شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

بقلم زهير لحام : هل وسائل الإعلام المحلية متواطئة مع الشرطة والسلطة؟؟

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 24 يناير, 2014 | القسم: الأخبار الرئيسية, الأخبار المحلية

هل وسائل الإعلام المحلية متواطئة مع الشرطة والسلطة؟؟

بتاريخ 12.1.2014 كشف عضو ابلدية باقة، الحاج شريف شايب، عن موضوع خطير تقوم به شرطة وادي عارة ألا وهو: الشرطة تأخذ طلاباً من بيوتهم لمركز شرطة وادي عارة ويمكثون هناك من ساعتين إلى ثلاث ساعات بحضور شرطيين من قسم محققي الشبيبة ومركز قسم الاستعلامات في الشرطة (רכז מודיעין).

لم يأبه أحد من البلدية، رئيساً كان أو عضواً بأقوال عضو البلدية، الحاج شريف شايب، ولا بصحة الموضوع من عدمه، وحسب أقوال عضو البلدية شريف شايب فإن رئيس البلدية وقسم من الأعضاء بدئوا يستهزئون من معلوماته ومصادره حتى ولم يكلفوا أنفسهم عناء سؤاله إن كان صادقاً أم لا.

زهير لحام

وقبل أن أسترسل في مقالتي هذه أود أن أورد هنا قصة من التاريخ حدثت في النصف الثاني من سنوات التين من القرن الماضي وهذه القصة هي: بعد حرب عام 1967 والهزيمة التي مُنيت بها الجيوش العربية ؤوقت ليس بطويل بدأ الجيش المصري بمناوشات عسكرية لبضع سنوات عُرِفَتْ فيما بعد بحرب الاستنزاف. في أحد الأيام صباحاً أذاع صوت إسرائيل باللغة العربية خبراً مفاده أن قوة من الجيش الإسرائيلي نزلت في جزيرة شدوان في قناة السويس وأخذت معها محطة رادار بعد أن عملت على تفكيكها لمدة أربع ساعات.

على أثر إذاعة هذا الخبر اتصل الرئيس المرحوم والزعيم الخالد، جمال عبد الناصر، بوزير حربيته آنذاك، الفريق أول محمد فوزي وسأله: “يا محمد، سمعت إذاعة العدو بتقول إنو قوة إسرائيلية احتلت جزيرة شدوان واخذت منها الرادار، الخبر ده صحيح”؟ فأجابه وزير الحربية، الفريق أول محمد فوزي: “يا سيادة الريس، هاي من جملة الحرب النفسية التي يستعملها العدو معنا”!

بعد ذلك كلف الرئيس المرحوم جمال عبد الناصر أحد قادة أجهزته للتأكد من الخبر، وعندما ثبت له أن الخبر الذي أذاعه صوت إسرائيل صحيحاً قام الرئيس على الفور بإقالة وزير حربيته ولا داعي لشرح اسباب ذلك. وعودة إلى موضوعنا الأساسي.

عندما رأى عضو البلدية، الحاج شريف شايب، هذا التصرف من اللامبالاة وعدم الاكتراث من قِبَل رئيس وأعضاء البلدية قام يوم 13.1.2014، أي يوم واحد بعد جلسة ابلدية المذكورة، بكتابة رسالة شديدة اللهجة إلى ضابط شرطة وادي عارة، السيد موطي حريف، حول هذا الموضوع تحت عنوان: “חטיפת תלמידים מבאקה אל-ג’רבייה ע”י המשטרה” ذكر له ما يعرف حول موضوع تصرف الشرطة، الغير قانوني من وجهة نظره، كما وأرسل نسخاً عن هذا الكتاب إلى كل من: 1. رئيس بلدية باقة الغربية، المحامي مرسي أبو مخ. 2. مسئولة قسم المعارف في البلدية، د. أسماء غنام. 3. رئيس لجنة المعارف في الكنيست. 4. رئيس المجلس القطري من أجل سلامة الولد.

وبما أن يوم الثلاثاء 13.1.2014 صادف يوم المولد النبوي الشريف، أرسل السيد شايب رسالته إلى ضابط شرطة عارة بالفاكس وباقي الرسائل إما أرسلها في البريد المسجل في اليوم التالي أو سلمها يدويا مع الغقرار بذلك، وما أن مرت عشرون دقيقة حتى قام ضابط شرطة عارة بالاتصال على هاتف الحاج شريف شايب، الذي دونه في أسفل رسالته، وطلب منه أن يأتي لمقابلته في اليوم التالي ليستفسر منه عن فحوى رسالته.

اتصل بي الحاج شريف شايب يوم الثلاثاء مساءً وسألني إذا ما كنت مستعداً لمرافقته في لقاءه مع ضابط الشرطة، وبما أن الموضوع في غاية الأهمية وافقت على الفور. وعند الموعد المقرر سافرت مع الحاج شريف شايب ودخلنا إلى غرفة الضابط، بعد الإذن طبعاً.

