شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

بقلم زهير لحام : ليس كل ما يلمع ذهباً رد على مقال للشيخ كمال خطيب

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 30 ديسمبر, 2013 | القسم: الأخبار الرئيسية, الأخبار المحلية

كتب الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية الشمالية، يوم الجمعة الموافق 27.12.2013 مقالاً تحت عنوان: “بين السيسي وأصحاب العجل” حشاه سباباً لا يليق بكاتب بهذا المقام. فنائب لرئيس حركة إسلامية، أي حركة إسلامية، يجب أن يحرص على انتقاء الكلمات والعبارات التي يستعملها بحرصٍ وعناية. أسلوب الشيخ كمال الخطيب وكلماته أثبت أن كل من ينتمي إلى الحركة الإسلامية هو من الإخوان وهو جزء من التنظيم العالمي للإخوان المسلمين.

لماذا يجب عليه الحرص أكثر من غيره؟ لأن شخص بهذا المنصب هو مثال للتقليد، شئنا أم أبينا، من قِبَل كثير من الشباب والكِبار الذين لا يفتشون عن كل صغيرة وكبيرة، خاصة في عصر باتت تكنولوجيا المعلومات وبرامج الفوتو شوب وغياب الضمير الإنساني، إلا مِن مَن رحم ربي، هما المؤثر  الرئيسي في إيصال المعلومة إلى بني البشر.

لقد قرر الشيخ كمال أن ما حدث في مصر  يوم 3 يوليو 2013 هو انقلاب عسكري. ولنفرض أن ذلك صحيح، هل يحق للإخوان المسلمين حرق مصر أو تخريبها؟ إن كل ما يحدث في مصر منذ فض اعتصامي رابعة والنهضة ما هو إلا أعمال تخريبية ما القصد منها سوى إنهاك الدولة المصرية وحتى تفكيكها.

لم يُشِر الشيخ كمال في مقاله لماذا يعتبر ما قام به الفريق السيسي هو انقلاب. إذا كان كذلك فيجب إغلاق جميع كليات العلوم السياسية في جميع جامعات العالم، إذ لا توجد جامعة واحدة تحترم نفسها إلا وأكدت أن ما حدث في 3 يوليو  هو انحياز الجيش لإرادة الشعب المصري الذي خرج بملايينه يوم 30 يونيو  مطالباً بإسقاط نظام الإخوان، الذي لو استمر بضعة شهور أخرى لقرئنا الفاتحة على ما تبقى من الدول العربية وجيوشها.

تقول يا شيخ كمال في مقالك ” انه الغرور الذي اصاب السيسي لما رأـى كثرت السحيجة والمصفقين , بدأً من الشيوخ والقساوسة وانتهاء بالممثلين والراقصات … ” .

لقد فهمت من كلمة الشيوخ انك تقصد شيوخ الازهر .عودونا رجال الدين مثل حضرتك , او الذين يدعون انهم يتكلمون بالدين , بان لحم العلماء  مسموم  ونحن نعرف ان مشايخ الازهر جميعهم علماء وعلى رأسهم شيخ الازهر الجليل الذي يقف على رأس مؤسسة رعت شؤون الدين الاسلامي ونشرته في جميع اصقاع العالم على مدار اكثر من الف عام ,ام انك لا تخاف اكل لحم المسموم ؟
هلّا شرح لنا اشيخ كمال سٍر تأييد حزب النور، جهاراً نهاراً، لما فعله الفريق السيسي؟ هلّا شرح لنا الشيخ كمال سِر عدم رضا الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، وهو من صميم الإخوان المسلمين، من سياسات الرئيس محمد مرسي حين كان في الحكم؟ من حق الشيخ كمال أن يعتبر ما قام به الفريق أول عبد الفتاح السيسي هو انقلاب عسكري كما هو من حق حزب النور وآخرين أن هذا كان انحيازاً لإرادة الشعب المصري الذي خرج يوم 30 يونيو، لكن تبقى المسألة خلافية ولا يجب أن يصل الأمر إلى محاولة هدم الدولة المصرية التي تسعى جميع الدول الغربية أسقاطها.

