شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

العمل من خلال الإنترنت.. هل يمكن حقاً أن يكون مصدر دخل كاف مثل الاعمال التقليدية؟

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 22 ديسمبر, 2013 | القسم: تكنولوجيا

العمل من خلال الإنترنت.. هل يمكن حقاً أن يكون مصدر دخل كاف مثل الاعمال التقليدية؟

باتت شبكة الانترنت وسيلة مهمة جداً ليس لكسب المعلومات أو التواصل والتسوّق فقط، بل وسيلة من خلالها يمكن تنفيذ أنواع مختلفة من الأعمال وكسب المال لقاء ذلك. فهل حقاً يمكن أن تكون هذه الوسيلة مصدر دخلٍ كافٍ بحيث تحلّ محل الاعمال التقليدية؟
العمل من خلال الإنترنت هي تسمية تطلق على تشكيلة من النشاطات أو الخدمات التي يمكن ان يقدّمها أي شخص لديه اتصال بالإنترنت، ويحصل على المال مقابلها. وأما أنواع هذه الخدمات فكثيرة جداً ولا مجال لحصرها، لكن أمثلة شائعة على ذلك هي الكتابة والترجمة والتحرير، التصميم الغرافيكي، مونتاج الفيديو والصوت، كتابة السيرة الذاتية، تقديم استشارة مهنية في كافة المجالات، تصميم وتطويرالمواقع والمنتديات والمدوّنات، تعزيز مكانة المواقع في محركات البحث، زيادة عدد المتابعين في الشبكات الاجتماعية (التسويق الالكتروني)، تقديم دروس تعليمية عبر الانترنت، تطوير تطبيقات أندرويدوآيفون، وغيرها الكثير.

وبطبيعة الحال فالأمر بحاجة للبائع (مقدّم الخدمة)، والمشتري، الذي يقوم بشراء الخدمة. وبعد أن كانت مثل هذه الخدمات يتم تقديمها بصورة منفصلة وباتصال مباشر بين البائع والمشتري، باتت هناك اليوم مواقع مختصة تقوم بتسهيل التواصل بينهما، والأهم من ذلك، توظّف أدوات ووسائل وتقنيات تهدف لحماية الطرفين من النصب والاحتيال، وتضمن تسليم المستحقات المالية للبائع، وتسليم المنتج للمشتري، في الوقت المتفق عليه ودون تأخير.

وإن كان هناك عدد من المواقع الأجنبية الخاصة ببيع وشراء الخدمات المصغّرة التي تكلمنا عنها، فإن أول موقع عربي من هذا النوع هو موقع خمسات (Khamsat.com) والذي تقوم بتطويره ودعمه شركة حسوب لتطوير الويب العربي. ويضم موقع خمسات ما يقارب 100 ألف مستخدم من الشباب والشابات العرب الذين يقدمون خدمات عديدة يمكن للزبائن شراؤها بواسطة أدوات الدفع مثل Paypalو CashU، ويشهد الموقع نمواً كبيراً جداً من ناحية عدد المشتركين وعدد الخدمات المعروضة وتلك التي تم بيعها.
لكن البعض يشكك في جدوى العمل من خلال الانترنت وفي كون ذلك مصدر دخلٍ كافٍ يمكن أن يكون بديلاً للعمل في الاعمال التقليدية الشائعة. وسبب هذا التشكيك هو برأينا أن الأمر لا زال جديداً وغير تقليدي، وقد يستصعب البعض تقبّل فكرة أن مجرد الجلوس على الكرسي ونقر أزرار الفأرة أو لوحة المفاتيح يمكن أن يدرّ دخلاً كافياً. لكن كثيرين لديهم رأي آخر.

فمثلاً، أكد الشاب الجزائري عبد الحفيظ شراير المختص بتعريب قوالب الووردبرس والذي يبيع خدماته من خلال موقع “خمسات”، أنه وخلال 4 شهور فقط، بات ربحه من خلال الانترنت عبر موقع خمسات يشكّل 25% من دخله الشهري.

أما الشاب السوري مصطفى العشّي وهو مختص بالبرمجيات يبيع خدماته في موقع خمسات وخاصة تصميم البرامج بواسطة برنامجAccess ، فقد أكد أن أرباحه من بيع خدماته من خلال موقع خمسات باتت تشكّل 40% من دخله الشهري.

لكن هذا لا يعني أن كل بائع يعمل في هذا المجال هو بائع ناجح، فكثير من الباعة لا يحققون النجاح المطلوب لأسباب مختلفة، ولذلك يقول أحمد الهادي وهو شاب مصري مشترك في خمسات أن البائع لينجح عليه أن يحرص على “الصراحة والوضوح والالتزام بالمواعيد”. أما البائع أحمد أحمد والذي يقدّم خدمات تسجيل صوتي مهني بواسطة أجهزة احترافية، ففي مقابلة معه نصح البائع بـ “أن يتخصص في مجالات محددة يستطيع التميز فيها بحيث لا يقلد غيره طالما أنه لا يستطيع أن يقدم خدمة جيدة فيها، مع محاولة التسويق لنفسه بشكل جيد، مع تقديم بعض الخدمات المجانية”.
أما بخصوص السّعر، فيقول عنه البائع الجزائري جابر حدبون الذي يقدم خدمات إعلانية : “ليس السّعر وحده هو الكفيل بتحقيق مبيعات أكثر، فجودة الخدمة، وطريقة عرضها، وتميزها، واستجابتها بدقة للحاجة لها، إضافة لسمعة صاحبها سواء خارج أو داخل خمسات مما سبق وباع من الخدمات، دون إنكار دور السعر الذي أراه مهما لكن ليس الأهم”.
العمل من خلال الانترنت بات مصدر دخلٍ جيد جدا للكثيرين، فمن فوائده أنه يتيح للبائعين تحويل مواهبهم ومعرفتهم في أي مجال إلى أرباح وأموال، يخلو من التعقيدات كما في الاعمال التقليدية، يمكن تأديته من المنزل، ويمكن للجميع الانخراط فيه، حتى صغار السن مثل يوسف محمود ابن ال16 عاماً والذي باع أكثر من 200 خدمة في خمسات حتى الآن !!
***
الكاتب: معاذ خطيب، مدوّن ومترجم وناشط سياسي فلسطيني. مدوّنته AL-RASID.com
الصورة: تصوير شان دريلينجير Sean Dreilinger

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.