وما أن اتخذنا أماكننا حتى سأل الضابط: من هو شريف شايب؟ فأجابه الحاج. بعدها سلني الضابط: ومن أنت؟ فأجبته، فأمرني بنبرة “ضابط”: أخرج وانتظر بالخارج. وعندما سألته لماذا؟ أجاب: “أنا هنا الضابط وأنا أقرر”. طبعاً خرجت انصياعاً للأوامر وبقي الحاج شريف جالساً والبقية عندي.بعد ذلك قام عضو البلدية، الحاج شريف شايب، بنشر ما حدث على بعض المواقع المحلية بما فيها رسالته إلى الشرطة.

حتى هنا كل ما حدث كان طبيعياً، رغم بعض المؤاخذات على تصرف المسئولين في البلدية. لكن بعد ذلك بدأت الأمور تأخذ منحى آخر وخطير، مما اضطرني كتابة هذه المقالة.

بعد بضعة أيام من نشر مقالة السيد شريف شايب على موقع “هسا” بدأت وسائل الإعلام المحلية تتعامل مع الموضوع، بعضها بشكل شبه مهني وبعضها  بشكل غريب ومستهجَن. فهذا موقع “باقة اليوم” يقوم يوم 17.1.2014 بنشر تحقيق حول هذا الموضوع، أشكره عليه مع بعض التفظات، وينشر تعليقات لأشخاص ليس لهم علاقة بالموضوع والشخص الذي كشف الموضوع وفجره لا يحظى حتى بسؤال، حتى ولو جانبي، حول الموضوع. لكنه قام بنشر كل ما قاله وكتبه عضو البلدية شريف شايب بأمانة. وحسب رأيي المتواضع كان على موقع “باقة اليوم” أن يتوجه إلى رئيس البلدية لأخذ رده وتعليقه على الموضوع. بينما قام بنشر تعليق قيم ومفيد من الدكتور أحمد عراقي، مدير مركز الرحمة الطبي في الطيرة، وهل هناك إنسان عاقل يشك في أن اساعمال السموم هو أمر خطير؟

وهذا ملحق “השבוע בחדרה” ينشر بقلم صديقي العزيز، الحاج فوزي أبو طعمة، هو الآخر تقريراً حول نفس الموضوع، ولكن بشكل أوسع، يوم الجمعة الموافق 23.1.2014 يشير من خلاله أن الشرطة تحقق مع بعض الطلاب في بلدات وادي عارة حول استعمال سموم خطيرة وأنهم، أي الشرطة، عازمون على محاربة هذه الظاهرة وهم يعملون على الوصول إلى التجار الذين يتاجرون في هذه السموم بين صفوف الشباب. ومن جملة ما قاله ضابط شرطة وادي عارة لصديقي فوزي أبو طعمة:
סנ”צ חריב הוסיף כי המשטרה עושה את מלאכתה, למרות שישנם גורמים מקומיים שמנסים להציג אותה כגוף הרע. “המגמה שלנו היא ליצור מגע חיוני וחיובי בין המשטרה לבין בני הנוער ולא מגע פלילי. אם הנורה האדומה אצלנו התחילה להבהב, אז היא צריכה להבהב גם אצל הגורמים האחרים”.

وها هو موقع “الكل” يطل علينا يوم 23.1.2014 بمقالة قيمة أيضاً تحت عنوان: “إلى كل أب وأم، عمليات تدمير أخلاقية ممنهجة داخل بيتك وأنت غافل !!” حقيقة أود أن أشكر كاتب هذه المقالة لما فيها من نصائح مفيدة جداً وواجبة، أثابه الله عليها. لكن كانت هناك جملة أثارت فضولي وهي: “…، وتصديقاً على ذلك فقد تمّ التحقيق مع 15 طالباً في مركز شرطة وادي عارة حول هذا الموضوع”.

عندما قرأت المقالة على موقع “الكل” قمت على الفور بالاتصال بصاحب الموقع، السيد مالك أبو مخ وأثنيت عليه لكتابة هذه المقالة، وعندما سألته عن مصدر الجملة المذكورة أجاب: لقد نشر السيد شريف شايب هذا الرقم، فسألته فوراً: ولماذا لم تسأل السيد شريف شايب عن ذلك أي شيء؟

قد يظن البعض أن ولوجي لهذا الموضوع ما هو إلا تطفلاً، لكني أقول وأعلنها مدوية أن هذا موضوع في غاية الأهمية، فهؤلاء أولادنا وإذا انحدروا نحو السموم “فكفك عالضيعة”! ونكون كمن قال فيهو رسولنا الكريم: “من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم”.