إن ما قام به الفريق أول عبد الفتاح السيسي لم يكن انقلاباً عسكرياً، حسب رأيي، حتى لو بقي الشيخ كمال يكتب ذلك كل أسبوع وفي كل مقالاته. لقد أبهر ما قام به السيسي جميع المحافل السياسية العالمية والديمقراطية كما أبهر الجيش المصري جميع المحافل العسكرية العالمية في حرب اكتوبر 1973.

إننا لا نرى أحداً من الجيش المصري استلم منصباً سياسياً في النظام المؤقت الحاكم حالياً في مصر. إن رئيس الدولة هو رئيس المحكمة الدستورية، أعلى هيئة قضائية في مصر. إن رئيس الحكومة هو رجل اقتصاد ومدني حتى النخاع وكذلك جميع الوزراء الذين كثير منهم من الشباب المصري المُخلص وليس المخرب. صحيح أنهم ليسوا من الأهل والعشيرة. هلا أشار لنا الشيخ كمال على أي انقلاب عسكري حدث في العالم ولم يستلم الجيش زمام الأمور؟

هل ما يحدث في الجامعات المصرية الآن، وخاصة في جامعة الأزهر التي هي أعرق جامعة في العالم، يليق بتسمية من يقوم بتلك الأعمال التخريبية بالطلاب؟ لا والله! كما لا يليق بكل ما يحدث من أعمال تخريبية في سيناء أن يخرج من الحركات الإسلامية. يقوم طلاب ما يسمى بالإخوان ومنذ أيام بمحاولة منع زملائهم في جامعة الأزهر دخول قاعات الامتحانات ومحاولة حرق الأشجار التي بداخل الحرم الجامعي، ما دخل هذه الأعمال التخريبية في الاحتجاج؟ وما دخله فيما فعله السيسي؟
تستطيع أن لا توافق على تسمية ما قام به السيسي انحياز لإرادة الشعب، لكنك لا تستطيع أن تُروِج وتشرعن لما يحدث من تخريب وترويع في مصر هذه الأيام. إن ما تسميه يا شيخ كمال بالانقلاب العسكري مقبول لدى الأكثرية من أبناء الشعب المصري ولو كان الإخوان في مصر هم الأكثرية فليُثبتوا ذلك في الاستفتاء على الدستور الذي سيجري يومي 14 و-15 يناير 2014 ومن ثم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

صحيح أن الرئيس محمد مرسي انتُخب بصفة شرعية، لكنه ما أن تم انتخابه حتى انقلب على الشرعية القانونية التي هو وجماعته وعشيرته أسسوا لها. إن ما سعى إليه محمد مرسي بعد انتخابه الشرعي لم يكن سوى اتباع سياسة التمكين للأهل والعشيرة. سعى إلى إضعاف جهاز الشرطة، سعى إلى إضعاف الجهاز القضائي كما سعى إلى إضعاف الجيش، الجيش العربي الوحيد الذي لم يتم تفكيكه حتى الآن.

لم يكن مرسي رئيساً لكل المصريين، بل كان رئيساً لفصيل واحد تبين فيما بعد أنه عصابة تخريبية كل ما تسعى إليه هو السيطرة على هرم أي دولة لتستطيع من خلاله ممارسة الحكم محاولة بذلك تحقيق ما تسميه بالمشروع الإسلامي. لا توجد لهذه الجماعة أي اعتبار لكلمة وطن أو دولة، وهي مستعدة للاستعانة والاستقواء في الخارج، من غير المسلمين، على تحقيق مآربها الهدامة. بالمناسبة، هل يشرح لنا الشيخ كمال المشروع الإسلامي الذي يسعون الإخوان تحقيقه؟

تقول في مقالك يا شيخ كمال أن الفريق السيسي “احتقر مروءته قبل أن يحتقر ويهين بدلته وشرفه العسكري بما فعله من انقلاب ونقض للعهد ونكث لليمين”. لم تتطرق ولو بكلمة واحدة يا شيخ كمال لأي خطأ ارتكبه محمد مرسي وزمرته إبان السنة التي قضوها بالحكم، رغم أن محمد مرسي نفسه أقر يوم 2 يوليو بارتكابه أخطاء لكنه لم يذكر ما هي تلك الأخطاء.

