شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

رسالة مجهولة “أسفه أنا مشغولة “ أرسلت مستلمها لحبل المشنقة

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 12 يناير, 2014 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

1999750629
الشاب هاني,, هو اسم وهمي لشاب من قطاع غزة أعزب يبلغ من العمر 23 عاما, لم يكمل تعليمه وعاطل عن العمل, نشر قصة وقوعه في وحل التخابر مع الاحتلال الصهيوني, موقع المجد الأمني, حيث ينتظر حكما بالإعدام.

بدأ هاني الحديث بقوله: كنت جالساً في غرفتي، فإذا برسالة قصيرة SMS تصل إلى هاتفي كتب فيها “أسفه أنا مشغولة … “، تعجبت من الرسالة والرقم الغير مسجل لدي، أثار فضولي لمعرفة من صاحب الرقم أو صاحبة الرقم وقد كنت أميل إلى أن تكون فتاة هي صاحبة الرقم.

حاولت منع فضولي من أن يقودني إلى الاتصال بالرقم، لكنني انصعت إليه بعد أقل من ساعة من إرسال الرسالة، اتصلت بالرقم فإذا بصوت فتاة ناعم، تعتذر مني بلطف على إرسال الرسالة، وادعت أنها بالخطأ.

سألتني بعدها هل أنا من “غزة”؟ فأجبتها بنعم ! أخذت تبجل وتمدح في أهل “غزة” وكم هي تحبهم وتتوق إلى القدوم إليها، فعرفت من خلال المكالمة الأولى أنها فتاة تدعى ” رندا ” تدرس في احدى الجامعات بالضفة الغربية، والدها تاجر معروف في مدينته. (حسب إدعائها).

قبل أن أنهي اتصالي بها، طلبت مني أن تبقى على اتصال بي، لأنني من غزة وهي تعشق أهل غزة، وأخبرتني أنها ستتصل بي.

يتابع هاني: كنت سعيدا بهذه المكالمة فهي المرة الأولى التي أتحدث فيها مع فتاة بهذه القوة والشخصية، وبدأت أرسم في مخيلتي لـ ” رندا ” صورة بارعة أختارها عقلي ونفسي.

في مساء نفس الليلة وصلتني رسالة من ” رندا ” تستأذن في الحديث معي، كنت خجلان منها حيث لم يتبقى معي “رصيد مكالمات” في هاتفي، فأخذت هاتف والدي ودخلت غرفتي واتصلت بها.

تعجبت “رندا” من اتصالي من رقم آخر، فأخبرتها بنفاذ رصيدي، فأخبرتني أنها سوف ترسل لي رصيد خلال 5 دقائق على هاتفي، وفعلاً وصل رصيد بقمية عالية.

سارعت بالاتصال بها مقدما شكري على كرمها وعطائها، ودار الحديث بيننا إلى أكثر من نصف ساعة حدثتها عن حياتي، وحدثتني عن حياتها.

هسا

يتابع: استمر الاتصال بيننا لفترة زادت عن شهرين، ووصلت إلى حد المكالمات الإباحية، والوعد بالزواج، والعمل الأفضل، كما وعدتني أن تسهل قدومي إلى الضفة للعمل مع والدها في التجارة، مؤكدة أن والدها تربطه علاقات قوية مع شخصيات سياسية ويستطيع نقل أي شخص من غزة إلى الضفة والعكس.

طلبت مني أن أحضر شريحة اتصال “أورانج” للتواصل معها حيث ان تكلفة الاتصال أرخص، وفعلاً وفرت الشريحة واستمر الاتصال بها.

في إحدى المرات وأثناء اتصالي مع “رندا”، فإذا بصوت والدها، أخذ الهاتف من “رندا” وأخذ يهددني ويتوعدني، وأنه لا يجوز أن اتصل في ابنته، فأعلمته أنني من غزة، فأخذت نبرة صوته تهدأ قليلاً وطلب مني التعرف، فعرفته بنفسي، وأخبرني عن عمله وعلاقاته وعن مدى حبه لأبنته وكم يخاف عليها.

أصبح الاتصال مع والدها بشكل اعتيادي، وقد أرسل لي مبلغ 30$ على شكل رصيد مكالمات، ووعدني بأن يحضرني إلى الضفة وأن أعمل في التجارة معه.

بعد عدة اتصالات من والد “رندا” أخبرني أنه ضابط مخابرات “صهيوني” وأنه يريد مني أن أساعده في تقديم معلومات، مقابل المال، ويسهل ذهابي إلى الضفة.

وافقت شرط ألا يشكل ذلك خطرا على حياتي وألا أشارك في تنفيذ اغتيالات، ووعدني بذلك. بل وعدني أنه في حال وجود أي خطر علي فسيرسل قوات خاصة من أجل حمايتي وتأمين خروجي إلى الضفة في أي وقت لأنه يعتبرني مثل ابنه!!!

كان الاتصال بيني وبين “أبو يوسف” –المدعي أنه والد رندا- أقدم فيه الكثير من المعلومات العامة “من وجهة نظري”، كما أنه كان يطلب مني بعض المعلومات الخاصة.

في أقل من شهر طلب مني “أبو يوسف” أن احضر رقم لوحة سيارة تابعه لأحد المقاومين، ترددت قليلاً فتأخرت في إرسال الرقم، لكنه هددني بقطع الاتصال بي وفضحي إن ترددت مرة أخرى، وأخبرني (أن هذا عمل، ويجب علي أن أقوم به.

بعد أيام من إرسال رقم لوحة السيارة تم قصفها وقد أصيب المقاوم وعدد من المارة، عشت خلال هذه الفترة أسوء أيام حياتي، وما هي إلا أيام قليلة حتى تم اعتقالي على أيدي الأجهزة الأمنية في غزة، واقتادوني من وسط منزلي وها أنا هنا انتظر الإعدام.

dollar
يختم “هاني” حديثه، “أبو يوسف” لم يرسل لي قوات خاصة، ولم ينقلي إلى الضفة، حتى أنه لم يرسل لي أي مبلغ مالي، كل ما استلمته منه لم يتجاوز 70$. هذه نهايتي

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات (5)