أما بالنسبة للشرطة فموقفي، وللأسف، لم يتغير. فإذا كانت نيتهم كما يدعون فأنا أدعوهم أن يتصلوا بالجهات المختصر وعلى رأسها بلدية باقة لينشروا ما يريدون من أشياء مفيدة بين طلابنا، لكن بالطرق القانونية والمتبعة. فهذه مدارسنا مفتوحة أمامهم، وهم يعلمون ذلك، وسأكون أول مساعداً لهم في محاربة هذه الآفة اللعينة، لكن ليس بالطريقة التي يتبعونها.

أما الغريب بالأمر فالشخص الذي يجب عليه أن يعبر عن موقفه، وهو ملزم بذلك، لم ينبس حتى ولا ببنت شفة، ألا وهو رئيس البلدية، المحامي مرسي أبو مخ. ألهذا الحد تستهين بهذا الموضوع كما فعل وزير الحربية المصري، الفريق أول محمد فوزي؟ هل تريد أن ينهج معك الرئيس، هنا الرئيس هو الشعب، كما فعل الزعيم المرحوم جمال عبد الناصر؟

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات (3)

  1. هزلت |

    يا زهير ابو كريم اعلن عن الخبر في موقع هسا للشهرة وما تابع الموضوع على المزبوط اهمله طيب انت بتنتقد شو عملت على شان القضية انا بقولك قمت كتبت هذا المقال للشهرة .

  2. العين الثّاقبة | باقة

    أكتفي بالردّ على شكل نقاط :
    1.الفريق أوّل محمّد فوزي استقال من جميع مناصبه في قيادة الجيش في 14 مايو عام 1971 والرّئيس جمال عبد النّاصر توفّي في 28 سبتمبر 1970 والعدوان على شدوان كان في يناير 1970 فليس من المعقول أن يكون عبد النّاصر قد أقال الفريق أوّل إثر هذا العدوان بل على العكس كان الفريق أوّل على رأس المتصدّين للهجوم .(أنصح بالرجوع إلى جوجل والقراءة حول ما حدث في جزيرة شدوان وعن حياة محمد فوزي).
    2.ليس رئيس البلديّة مجبرا على الردّ علنا عبر المواقع الإلكترونيّة على كلّ إشاعة أو مقالة تنشر هنا أو هناك وفي حال تأكّد الخبر واستحقّ الردّ فستجد مكتب الرّئيس هو أوّ من سيصدر بيانا.
    3.لم نستمع حتى لحظة كتابة هذه السّطور إلى رأي أهالي الطّلّاب أنفسهم أم أنّهم أيضا قد غمّيت أعينهم وغيّبت أذهانهم؟
    4.عنوان المقالة -بحسب رأيي- لا يمتّ للموضوع بأيّة صلة فأنى للصّحفيّين المبتدئين الحصول على معلومات “سرّيّة”؟ الموضوع هو ليس تواطؤا وإنّما عدم المعرفة به.
    5.محاولة جذب القاريء عبر عناوين برّاقة لامعة وإجباره على قراءة المقال ثمّ يتفاجأ القاريء بأنّ ما كتب ما هو إلا زوبعة في فنجان تكشف عن ضعف لدى كاتب المقال.
    6.أرجو الانتباه إلى الأخطاء الإملائيّة والهفوات في الطّباعة فقد يكون بين القارئين من هو عارف باللّغة فاهم لأحكامها ضوابطها نحوها وصرفها.
    وشكرا

  3. وما الجدوى ؟! |

    السيد زهير أشكرك على مقالك هذا وعلى غيرتك وحرصك وعملك الدؤوب لكل ما فيه خير ومصلحة عامة لأهالي باقة هذا البلد الطيب .. أقول لك صراحة انه ومنذ “فترة” بدأت الحظ ان هناك تصريحات تصدر من جهة مسؤولة في هذا البلد، اقل ما يقال فيها انها محاولات استهبال واستعباط واستهتار بعقول أبناء هذا البلد .. تصريحات هدفها تمييع اي خبر فاضح للمسؤولية من خلال ممارسة أسلوب التضليل والتكذيب والاستهتار بكل حادثة او فعل يستفز الجمهور الباقوي .. وللأسف الشديد انه وكما ذكرت ان وسائل الاعلام المحلية تشارك في عملية التضليل هي وخلط الأوراق منها عن قصد ومنها عن غير قصد وفي كلتا الحالتين لا يعفون من المسؤولية الإعلامية الملقاة على عاتقهم كالرحيق من صدقية الخبر من المصادر المذكورة في الخبر واتباع منهج الحياد والموضوعية او الانحياز الى مصلحة الجمهور اذا كان لا بد من التحيز الإيجابي وليس الى ما يصب في مصلحة الجهة المسؤولة والمعينة التي سبب وجودها في الأساس هو خدمة مصالح هذا الجمهور