شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

نوعية العلاقة الزوجية وأثرها على الحياة الأسرية

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 9 يناير, 2014 | القسم: الأسرة والبيت, مقالات وشخصيات

باقة مواسي : نوعية العلاقة الزوجية وأثرها على الحياة الأسرية

باقة مواسي : نوعية العلاقة الزوجية وأثرها على الحياة الأسرية

بقلم – باقة مواسي

مأمورة قضائية للأحوال الشخصية

للعلاقات الزوجية بين الزوجين, تأثير كبير وحاسم على طبيعة ومسار حياة الأسرة كلها. ومن المؤكد ان انتظام هذه العلاقات بل هذه الحياة الزوجية ,من شأنه ان يساعد على خلق جو من التفاهم والتعاون والمحبة بين افراد الأسره كلها.

ان الشقاق والنزاع بين الزوجين والذي يفضي الى أن يسود الحياة الزوجية وضع متوتر , وقد يتطور هذا الوضع بحيث تصبح الأسرة مهددة بالانقسام , بالتناحر والعدوان , وقد يصل الامر الى قاعات المحاكم

ومن ثم الى اغراق الاسرة كلها في بحر من العداء والمشاحنات التي تطال الأسرة القريبة والاسرة الكبيرة وهي روابط عائلية تربط طرفي النزاع الأساسيين وهما الزوجان المتنازعان .

الزوجان الأبوان هما البوصله التي توجه الأسرة كلها , فاذا تعرضت هذه البوصلة لخلل ما , فان ذلك ينعكس على ابناء الاسرة كلها , وحينئذ يتحول الزوجان الى مثل سيئ للأسرة , بدلا من كونهما القدوة الحسنة والمثال الأصلح .

وهكذا تكون النتيجة الحتمية لكل خلاف بين الزوجين الى خطر يهدد الأبناء.وفي حين ينشغل الزوجان في خلافاتهما فن هذا الخلاف يأتي على حساب الأولاد الذين يفقدون الرعاية الملائمة في وضع ضاعت فيه الأبوة الراعية والأمومة الحانية.

واذا ما استفحل النزاع والخلاف بين الزوجين , ووصل الأمر الى حد حل الرابطة الزوجية بين الزوجين , وكان لهما أولاد فان الخطر الناتج عن هذا الوضع البائس هو ضربة موجعه لهؤلاء الأبناء ( الذكور والاناث على حد سواء ) ,فان الضربة الموجعه هي ان هؤلاء الابناء سيجدون الأب والأم في موقعين متباعدين وهما في حالة من التصادم المتواصل أمام المحاكم المختلفة , الأمر الذي يؤثر سلبا , والى حد كبير , على سلوك وحياة هؤلاء الأبناء , فتصبح تحصيلاتهم التعليمية وسلوكهم مخيبا للأمال , ويتعثر هؤلاء في أعمالهم وحياتهم نتيجة هذا الخلاف بين الأبوين .
لذا , فان واجب الزوجين التحلي بالتسامح, وبالتفاهم , وبالتعاون وحل ما قد يحدث بينهما من اشكال او سوء فهم باللين , وبالكلمة الطيبة بعيدا عن تعقيد الأمر او العنف سواء العنف الكلامي او النفساني او الجسدي لا سمح الله . وعلى الأباء والأمهات أن يدركوا بأن طبيعة العلاقات بينهما تقرر طبيعة وشكل العلاقة الأسرية كلها .

وأخيرا , فان الوصفة التي تكفل التعايش السليم, والتفاهم في الحياة الزوجية هي : المحبة , والتسامح , والتفاهم بين الزوجين , وحل الاشكالات بالحوار الهادئ اللين .

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.