إن المتتبع للشأن المصري ليتحتم عليه الوصول إلى نتيجة حتمية وهي أن الإخوان يريدون بكل ثمن اقتناص الدولة المصرية والتي أثبتوا أنهم لا يستطيعون إدارتها البتة.

ولا بد من شيء شخصي يا شيخ كمال.بتاريخ 26.6.2010 كنت كتبت لك رسالة عنوانها:
“تصرف الحركة الإسلامية الغير لائق في باقة”
لم تقم يا “فضيلة الشيخ” مجرد الرد بأنك استلمت تلك الرسالة ، وفي تاريخ 29.9.2010 بعثت لك برسالة تحت عنوان: “تذكير”  أذكرك بها بأنك لم تقم بالرد على رسالتي الأولى ولكن ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات لم تكلف نفسك عناء الرد على الرسالتين. بالمناسبة، كتبت لك تلك الرسالة في الفاتح من رمضان 1431 هجري ولو لم يكن الشيخ رائد صلاح خلف القضبان وقتها، في مشكلة سفينة مرمرة، لما كنت كتبت لك لكن توقعت أنك ستفاجئني وعلى الأقل تحاول أن تظهر أنك تُعالج حتى المشاكل التي تُقَدَم ضد أهلك وعشيرتك، وكم أصابني الندم عندما ثبت لي أنك فقط تُجيد التنظير وعندما يصل الأمر إلى التنفيذ والتطبيق فالفرق شاسع بين الاثنين. والسلام عليكم.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات (9)

  1. مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لِيَدْحَضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ...) |

