكرية لفترات طويلة، فقبل أشهر قليلة حصل الشاب نتان بلانك على اعفاء من الخدمة، بعد أن أمضى في السجون العسكرية عدة فترات وصل مجموعها عشرة أشهر، ما يعني ان القانون القسري القائم لم يجد نفعا مع انسان يحمل قيم الانسانية والسلام، فإذا الجيش توصل إلى هذا الاستنتاج بضرورة اعطائه العفو من الخدمة، فعلى الكنيست أن يقر بهذا الأمر أيضا.

ونشهد منذ عشرات السنين، كيف أن الجيش يمارس ملاحقة واسعة النطاق ضد مئات الشبان العرب الدروز، من أجل تجنيدهم بالقوة، ففي الأشهر الأخيرة ظهر في عناوين وسائل الإعلام الشاب الموسيقي الموهوب عمر زهر الدين سعد، رافض الخدمة العسكرية، وقد بدأت المحاكم العسكرية تفرض عليه عقوبات سجن متتالية عليه، فهو يرفض رفع السلاح في وجه أبناء شعبه، ويرفض خدمة الاحتلال.
وقبل بضعة أيام، حقق الشاب سيف أبو سيف انجازا ابن مدينتي شفاعمرو، بحصوله على الاعفاء من الخدمة العسكرية، بعد سلسلة اعتقالات واحكام بالسجن متعددة، واليوم يقبع في السجون أبناء مدينتي محمود جهاد سعد، ونزار أبو حمود وسامح نكد، ومن هنا أرسل لهم تحياتي، فلكهم يرفضون الخدمة، ومن الأجدر بالجيش أن لا ينكل بهم.

وقال بركة، إن ما يجري في اسرائيل هو تقديس “العسكرية” وجعلها قيمة عليا، بينما ترفض قيمة القناعات الضميرية التي لا تتماشى مع حالة شبه الاجماع القائم في اسرائيل، ويسعى إلى جعل الخدمة العسكرية قيمة موازية للمواطنة، واشتراط حقوق المواطن بتلك الخدمة”.

دنون والتصدي له
وجاء في البيان: “وقد رد على اقتراح القانون نائب وزير “الأمن” داني دنون، الذي لم يوفر أي شيء من فظاظته العنصرية، ومحاولاته البائسة لاظهار صورة مزيفة لحالة تجند الشبان العرب في صفوف جيش الاحتلال، وقال دنون، إن النائب بركة يسعى من خلال هذا القانون خلق حالة فوضى عارمة، وأن يجعل الخدمة العسكرية اختيارية، وقال إنه كان يتمنى ان تكون الخدمة كذلك، ولكن هذا لا يمكن حين تواجه اسرائيل “أعداء من الداخل والخارج” كما قال.
ثم زعم دنون، مزيفا للواقع، بأن نسبة المجندين في الخدمة العسكرية في الشبان العرب الدروز عالية وتفوق نسبة الشبان اليهود، وأكثر دنون في ذكر مصلح “اخوتنا الدروز”، وحتى راح ليزعم وجود ارتفاع في عدد المجندين “المتطوعين” من المسيحيين والمسلمين، ورمز بشكل خاص على الشبان المسيحيين، وقال إنهم يواجهون حملة شرسة من أعضاء الكنيست العرب. فتصدى له عدد من النواب العرب الحاضرين في الجلسة ومن بينهم النائب د. عفو اغبارية (الجبهة)، وقال النائب بركة، إنه ليس خفيا أنني أمقت هؤلاء الذين تسميهم “متطوعين”، وما تذكره من معطيات عن نسبة الشبان العرب الدروز، يثبت جهلك الكبير بالحقائق، أو أنك تعرف وتكذب”.

مصادر الأرض والحقوق
وتابع البيان: “ثم رد النائب بركة على دنون بخطاب ثان، كرد على موقف الحكومة الرافض لمشروع القانون، وقال لدنون، لقد أكثر في ذكر مصطلح “أخوتك الدروز”، ولكن هذه “الأخوّة” رأيناها في مساحات الأراضي الضخمة التي صودرت من القرى العربية الدرزية على مر السنين، وجعلتها محاصرة، ورأينا هذه “الأخوّة” في تدني نسبة الاكاديميين بين أبناء الطائفة العربية الدرزية، وربما هي النسبة الأدنى.
وتابع بركة قائلا، إنني استطيع أن اقول لك، إنهم يتنازلون عن هكذا “الأخوّة”، ويفضلون الدخول إلى السجون، ومنهم من يحصل على شهادات نفسية وعدم قدرة، وأن لا يتجندوا في جيش يقتل شعبهم”.

التصويت
وختم البيان: “وقد صوت إلى جانب القانون 25 نائبا، وعارضه 51 نائبا، وجاء التأييد من كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ونواب من “التجمع” و”الموحدة” و”ميرتس”، وكان اللافت تأييد 11 نائبا من كتلتي الحريديم “يهدوت هتوراة” و”شاس” اللتين تعارضان فرض الخدمة العسكرية الالزامية على شبان الحريديم. أما معارضة القانون فقد جاءت من جميع كتل الائتلاف الحاكم، وانضم اليهم تسعة نواب من حزب “العمل”، بضمنهم رئيس الحزب يتسحاق هيرتسوغ” وفقا للبيان.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.