    ابو محمود يعطيك العافية :
    اولا لست بصدد الدفاع عن الشيخ كمال خطيب وان صح ما صدر منه كما تقول فقد أخطأ بعدم الرد لخطاباتك متمنيا ان لا يكون ذلك بدافع التعالي او ما شابه، كما واني لست بصدد الدفاع عن أي هيئة او جهة بعينها،وانما انا بصدد الاختلاف عن وجهة نظرك المطروحة، والمغايرة لرأي كمال خطيب وبنظري المجانبة للصواب،وهو ان ما حدث بمصر هو الانقلاب بعينه على الشرعية والديموقراطية بل هو الذي يليق بان يقال عنه ليس كل ما يلمع ذهبا وانه مجرد خدعة كبرى ليس الا وذلك للاسباب التالية:
    اولا : ان ما بزغ من نظام حكم بعد الاطاحة بالشرعية ما هو الا نظام دكتاتوري جديد نسخة طبق الاصل لنظام مبارك بل افظع منه بدرجات،بدليل سياسة تكميم الافواه من غلق للصحف والفضائيات وتلفيق للتهم لكل من خرج معلنا او مشاركا او مصرحا بعدم رضاه عما حدث ويحدث في مصر سواءا كان من الاخوان او حتى اللبراليين او العلمانيين مثل حزب الدستور الذي كان يعد من اعضاء جبهة الانقاذ (الانهيار) والتي ايدت او شاركت في خطوة الجيش الانقلابية،وحركة 6 ابريل التي ايدت الانقلاب في البداية ثم انقلبت على الانقلاب لما جلبوا الى مصر من دمار في كافة مناحي الحياة وخاصة في الاقتصاد والسياحة وعلى الصعيد الاجتماعي من تفشي الفقر وغلاء للاسعار واضطهاد فئات واسعة لم يشهد له العالم المعاصر من مثيل وبحجج واهية ،فما كان من الانقلابيين الا ان يسجنوا زعيم الحركة احمد ماهر،على سياسة من ليس معنا فهو عدونا.
    ثانيا: ما هم الفجر الجديد الذي اتى به حكم العسكر لمصر سوى التنكيل،القمع،القتل،أسر الفتيات،التعدي على حرمة الجامعات والمساجد، أسر الفتيات القاصرات،تعذيب السجناء،اثارة الرعب في صفوف المواطنين على يد كل الاجهزة الامنية ووزارة الداخلية التي ترعى البلطجة والبلطجية،الصعود بالدبابات والجرافات على اجساد المعتصمين السلميين،اقحام الجيش في امور ليست من اختصاصات الجيش حتى بات الجيش عدوا للشعب (المعارضة والتي تعد بالملايين ان لم تكن هي غالبية الشعب)ومصدرا لانقسامه.
    ثالثا: كيف يكون ما حدث ليس انقلابا يا ابا محمود !! فلتراجع الدستور الجديد المقترح كيف انه اعطى التحصين الكامل لوزير الدفاع السيسي الذي ينوي الترشح للرئاسة سوءا فاز ام لا،لماذا هذا التحصين اذا كان كل ما تم انجازه (تدميره) بنظر الانقلابيين هو لصالح مصر وجاء بدافع الواجب الوطني،وان كل ما فعلوه يصب في تلك الخانة،سوى خوفهم من ان يحاكموا يوما ما على جرائمهم!!!
    رابعا: كيف لا يكون انقلابا وقد عين السيسي 17 محافظا جديدا كلهم من الجيش دليلا على عسكرة الدولة وليكونوا الدرع الواقي لهذا الانقلاب،فكيف لا يتم اتهام الجيش والسيسي بعسكرة الدولة والمضي قدما نحو الحضيض كما هو جار والاسوأ لم يأت بعد اذا لم يتم اعادة الجيش الى ثكناته قبل فوات الاوان واعادة المسار الحضاري الى مصر ام الشعوب العربية،فالعسكر ليسوا الحضارة والامل للشعوب، فلتراجع الاية الشريفة (ان الملوك –الجيوش- اذا دخلوا على قرية افسدوها..) وادعاءهم بانهم سيسلمون السلطة ما هي الا وهم (تحصين السيسي)ولا ادري كيف انطلت عليك هذه الخدعة لاني احسبك من المثقفين الواعين في هذا البلد.
    خامسا: كلنا قد يصيب ويخطىء متمنيا ان اكون قد بينت حقيقة الانقلاب ولو بشكل بسيط وراجيا ان لا نكون من الذين يعينون الظالمين ولو بالقلم او الكلمة،ولنضع الحديث الشريف نصب اعيننا (مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لِيَدْحَضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ…) .

  2. غفرانك يا رب |

    ما يحصل في مصر معروف منفذوه والشمس يا **** لا تغطى بغربال اليك التالي :

    بعد تفجير كنيسة القديسين في أول يناير 2011 .. قام العادلي بعمل مؤتمر صحفي عالمي لتوعد الإرهابيين وملاحقتهم ثم اعتقل الالاف وعذبهم في سجون مباني أمن الدولة وقتلوا سيد بلال من كثرة التعذيب .. ثم اعلنوا رسميا اتهام جماعة فلسطينية التي قامت بهذا التفجير في 23 يناير 2011 ..
    فيديو: http://www.youtube.com/watch?v=ZABbejwxjMU

    في النهاية في مارس 2011 ظهرت المستندات كما نشرتها جريدتهم اليوم السابع و الأهرام … بقيام العادلي والقيادة 77 بتفيذ هذه العملية.

    (روابط الأخبار سجلها قبل الحذف كما حدث في الأهرام):
    http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=362418

  3. يا استاذ زهير اول مره تعديت على ق والان تتعدى على الحركه الاسلاميه وعلى الشيخ كمال الخطيب هذا مما يظهر الحقد الدفين اللذي في داخلك اتجاه كل من ملتزم بالدين انا براي لو هذه الكلمات وهذه المقالات تجعلها. بتوجيه نصائح لشباب المسلمين الذين هم بعدين عن دينهم وللكبار بالسن البعدين عن الله واعرف انه سياتي يوم نقف فيه جميعاً امام الله